محمود عيسى
خلافا للحماس الشديد الذي استقبلت به عمليات الاندماج المصرفي بين البنوك في دول مجلس التعاون الخليجي، نشرت مجلة ميد تحليلا يرى أن انخفاض أسعار النفط أواخر 2014 بقي حجر عثرة أمام قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة الباحثة عن التمويل، ولكن إحدى النتائج الإيجابية كانت تشير إلى تحسن الصورة الائتمانية للقطاع بوجه عام.
وقالت المجلة في تحليل بقلم الرئيس التنفيذي لبنك رأس الخيمة بيتر إنجلاند انه في ظل المناخ الحالي لتحسين التكلفة، ووسط موجة من عمليات الاندماج بين أكبر البنوك في دول مجلس التعاون الخليجي، قد يسهل التغاضي عن الاستراتيجيات الناجحة بنفس القدر الذي تتحدث عنه بعض المؤسسات المالية الأكثر تواضعا في المنطقة.
وقال انجلاند إن الكثير من الشركات وجدت نفسها في عامي 2015/2016 عاجزة عن سداد قروضها ما دفعها إلى الانهيار، لكن البقية التي تمكنت من الصمود أصبحت المنافسة في وجهها أقل قليلا مما كانت عليه من قبل، وعادة ما تكون أقل فعالية، وبالتالي فإنه يمكن لتلك الشركات تحقيق أداء أفضل برغم أن الاقتصاد صعب بعض الشيء.
ويرى إنجلاند أن هناك ميزة ضئيلة أو معدومة في فرص الاندماج المتاحة. بل على العكس من ذلك، يشير إلى مزايا توفير خدمة شخصية ثابتة على خلفية اضطراب السوق، مستعرضا مزايا البقاء كبنك صغير في عالم تمويل قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة ويقول لقد حققنا في البنك دورة نشاط كاملة ولدينا قاعدة علاقات اكثر من أي وقت مضى. أما تلك البنوك الكبرى، فكلما تضخمت وتعاظمت أصبحت اقل اهتماما واكثر ابتعادا عن قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، وبالتالي فأنه بإمكان هذه البنوك النأي بنفسها عن تمويل هذا القطاع والمضي قدما في عمليات الاندماج كيفما تشاء.
وفي سياق اعتماد التكنولوجيا التطبيقية، نوه انجلاند إلى المزايا الكامنة في كون البنك شركة صغيرة ونشطة وسريعة الحركة، مما يسمح بالاستثمار المستهدف في المشروعات ذات القيمة الواضحة.
وأضاف انجلاند: «أنا مؤمن بشدة بالتكنولوجيا التطبيقية، وليس فقط اعتماد التكنولوجيا من أجل التكنولوجيا، فلسنا منغلقين على أنفسنا، بل نعمل على سبيل المثال، مع شركة تكنولوجيا مالية هندية توفر برنامجا محاسبيا سنقوم باعتماده في أعمالنا مع الشركات الصغيرة والمتوسطة، ونحن منفتحون حتى على شراء حصص محتملة في تلك الشركات، ولكن فقط إذا رأينا أن ذلك مجد ومنطقي».