باهي أحمد
قال الباحث في شؤون النقل عضو مجلس إدارة الجمعية الاقتصادية سلطان الجزاف ان هناك زيادة سنوية تصل إلى 9% سنويا في أعداد السيارات في الكويت ليصل عددها في الفترة الحالية إلى نحو 2.2 مليون سيارة، لافتا إلى أن مستوى النقل العام ضعيف والتشريعات معطلة وهو ما يعزى إلى وجود العديد من المشاكل في جميع القطاعات والمشاريع الجديدة الخاصة بالنقل البري.
وأضاف الجزاف خلال ندوة بعنوان «مستقبل مشاريع النقل وتحدياته» في مقر الجمعية الاقتصادية أمس الأول أن مفهوم النقل المستدام يفرض توفير الخدمات والبنى التحتية لحركة الأفراد والبضائع من أجل تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية لمنفعة الأجيال الحالية والمستقبلية بطريقة آمنة، ميسورة التكلفة، سهلة المنال، تتسم بالكفاءة والمرونة، مع التقليل من الانبعاثات والآثار البيئية الأخرى، مضيفا أن الوضع الراهن في الكويت لا يسمح لشبكة الطرق أن تتحمل هذا العدد من الزيادة السنوية في أعداد السيارات.
وأشار إلى أن هناك خارطة طريق يجب السير عليها لإيجاد حل لأزمة النقل في الكويت أبرزها تفعيل دور الهيئة العامة للطرق والنقل وتفعيل المخطط الثالث للدولة إضافة إلى تفعيل الاستراتيجية الوطنية للمرور، ومد جسور التواصل مع مؤسسات الدولة، ومشاركة مؤسسات المجتمع المدني، كما يجب التواصل مع أعضاء مجلس الأمة والمسؤولين وتكثيف التواجد الاعلامي لنشر الوعي بأهمية إحداث التغييرات في الدولة.
وحول الهدف من الندوة، أوضح الجزاف أنها لا تختلف عن هدف قانون الهيئة العامة للطرق والنقل البري الذي يهدف إلى إدارة منظومة نقل بري حديثة وآمنة واقتصادية والإشراف عليها وصيانتها لتحقيق رؤية الدولة وتمتعها بجميع الصلاحيات والاختصاصات التي تكفل لها تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في مجالها ومنها تلبية الطلب على شبكات الطرق وخدمات النقل وتوفيرها بالمستوى الجيد والكلفة الملائمة لخلق نظام متكامل ومستدام يلبي متطلبات نمو الدولة والمجتمع، وتطوير خدمات النقل الجماعي وتعزيز دوره بما يتوافق ومتطلبات النمو الاقتصادي والاجتماعي ومواكبة التطور البيئي والتوسع العمراني والصناعي والتجاري الذي تشهده الدولة إضافة إلى دعم وتوعية المجتمع بأنشطة وثقافة النقل الجماعي وتشجيع استخدامه وتقديم دعم لشركات النقل المحلية بجميع أنواعها وتوفير مناخ العمل الصحيح لها.
وبين أن هناك إيجابيات ستعود على الاقتصاد الوطني جراء النهوض بالطرق أبرزها تحسين مركز الكويت الاقتصادي، إضافة إلى تحسين وتسهيل الأعمال خاصة أن تحسين شبكة الطرق والنقل العام ستساهم في نمو الناتج المحلي بنسبة 5.5% كما أنها ستساهم في تحسين الإنتاجية وتوفير التكاليف الكبير على الحكومة وخلق فرص عمل للشباب.
وحول السلبيات التي قد تعاني منها الكويت في حالة تأخر المشاريع ستنتج عنه خسارة قد تتراوح بين 1% و 2% من الناتج المحلي والمقدرة بـ 1.5 مليار دينار إضافة إلى انبعاثات المواد السامة بنسبة كبيرة قد تصل إلى 23% بالاضافة إلى تأثيره على مركز الكويت المالي الاقتصادي.
بدوره، أكد مؤسس ومدير عام «كويت كميوت» جاسم العوضي أن الدولة الحضارية تقاس بمدى وجود شبكة نقل عام متميزة يستخدمها أهلها.
وأوضح ان تكوين فريق «كويت كميوت» يعد مبادرة اجتماعية شبابية تطوعية مكونة من 6 شباب كويتيين، تهدف لتشجيع المواطنين على استخدام وسائل النقل العام بدلا من السيارة الخاصة، وإنشاء شبكة طرق وتطوير وسائل النقل العام من خلال تقديم خطة مدروسة للحد من زحام الطرق والمواقف.
وحول أبرز ما تهدف إليه المبادرة، لفت العوضي إلى أن رفع الوعي العام، من خلال وسائل الإعلام وإلقاء المحاضرات وتنظيم حملة علاقات عامة طويلة الأجل، من خلال العمل مع أصحاب المصلحة، بما في ذلك دائرة تخطيط بلدية الكويت والهيئة العامة للطرق والنقل وأعضاء الجمعية الوطنية وقادة الأحياء ورجال الأعمال، ولدينا أمل في تغيير ثقافة الأفراد تجاه وسائل النقل العام.