محمود عيسى
قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني إن من المحتمل أن يخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة بأقل مما تتوقعه الأسواق المالية خلال بقية 2019 نظرا لنمو الوظائف القوي في الولايات المتحدة.
وأضافت أن المحتمل الآن هو تخفيض بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة لشهري يوليو أو سبتمبر، لكن من غير المرجح أن يشير ذلك إلى بداية سلسلة من تخفيضات أسعار الفائدة، على عكس المسار المندفع حاليا في الأسواق المستقبلية للأموال الفيدرالية.
وفي هذا السياق، يبدو من المرجح أن يقوم بنك الاحتياطي الفيدرالي بتخفيض أسعار الفائدة مرة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس في 2019، ثم ترك أسعار الفائدة دون تغيير حتى 2020 بدلا من الشروع في سلسلة من تخفيضات الأسعار.
من شأن تخفيضات أسعار الفائدة الثلاثة الجاري الترويج لها حاليا في أسواق العقود المستقبلية بحلول نهاية 2019 أن توجب على مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلغاء كل التشديد الذي تم تطبيقه في 2018، والذي يبدو غير مرجح إلى حد كبير ما لم يتباطأ الاقتصاد الأميركي بشكل حاد أكثر مما نتوقعه نحن وما يتوقعه الاحتياطي الفيدرالي حاليا.
وتشير الشهادة المتراخية لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول الأسبوع الماضي أمام الكونغرس الى احتمال خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من 2019.
وشملت تعليقات باول تأكيدا واضحا بشكل مفاجئ على انخفاض معدلات التضخم بالنظر إلى أن العديد من مؤشرات التضخم الأساسية لا تزال حوالي 2%.
وذكر أيضا أن المخاطر السلبية لاتزال قائمة على نمو الاقتصاد الأميركي بسبب ضعف النمو العالمي والشكوك في السياسة التجارية منذ اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في منتصف يونيو.
وقالت الوكالة إن الناتج المحلي الإجمالي الأميركي واصل نموه بوتيرة أسرع من الإمكانات خلال النصف الأول من 2019 حيث مؤشرات الإنفاق الاستهلاكي ونمو الوظائف قويان مقارنة مع سوق العمل الذي يعاني من الضيق تاريخيا.
لذلك، يبدو من المحتمل تقديم خفض الفائدة المقبل باعتباره «بوليصة تأمين» تهدف إلى تقليل مخاطر الجانب السلبي بدلا من استجابة سياسة «تعتمد على البيانات».
وتباطأ الاستثمار في الأعمال التجارية في مواجهة حالة عدم اليقين المتزايدة في السياسة التجارية وتراجع إنتاج الصناعات التحويلية، لكن لايزال من المحتمل أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الأميركي 2.4% في 2019 قبل أن يتباطأ إلى 1.8% في العام المقبل.
وتشير توقعات بنك الاحتياطي الفيدرالي الخاصة إلى معدل نمو مشابه خلال عامي 2019 و2020 مجتمعين يفوق الاتجاه الحالي.