حثت الكويت جميع الأطراف في الكاميرون على الالتزام بالقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان ومعالجة أية عقبات عن طريق الحوار وتغليب روح المسؤولية والتعاون البناء وإبداء حسن النية لتجنب أي تداعيات مستقبلية تؤثر على امن واستقرار المنطقة.
جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها السكرتير الثاني بوفد الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة عبدالله الشراح بجلسة مجلس الأمن بصيغة (آريا) حول الوضع الإنساني في الكاميرون.
وقال الشراح «يأتي انعقاد هذا الاجتماع في ظل ما تشهده الساحة الدولية من تحديات متصاعدة تهدد السلم والأمن الدوليين وأصبحت اكثر تعقيدا وتشابكا مما كانت عليه في السابق مما يتطلب قيام الأمم المتحدة بكافة أجهزتها بتسخير ادواتها للتعاطي مع الأزمات خاصة في مراحلها الأولية وذلك عبر الحوار وبالطرق والوسائل السلمية».
واعرب عن الأسف لما آلت عليه الأوضاع الإنسانية في منطقة أفريقيا الوسطى نتيجة لارتفاع اعداد المحتاجين للمساعدات الإنسانية العاجلة وزيادة اعداد اللاجئين وتفشي الأوبئة كالكوليرا والايبولا وغيرهما من الأمراض.
واكد الشراح ان الوضع الإنساني في الكاميرون صعب جدا نظرا لحاجة ما يقارب 4.3 ملايين شخص الى مساعدات انسانية والذي يمثل زيادة قدرها 30% مقارنة بالعام الماضي بالإضافة الى نزوح ما يقرب من 800 ألف نازح.
وأشار الى وجود العديد من اللاجئين من دول الجوار بلغ عددهم 380 ألف لاجئ وفق التقارير الأممية اي بزيادة تقدر بنسبة 82% مقارنة بالعام الماضي نظرا لما تواجهه المنطقة عامة والكاميرون خاصة من تحديات امنية تنذر بحدوث كارثة انسانية ما لم يتم التعامل معها عاجلا ووضع حلول لمعالجتها.
واعرب الشراح عن ايمان الكويت بالديبلوماسية الوقائية والحوار والوساطة بوصفها ادوات مهمة لتفادي النزاعات وللحد من المعاناة الإنسانية ولتجنب الكثير من الخسائر والأضرار المادية والبشرية.
وقال «نشاطر الأمين العام قلقه البالغ ازاء تدهور الحالة الأمنية والإنسانية في المنطقة الشمالية الغربية والمنطقة الجنوبية الغربية من الكاميرون وندعو الحكومة الكاميرونية الى التعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية لبذل المزيد من الجهود لمعالجة وتحسين الوضع الإنساني بما يخدم مصلحة الشعب الكاميروني الصديق».