- البعلي: خفض أو رفع سعر الفائدة سيكون سلاحاً ذا حدين والمستجدات سيد الموقف
- المنصور: النظام المصرفي الكويتي متين.. والاقتصاد المحلى الأقوى بالمنطقة
رباب الجوهري
يبدو ان اتجاه 40 دولة في العالم الى خفض سعر الفائدة بداية العام الحالي على خلفية المخاوف العالمية الناتجة من تصعيد الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة الأميركية، في مقابل إقدام 6 دول فقط على خطوة رفع الفائدة، سيضع العديد من الدول الأخرى في موقف محرج لا تحسد عليه، لاسيما ان تلك الدول تخضع لضوابط وسياسات مالية مستقرة تنأى بها عن أي أزمات مستقبلية ولكن يبدو ان كرة الثلج ستتدحرج في اكثر من اتجاه دون توقف لتطول الأزمة كل دول العالم دون استثناء.
وحول احتمالية لحاق الكويت بركاب موجة ارتفاع او خفض الفائدة تماشيا مع قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خلال الاجتماعات المقبلة، قال عدد من خبراء الاقتصاد في تصريحات متفرقة لـ «الأنباء» ان خفض او رفع سعر الفائدة سلاح ذو حدين، حيث هناك من يستفيد منه وآخرون يتضررون، مؤكدين ان البنك المركزي الكويتي لا يتخذ اي خطوات عشوائية ولكنه يعمل وفقا لسياسات رصينة ومدروسة كون وضع الاقتصاد الكويتي مختلفا عن الاقتصاد الأميركي، مشيرين الى ان رفع الفائدة في الكويت غير وارد على الإطلاق في ظل استقرار الأوضاع وتنامي حركة الاقتصاد.
من جانبه، أكد العميد الفخري وأستاذ الفقه المقارن والاقتصاد الإسلامي في كلية القانون الكويتية العالمية د.عبدالحميد البعلي ان تقليص او ارتفاع سعر الفائدة سلاح ذو حدين، مشيرا الى ان المراكز المالية في كل دولة من العالم هي المسؤولة عن تحديد قيمة الفائدة وفقا للمعطيات المتوافرة، مشيرا الى ان النظام الاقتصادي للدولة يرتكز على عدة سياسات وهي النقدية والمصرفية والمالية والدولية والتي تتشابك مع بعضها بعضا.
وبما ان الجهاز المصرفي للدولة يخضع لرقابة البنك المركزي الذي يعمل بالتوازي مع غيره من البنوك المركزية الأخرى فإن المستجدات ستكون سيد الموقف.
وأوضح البعلي ان انخفاض او ارتفاع الفائدة يؤدى دائما الى حدوث أضرار، مضيفا: «اذا نظرنا للأمر نجد النظام المصرفي يرتكز على 3 عناصر، المودعين والمستثمرين والبنك، ولهذا في حال ارتفاع الفائدة نجد ان الطرف المستفيد هم المودعون أصحاب رؤوس الأموال والمدخرات، فيما يتذمر المستثمرون أصحاب المشاريع، وفي حال انخفضت الفائدة يحدث العكس ولهذا فإن ارتفاع او انخفاض الفائدة يعد أمرا إيجابيا وسلبيا في وقت واحد، ولهذا أرى ان تلك العملية تحدث تذبذبا واضحا في النظام المصرفي، بيد ان البعلى رأى ان البنوك الإسلامية التي تعتمد على عقود المرابحة والمضاربة والإجارة تستطيع امتصاص الأزمات مقارنة بغيرها من البنوك التقليدية، حيث ان تلك العقود بمنزلة شراكة بين المدخرين والمستثمرين بما يحقق الفوائد للجميع.
من جهته، قال المستشار الاقتصادي أمير المنصور ان احتمالية اتجاه الكويت الى رفع أو خفض الفائدة بعيدة الى حد كبير، لاسيما ان البنك المركزي الكويتي لا يتخذ اي خطوات عشوائية ولا يعتمد على قرارات الغير، حيث ان الاقتصاد الكويتي مختلف تماما عن الاقتصاد الأميركي، مشيرا الى ان الاقتصاد الكويتي متين ويعد من أقوى الاقتصادات في المنطقة وبما ان الدينار مرتبط بسلة العملات فلا خوف من اي تقلبات عالمية محتملة.
بدوره، قال الباحث والمستشار المالي فريد ليليان ان الأوضاع في الكويت مستقرة والبنك المركزي يقوم بدور واضح في إدارة الأزمات وقيادة السياسة النقدية والمالية، مشيرا الى ان رفع الفائدة أمر مستبعد وغير وارد على الإطلاق في ظل استقرار الأوضاع وتنامي حركة الاقتصاد.
وأضاف: «السوق الكويتي صغير والفرص الاستثمارية محددة ولهذا فإن الحاجة لخفض الفائدة غير محتملة في الوقت الراهن».