- القروض الشخصية تظل المحرك الأول لنمو الائتمان لدى القطاع المصرفي
- انحسار الضغوط على الائتمان خلال 2018 و2019.. بدعم تعافي أسعار النفط
المحلل المالي
انتعش سوق الائتمان في الكويت خلال النصف الأول من 2019 وسجل معدلات نمو مقبولة وتعتبر الأعلى منذ عام 2015، حيث بلغت نسبة نمو التسهيلات الائتمانية المصرفية خلال النصف الأول من 2019 وعلى أساس سنوي نحو 4.8%، بالمقارنة مع نمو ضعيف في عامي 2016 و2017 بلغت نسبته 2.9% و3.1% على التوالي وأيضا نمو متواضع في 2018 بلغت نسبته 4.2%، كما كان الارتفاع في جميع القطاعات التي توجهت إليها القروض.
وبالتالي بلغت محفظة التسهيلات الائتمانية نهاية شهر يونيو 2019 حوالي 37.88 مليار دينار، بالمقارنة مع 36.86 مليار دينار نهاية عام 2018، و36.14 مليار دينار نهاية يونيو من 2018، أي ما يعادل زيادة في محفظة القروض منذ بداية 2019 قيمتها 1.02 مليار دينار، وزيادة على أساس سنوي قيمتها 1.74 مليار دينار.
انحصار الضغوط
وتشير هذه البيانات إلى أن الضغوط على سوق الائتمان بدأت بالانحسار خلال عامي 2018 و2019، حيث استطاعت البنوك تمويل المشاريع الاقتصادية والنفطية والإنمائية وزيادة تمويلها للمشاريع العقارية والقطاع الاستهلاكي، بعد تراجع التحديات الاقتصادية نتيجة تماسك أسعار النفط فوق مستوى الـ 60 دولارا للبرميل وما نتج عنه من تراجع في العجز المالي ونمو اقتصادي ملحوظ.
وكذلك تبقى التسهيلات الشخصية المحرك الرئيسي للنمو والقاعدة الأساسية لسوق الائتمان المحلي، حيث شكلت 42.3% من المحفظة الائتمانية للبنوك، بالإضافة إلى مشاريع القطاع الخاص.
التسهيلات الشخصية
على صعيد محفظة الائتمان وتوزيعها على القطاعات ومعدلات نموها، يتبين ان في 5 سنوات ارتفعت حصة التسهيلات الشخصية من اجمالي محفظة التسهيلات الائتمانية من 40% عام 2014 الى 42.3% في يونيو 2019 لتسجل 15.9 مليار دينار أي ما يعادل زيادة إجمالية قدرها 3.4 مليارات دينار وبمعدل نمو سنوي متراكم نسبته 5% في 5 سنوات، وكانت المحرك الرئيسي لنمو سوق الائتمان المحلي، حيث ساهمت بنحو 50% من إجمالي الارتفاع في محفظة التسهيلات الائتمانية الذي بدوره بلغ 7 مليارات دينار خلال الفترة نفسها.
وأيضا ارتفعت التسهيلات الشخصية خلال النصف الأول من 2019 بنسبة 4.9% على أساس سنوي.
القروض العقارية
أما حصة القطاع العقاري من إجمالي التسهيلات الائتمانية فقد انخفضت في 5 سنوات من 26% في 2014 الى 22.5% في يونيو 2019 لتسجل 8.6 مليارات دينار وبمعدل نمو سنوي متراكم نسبته 1.4%.
وشهدت القروض الى القطاع العقاري ارتفاعا ملحوظا خلال شهر يونيو 2019 وعلى اساس سنوي نسبته 8.9%، وذلك نتيجة ارتفاع سيولة القطاع العقاري وثبات أسعاره بعد فترة من الانخفاض.
بينما كانت حصة قطاع التجارة من التسهيلات الائتمانية الإجمالية دون تغيير عند 9% بالمقارنة مع 9% وبمعدل نمو سنوي متراكم نسبته 3.8% لتسجل محفظة التسهيلات للتجارة حوالي 3.42 مليارات دينار.
شركات الاستثمار
أما الانخفاض الكبير فكان في التسهيلات الائتمانية للشركات الاستثمارية، حيث انخفضت حصتها من إجمالي محفظة التسهيلات الائتمانية الإجمالية للقطاع المصرفي من 5% لعام 2014 الى 3.2% نهاية شهر يونيو 2019، ولكن لاحظنا منذ بداية 2019 انتعاشا في القروض إلى الشركات الاستثمارية، حيث ارتفعت خلال النصف الأول من 2019 وعلى اساس سنوي بنسبة 1.5% لتسجل 1.15 مليار دينار نهاية شهر يونيو 2019، بعد ان كانت انخفضت بنسبة 12.5% خلال الفترة المقابلة من 2018 وذلك نتيجة لانتعاش أسعار الأسهم وعودة الشركات الاستثمارية الى تحقيق الارباح الجيدة والإيرادات المتنوعة وبنمو ملحوظ في عامي 2018 و2019.
حصة الإنشاء
كما انخفضت حصة القروض لقطاع الإنشاء في 5 سنوات من 6% الى 5.4% لتسجل 2 مليار دينار نهاية شهر يونيو 2019 وبمعدل نمو سنوي مركب نسبته فقط 1.2% ما بين عامي 2014 و2019، اما القروض لقطاع الصناعة فقد انخفضت حصتها من سوق الائتمان من 6% الى 5.3% خلال الفترة ذاتها لتسجل 1.99 مليار دينار نهاية يونيو 2019 وبمعدل نمو سنوي مركب نسبته 2.7%.