أشار تقرير الشال الاقتصادي إلى هبوط كبير في حجم تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر للعام الثالث على التوالي من 1.49 تريليون دولار في 2017 إلى 1.29 تريليون دولار، أي هبوط بنحو 13.4%، وفقا لتقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية.
وقال «الشال» ان معظم ذلك الانخفاض جاء على حساب الدول المتقدمة التي انخفضت تدفقاته إليها من نحو 759.3 مليار دولار في 2017 إلى نحو 556.9 مليار دولار في 2018 فاقدة 26.7% من مستوى تدفقات 2017.
ولفت التقرير إلى وضع غير مشجع لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر لدول مجلس التعاون الخليجي، فبعد تدفقات استثنائية في 2008 بلغت نحو53.9 مليار دولار، انخفضت إلى نحو 16 مليار دولار في 2015، أي مباشرة بعد تدهور أسعار النفط وفي وقت الحاجة القصوى إليها، ثم عاودت الارتفاع إلى نحو 20.8 مليار دولار في 2016 أو نحو 38.5% من مستوى تدفقات 2008.
وبلغت أدنى مستوياتها في عامي 2017 و2018، وأصبحت بحدود 17.45 مليار دولار، و17.46 مليار دولار في السنتين على التوالي، أو بانخفاض 16.1% عن مستوى 2016، وحدث ذلك رغم أن كل رؤى الإصلاح في دول الإقليم استهدفت جذب أقصى الممكن من تلك التدفقات.
وكانت الكويت وحدها أدنى دول مجلس التعاون الخليجي نصيبا من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في 2017 وثاني أدنى مستفيد وبنحو 345.5 مليون دولار في 2018، بعد أن كانت نحو348.1 مليون دولار في العام 2017، في حين بلغت قيمة الاستثمار الأجنبي المباشر الخارج منها نحو 3.75 مليارات دولار في 2018، أو أكثر قليلا من 10 أضعاف تلك الداخلة إليها.
585.4 مليون دينار أرباح الشركات المدرجة بالربع الأول
قال تقرير الشال ان عدد الشركات المدرجة التي أعلنت نتائجها المالية عن الربع الأول من السنة الحالية بلغ 167 شركة، أو نحو 95.4% من عدد الشركات المدرجة البالغ 175 شركة، وذلك بعد استبعاد الشركات التي لم تعلن بعد عن نتائجها والشركات المشطوبة والموقوفة عن التداول، وتلك التي تختلف سنتها المالية.
وحققت تلك الشركات صافي أرباح بلغ نحو 585.4 مليون دينار، بنمو 5.7% عن مستوى أرباح الربع الأول من 2018 البالغة 553.9 مليون دينار.
وأضاف التقرير ان 7 قطاعات زادت من مستوى ربحيتها عند مقارنة أدائها بأداء الربع الأول من 2018، بينما انخفضت أرباح 5 قطاعات أخرى عن مستوى ربحيتها مقارنة بالفترة نفسها.
أفضلها أداء مطلقا كان قطاع البنوك الذي زاد أرباحه من نحو 281.7 مليون دينار إلى أرباح بلغت نحو 306.7 ملايين دينار أي بنحو 8.9%.
ثانيها قطاع الخدمات المالية الذي زاد من أرباحه البالغة نحو 73.3 مليون دينار إلى مستوى 82.8 مليون دينار أي بنحو 13%.
تلاهما في الارتفاع، قطاع الاتصالات الذي زاد أرباحه من نحو 61.3 مليون دينار إلى نحو 65.2 مليون دينار أي بنحو 6.4%. وأكبر انخفاض في مستوى الأرباح كان من نصيب قطاع الخدمات الاستهلاكية، فقد بلغت أرباحه نحو 2.9 مليون دينار نزولا من مستوى 7.2 ملايين دينار حققها في الربع الأول من العام الماضي، وتفاصيل أداء القطاعات يلخصها الجدول المرافق.
وتشير نتائج الربع الأول من العام الحالي إلى تحسن أداء 99 شركة مقارنة بالربع الأول من عام 2018، من ضمنها زادت 72 شركة مستوى أرباحها وخفضت 27 شركة مستوى خسائرها أو تحولت إلى الربحية، أي أن 59.3% من الشركات التي أعلنت نتائجها حققت تقدما في الأداء. وحققت 68 شركة هبوطا في مستوى أدائها، ضمنها 43 شركة انخفض مستوى أرباحها، بينما 25 شركة زادت من مستوى خسائرها أو انتقلت من الربحية إلى الخسائر.
وفي قائمة أعلى الشركات الرابحة، حققت عشر شركات قيادية أرباحا بنحو 377.5 مليون دينار، أو نحو 64.5% من إجمالي الأرباح المطلقة لكل الشركات المعلنة.
تصدرها «بنك الكويت الوطني» بنحو 107.7 ملايين دينار، وجاء «البنك الأهلي المتحد (البحرين)» في المرتبة الثانية بنحو 58.7 مليون دينار، و«بيت التمويل الكويتي» في المرتبة الثالثة بنحو 51.6 مليون دينار، واحتلت «شركة الاتصالات المتنقلة (زين)» المرتبة الرابعة بنحو 47.1 مليون دينار.
وعلى النقيض، حققت عشر شركات أعلى خسائر مطلقة بنحو 18.8 مليون دينار.
ارتفاع نمو استهلاك الطاقة العالمي إلى 2.9%
ذكر تقرير الشال أن معدل نمو استهلاك الطاقة العالمي خلال العام الماضي، قد ارتفع إلى 2.9%، من نحو 1.9% في عام 2017، حسب شركة بريتش بتروليوم (BP).
ووفقا للتقرير بلغ حجم الاحتياطي للنفط التقليدي العالمي نحو 1729.7 مليار برميل، مرتفعا بنحو 2.2 مليار برميل، مقارنة بنهاية عام 2017. ولا يزال صلب الاحتياطيات النفطية في منطقة الشرق الأوسط، التي تسهم بنحو 836.1 مليار برميل، أي بما نسبته 48.3% من حجم الاحتياطي النفطي العالمي، ومنه 48.3% يقع في منطقة الخليج (دول مجلس التعاون الخليجي عدا البحرين إضافة إلى إيران والعراق).
وأنتجت منطقة الشرق الأوسط، في 2018، نحو 33.5% أي 31.762 مليون برميل يوميا من حجم الإنتاج النفطي العالمي، الذي بلغ نحو 94.71 مليون برميل، يوميا، (السعودية 13%، إيران 5%، العراق 4.9%، الإمارات 4.2% والكويت 3.2%).
وتبلغ مساهمة الشرق الأوسط من حجم احتياطي الغاز الطبيعي العالمي نحو 38.4%، وتستحوذ إيران على نحو 16.2% من حجم الاحتياطي العالمي، وقطر على نحو 12.5%، والسعودية على نحو 3%، والإمارات على نحو 3%.
أما أوروبا وكومنولث الدول المستقلة فلديهما من حجم الاحتياطي العالمي ما نسبته 33.9% (روسيا الاتحادية 19.8% وتركمانستان 9.9%)، وتنتج نحو 28.0% من حجم إنتاج الغاز الطبيعي العالمي (روسيا الاتحادية 17.3%)، وتستهلك أوروبا وكومنولث الدول المستقلة نحو 29.4% من حجم الاستهلاك العالمي (روسيا الاتحادية 11.8%). وتنتج أميركا الشمالية نحو 27.2% من حجم الإنتاج العالمي، رغم انها لا تملك سوى ما نسبته 7.1% من حجم احتياطي الغاز الطبيعي العالمي.
وتستهلك أميركا الشمالية أقل قليلا مما تنتج من الغاز الطبيعي، أي نحو 26.6% من حجم الاستهلاك العالمي، (الولايات المتحدة الأميركية 21.2%)، وتستهلك آسيا الباسيفيك نحو 21.4%، (الصين 7.4%)، ولديها نحو 9.2% من حجم الاحتياطي العالمي، وتنتج نحو 16.3% من حجم الإنتاج العالمي، وذلك يعني أن تركز استهلاك الغاز الطبيعي مازال أكبر في مواقع إنتاجه.
وختم التقرير بالقول ان النفط مازال يتمتع بصدارة الاستهلاك لمكونات الطاقة، فهو يستحوذ على نحو 33.6% من الإجمالي، تاركا نحو 27.2% للفحم، ونحو 23.9% للغاز الطبيعي، ونحو 6.8% للطاقة المائية، ونحو 4.4% للطاقة الذرية و4.0% للطاقة المتجددة.