- الانتهاء من توزيع الأراضي الصناعية خلال عام 2021
- طلبات صندوق المشاريع أصبحت تستغرق أسابيع بدلاً من سنة
رباب الجوهري
استعرض وزير التجارة والصناعة وزير الدولة لشؤون الخدمات خالد الروضان أهم الإنجازات والتطورات الاقتصادية التي حدثت في بيئة الأعمال خلال الفترة المنصرمة، مشيرا الى ان هناك العديد من القوانين التي تم تطويرها وتعديلها وأخرى جديدة أثرت في المؤشرات التنافسية ومؤشر تحسين بيئة الاعمال في الكويت.
وقال الروضان خلال لقاء مفتوح استضافته الجمعية الاقتصادية امس الاول بعنوان «الواقع الاقتصادي وتطلعاته على بيئة الأعمال» والذي شارك فيه رئيس الجمعية الاقتصادية مهند الصانع وحضره عدد من المبادرين ان إنجاز هذا الكم الهائل من القوانين لم يكن متوقعا، مبينا ان الأعمال المنفذة لم تكن تخص وزارة التجارة فحسب وانما كانت نتاج خطة متكاملة تمت صياغتها وفقا لخطة التنمية، حيث شاركت في وضعها العديد من جمعيات النفع العام والجمعيات المهنية بعد عقدنا لقاءات متعددة وإقامة فاعليات.
وأشار الى ان أهداف الخطة انقسمت الى متوسطة وبعيدة المدى، حيث تم تنفيذ كل التفاصيل على أرض الواقع، وذلك بهدف تحويل الكويت إلى مركز مالي واقتصادي.
وأضاف الروضان ان تعديل القوانين ليس بالأمر الهين وانما يستغرق وقتا، حيث يجب الحصول على موافقة الجهات المختصة التي قد تتردد في الموافقة على بعض الأمور، لاسيما ان كلا ينظر للقانون من زاويته الخاصة.
صياغة قوانين جديدة
وحول القوانين التي أصدرتها وزارة التجارة خلال العامين الماضيين، قال الروضان ان «التجارة» قامت بتعديل كل من قانون السجل التجاري، قانون الشركات في (2017- 2018)، وقانون الصندوق الوطني لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وقانون شركات ووكلاء التأمين، وقانون المناقصات العامة بما يخدم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، علاوة على إصدار قانون تبادل المعلومات الائتمانية وهو من الموضوعات المهمة التي اهتمت التجارة بمعالجتها.
وأشار الروضان الى ان أحد أهم العناصر التي تحرص عليها التجارة فيما يتعلق بالصندوق الوطني هو الميزانية، حيث نحاول حماية المشاريع الصغيرة والمتوسطة من مدعي المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لافتا الى ضرورة تعزيز آليات وضوح الميزانيات.
وذكر ان التجارة تعكف على صياغة العديد من القوانين الأخرى مثل قانون الشركات العائلية، وقانون المدنية علاوة على تعديل قانون الاستيراد وقانون التجارة الإلكترونية والتسوية وإعادة الهيكلة وقانون الإفلاس.
مشاريع الميكنة والتراخيص
وحول مشاريع الميكنة وإصدار التراخيص، قال الروضان ان التجارة قامت بحزمة من التشريعات، مشيرا الى ميكنة العلامات التجارية، والسجل التجاري، إطلاق تطبيق حماية المستهلك، خدمة الاستعلام عن التمويل، إصدار الرخص الإلكترونية والمنزلية، الترخيص الإلكتروني، إطلاق استعلام التموين الغذائي، ربط إلكتروني للوزارة مع الجهات الحكومية، إصدار دفتر الوسيط العقاري الإلكتروني الجديد، انعكست إيجابيا على أداء وزارة التجارة والصناعة.
وفيما يتعلق بمشاريع الميكنة التي سيتم تنفيذها خلال العامين المقبلين، قال: سيتم تنفيذ ميكنة براءة الاختراعات، وتقديم ميزانية الشركات في وزارة التجارة، إطلاق الترخيص الإلكتروني للعربات المتنقلة، ميكنة النظام الآلي لاستقبال والتعامل مع الشكاوى والإخطارات وطلبات الإعفاء، وتسهيل إجراءات الجمعيات العمومية.
ترقية البورصة
وأشاد الروضان بمشروع ترقية سوق الكويت للأوراق المالية 3 مرات ضمن الأسواق الناشئة لدى اكبر المؤشرات العالمية، مشيرا الى ان تلك الترقية ستساهم في دخول الاستثمارات الأجنبية للبورصة الكويتية، لافتا الى ان مشروع الترقية خرج الى النور بالرغم من تعاقب تعدد الإدارات، مضيفا ان توزيع القسائم الصناعية تم خلال الفترة المنصرمة بشكل غير مسبوق ما أحدث تأثير كبير من الجانب الاقتصادي.
تعديل قوانين
وحول سؤال عن المدة الزمنية التي يستغرقها مقدم الطلب للحصول على موافقة من صندوق تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، قال الروضان ان طلبات الصندوق كانت سابقا تستغرق عاما أما الآن فلم تعد تتجاوز أسابيع مع مراعاة آليات دراسات الجدوى والخطط التي قد تستغرق وقتا.
وقال نحن نعمل حاليا على تعديل قانون الاستيراد وندرس مدى الحاجة الى صياغة قانون كامل او قرارات، كما نتطلع الى تعديل قانون المنافسة، حيث ان زيادة المنافسة من شأنها ان تؤدي الى تعزيز الاقتصاد الحر، وذلك لإتاحة الفرصة لطرح أكثر من منتج وهو ما سينعكس إيجابيا على الأسعار وجودة المنتج.
التنافسية وبيئة الأعمال
وقال الروضان ان هناك فرقا بين مؤشر التنافسية الذي تتشارك فيه العديد من الجهات ومؤشر تحسين بيئة الأعمال التي استطاعت الكويت ان تحقق فيه نتائج مبهرة، مشيرا الى ان وزارة التجارة تجتمع سنويا مع البنك الدولي والجمعية الاقتصادية لمناقشة تفاصيل مؤشر بيئة الأعمال.
وأضاف ان هدف المشاريع الصغيرة الأساسي ليس التوظيف فقط وانما التحول من القطاع العام الى الخاص والنجاح وتحقيق نتائج جيدة ومن ثم يأتي التوظيف كخطوة لاحقة، مشيرا الى ان التوظيف مرتبط اكثر بالمشاريع الكبرى، مشددا على أهمية خلق طبقات جديدة في المجتمع ما يمكنه ان يؤدي الى الإصلاح الاقتصادي.
البنوك وتمويل المشاريع
وردا على سؤال عن إمكانية إعادة الممارسة التمويلية للبنوك في عملية تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لا سيما ان البنوك لديها خبرة مقارنة بالصندوق قال: «رأس المال المعلن للصندوق ملياران وتلك القيمة تدخل ضمن الميزانيات مع الهيئة العامة للاستثمار، حيث نقوم بالتشاور مع الهيئة ونجتمع مع الجهات المعنية لتحديد أهدافنا وذات الاتجاهات التنموية التي تختلف عن أهداف البنوك التي تعتمد على أسس تجارية، ولكن رغم ذلك ليس هناك أي مانع من وجود شراكات مستقبلية مع البنوك، حيث أرى ان القطاع الخاص يمكنه ان يلعب دورا في هذا الشأن».
وأضاف الروضان ان عملية الربط الإلكتروني للوزارة مع الجهات الحكومية ستحل بعض الإشكاليات التي تتعلق بموافقات الجهات المعنية في الدولة.
وحول توزيع الأراضي الصناعية أوضح الروضان انه سيتم الانتهاء من الأمر في عام 2021، مشيرا الى ان منح الأراضي الصناعية يتوقف على عده أمور أبرزها توقع العقود واكتمال البنية التحتية وغيرها من المسائل المتعلقة بالترخيص.
تجميد الأنشطة
وبسؤاله عن أسباب تجميد 55 مشروعا صغيرا ووجود بعض الأنشطة الموقوفة، قال الروضان ان هناك جهات معنية لا تمنح تراخيص لبعض الأنشطة، كما ان هناك نوعا من التراخيص لا توافق عليه الجهات المسؤولة عنه ولهذا لا توجد فائدة من منح التمويل، مشيرا الى ان التجارة لا تحبذ توقيف الأنشطة ولكنها تحرص على المال العام، لافتا الى توافر 1500 نشاط في الصندوق.
وأوضح الروضان ان قطاع الأغذية لا تتجاوز نسبته 18% من حجم محفظة الصندوق، مضيفا: «نحن نصدر المطاعم للكثير من دول الخليج ذات البيئة التنافسية».
منح البنوك حق الاكتتاب في أفرعها بالخارج
رد الوزير الروضان على سؤال صحافي على هامش اللقاء حول تعديل وزارة التجارة لقانون الشركات والشق الخاص بالمصارف الإسلامية والمتعلق بالأقساط والإجارة بالقول ان تعديل قانون الشركات والمصارف سيسمح للبنوك التي لديها افرع في الدول الاوروبية الاكتتاب بفرعه في الخارج، بالإضافة الى انه سيتم اجراء تعديلات أخرى تتعلق بحضور الجمعية العمومية عن طريق وسائل التكنولوجيا الحديثة وغيرها.
وأشار الى ان اللقاءات المتكررة لوزارة التجارة مع الجمعية الاقتصادية تنعكس ايجابيا وتصب في صالح الاقتصاد، لافتا الى ان الكويت تتمتع بأجواء ديموقراطية وان الجميع يتقبل النقد والملاحظات، مؤكدا ان أي قانون او لائحة لا يتم إقرارها الا بعد الجلوس مع أصحاب الاختصاص.