- نوفاك: «أوپيك+» ستعقد اجتماعاً في أبوظبي خلال ديسمبر المقبل
وقع ممثلو الدول المصدرة للنفط «أوپيك» أمس «ميثاق» تعاون جديدا مع كبار المنتجين الآخرين وبينهم روسيا يهدف إلى إقامة «تعاون دائم» لابد منه في مواجهة طفرة العرض الأميركي للخام.
وتعد الاتفاقية الجديدة بين أوپيك وشركائها فيما يعرف باسم «أوپيك +» دليلا على الجهود التي تبذلها المنظمة للحفاظ على مكانتها في السوق التي تشهد تحولات بسبب زيادة إنتاج النفط الصخري الأميركي.
وقع «الميثاق» خلال حفل قصير في مستهل اجتماع في مقر أوپيك في فيينا بحضور ممثلي الدول الأربع عشرة الأعضاء في أوپيك والدول العشر التي تحالفت معها منذ 2016 من أجل تنسيق مستوى الإنتاج والتأثير على أسعار النفط. وتمت الموافقة بالإجماع برفع الأيدي على الوثيقة التي وصفتها السعودية بأنها «تاريخية».
واتفقت أوپيك وحلفاؤها بقيادة روسيا على تمديد تخفيضات إنتاج النفط حتى مارس 2020 في مسعى لدعم أسعار الخام في الوقت الذي يشهد فيه الاقتصاد العالمي ضعفا ويرتفع الإنتاج الأميركي.
وقال وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع السادس لدول «أوپيك+» في فيينا أمس، إن الدول المشاركة في الاتفاق صوتت بالإجماع لصالح تمديد التخفيضات.
وأشار إلى أن الموقف المشترك لروسيا والسعودية كان محوريا في اتخاذ قرار التمديد.
وعن مدى امتثال دول «أوپيك+» للاتفاق، قال الوزير الروسي إن نسبة الامتثال بلغت في شهر مايو الماضي 163%، مشيدا بدور السعودية، التي تعد أحد أبرز منتجي النفط في العالم، في هذا المجال.
أما عن موعد الاجتماع القادم لـ «أوپيك+»، فأشار نوفاك إلى أن دول «أوپيك+» اتفقت على عقده في أبوظبي بالإمارات خلال شهر ديسمبر المقبل.
إلى ذلك، ارتفع خام القياس العالمي برنت أكثر من 25% منذ بداية العام الحالي بعد أن شددت واشنطن العقوبات على فنزويلا وإيران عضوي أوپيك، مما تسبب في انخفاض صادراتهما النفطية.
وتراجع برنت خلال تداولات أمس قليلا إلى ما دون 65 دولارا للبرميل.
وأضحت المخاوف بشأن ضعف الطلب العالمي نتيجة النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين تحديا جديدا تواجهه منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوپيك) التي تضم 14 عضوا.
ومن المرجح أن يتسبب تمديد اتفاق الإنتاج في إغضاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي طالب السعودية، أكبر منتج في أوپيك، بضخ مزيد من إمدادات النفط والمساعدة في خفض أسعار الوقود إذا أرادت الرياض الدعم العسكري الأميركي في مواجهتها مع إيران.
وقد تؤدي قفزة في أسعار النفط إلى ارتفاع أسعار البنزين، وهي قضية محورية لترامب الذي يسعى للفوز بإعادة انتخابه العام القادم.
وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» لآراء المحللين أن أسعار النفط ربما تواجه ضغوطا من تباطؤ الاقتصاد العالمي الذي يقلص الطلب في حين يغرق النفط الأميركي السوق.