أصدر المركز المالي الكويتي (المركز) تقريره الشهري عن أداء الأسواق، والذي ذكر فيه أن الأسواق الخليجية أنهت أغسطس بمؤشرات سلبية، متأثرة بتراجع أسعار النفط وسط حالة القلق المتزايدة من تبعات الحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأميركية والصين.
وباستثناء السوق العُماني، سجلت جميع أسواق دول مجلس التعاون الخليجي تراجعا خلال أغسطس.
وعلى الرغم من تراجع السوق الكويتي، والذي بلغت نسبته 2.9% خلال الشهر، احتفظ بصدارة الأسواق الخليجية كأفضل أداء، محققا مكاسب 21.3% منذ بداية العام حتى نهاية أغسطس.
وأوضح التقرير أن انفتاح أسواق المال الخليجية على الاقتصاد العالمي، وخاصة فيما يتعلق بما حدث مؤخرا من انضمام عدد من أسواق المنطقة لمؤشرات مورغان ستانلي للأسواق الناشئة، يزيد من فرص استجابة تلك الأسواق إلى تقلبات السوق العالمي.
وتناول تقرير «المركز» بالتحليل أداء الأسهم القيادية الكويتية، والتي تشهد عاما ناجحا للغاية حتى الآن، مع تحقيق الشركات العشر الأولى من حيث القيمة السوقية نموا لافتا في أداء سعر السهم خلال 2019، على أن أغسطس شهد تبدد بعض من تلك المكاسب، وكان سهم أجيليتي وسهم بنك بوبيان الأكثر تراجعا من بين الأسهم القيادية، بلغت 5.9% و5.1% على التوالي.
وفي حين سجلت أغلب المؤشرات القطاعية تراجعا هذا الشهر، فقد ارتفع مؤشر قطاع التكنولوجيا 12.7% ليصبح المؤشر الأعلى أداء.
وفي المقابل، كان مؤشر قطاع المواد الأساسية صاحب الأداء الاضعف بتراجع 6.6%.
وعرج التقرير على استعراض أداء جانب من الاقتصاد الكويتي، حيث أدى انخفاض عدد المشاريع التي أوكلتها الحكومة نتيجة للتراجع المستمر في أسعار النفط منذ عام 2014 وما نجم عنه من ضغوط مالية إلى انخفاض قيمة القروض الموجهة إلى القطاع العقاري وصناعة التشييد والبناء.
وبلغ إجمالي مطالبات البنوك المحلية في الكويت (البنوك العشرة المدرجة في البورصة) لدى القطاع الخاص ما قيمته 37.9 مليار دينار، حسب أحدث البيانات المتوافرة.
وتوقع التقرير أن يستمر نمو الائتمان في معدلاته المتوسطة مقارنة بأعوام ما قبل تراجع أسعار النفط، وقد تكون القروض الشخصية هي المحرك الرئيسي لنمو الائتمان نتيجة لزيادة الحد الأقصى للاقتراض ليصل إلى 25 ضعف صافي الراتب الشهري للمقترض أو بحد أقصى 25 ألف دينار، بزيادة من 15 ضعفا أو بحد أقصى 15ألف دينار سابقا.
وعلى الصعيد الإقليمي، تناول تقرير «المركز» بالتحليل أداء مؤشر ستاندرد آند بورز للأسواق الخليجية، الذي تراجع بنسبة 5.8% لهذا الشهر، متأثرا بتقلب أسعار النفط علاوة على الأداء السلبي لغالبية الأسواق بما في ذلك السوقان السعودي والكويتي.
وكان السوق العماني هو الأفضل أداء، حيث حقق ارتفاعا بلغ 6.5%، وجاء السوق السعودي في صدارة المتراجعين بنسبة 8.2%، تلته أسواق دبي ثم الكويت بإغلاق على تراجع 5.5% و2.9% على التوالي لهذا الشهر.
كما اشار التقرير إلى أنه برغم إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة على الدولار للمرة الأولى منذ 10 سنوات، إلا أن الأسواق العالمية بما فيها المؤشرات الأميركية سجلت خسائر خلال الشهر.
كما شهدت أسعار النفط المزيد من التراجع حتى بعد إعلان منظمة أوپيك تمديد العمل باتفاق خفض الإنتاج إلى 2020، وتعزى هذه الأجواء المتحفظة السلبية إلى ما يسود الأسواق من توتر وعدم اليقين نتيجة الحرب التجارية التي تتزايد وطأتها، علاوة على مخاوف تباطؤ أداء الاقتصاد العالمي.