نظم اتحاد الصناعات الكويتية اللقاء التنويري لمشروع «مصنع المبادرين 5»، الذي يهدف الى تأهيل المبادرين وتمكينهم من إنشاء مشاريعهم الحرة، والذي يقام تحت رعاية كل من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي وبنك الكويت الصناعي، حيث حضره ما يقارب 140 من أصل 190 تقدموا بالتسجيل عبر موقع الاتحاد.
وقالت مدير عام اتحاد الصناعات الكويتية هدى البقشي في كلمة ألقتها في افتتاح اللقاء التنويري، إن مشروع «مصنع المبادرين 5» الذي ينفذه الاتحاد للسنة الخامسة على التوالي، إنما يهدف الى تأهيل وتدريب أصحاب الأفكار لتأسيس مشاريعهم الخاصة وتزويدهم بالمهارات الأساسية التي تساعدهم على إنشاء مشاريع ذات طابع صناعي.
وأشارت الى أن «اتحاد الصناعات» الذي يضم تحت مظلته عددا كبيرا من المصانع والمنشآت الصناعية، كان حريصا على احتضان مجموعة من الشباب الذين يحملون أفضل الأفكار التي يمكنها أن تقدم قيمة مضافة للقطاع الصناعي، لاسيما أن المشاريع الصغيرة هي التي تغذي المشاريع المتوسطة والمشاريع الكبيرة، خصوصا أن الدولة مقبلة على مشاريع ضخمة.
ولفتت الى أن «مصنع المبادرين» يحمل في مضمونه مجموعة من الورش التدريبية الى جانب زيارات ميدانية الى عدد من المصانع الأعضاء، حيث سيتم اختيار 20 - 25 مشاركا ممن سيقع عليهم اختيار لجنة التقييم بالمشروع للانضمام والمشاركة.
تنويع الاقتصاد
بدوره، قال المستشار في التنمية والاقتصاد وعضو لجنة تقييم المبادرات الصناعية د.عبدالعزيز التركي إن من أهم ركائز التنمية انها تقوم على تنويع اقتصاد البلد مع التركيز على القطاع الصناعي، لافتا الى أن الصناعات اليدوية كانت موجودة بالكويت، بدليل أن أسماء الكثير من العائلات الكويتية تحمل اسم صناعاتها مثل «القلاف، النجار، الصفار..»، لكن الكثير من الصناعات قد اختفت بعد نهضة النفط. وأضاف: آن أوان العودة الى تنفيذ خطة تنموية جديدة ستؤدي الى رفع نسبة القطاع الصناعي في الناتج المحلي والوصول بها الى النسبة المستهدفة والبالغة 8% ضمن الخطة الاستراتيجية للدولة.
محفظة «الصناعي»
من ناحيتها، قالت مساعد مدير محفظة الصناعي للمشروعات الصغيرة في بنك الكويت الصناعي فرح الهارون، ان برنامج مصنع المبادرين يعمل على تحفيز المبادرين الشباب للتوجه نحو العمل الحر واستغلال الفرص التي تقدمها الجهات ذات العلاقة.
وأكدت ان محفظة الصناعي قامت منذ تأسيسها عام 1998 بتمويل أعداد كبيرة من المشاريع في عدد من القطاعات المختلفة (حرفة، مهنة، خدمة، إنتاج، صناعة، صيانة)، حيث تصل نسبة التمويل الى 80% من قيمة المشروع، فيما يتحمل العميل النسبة المتبقية والبالغة 20%.
وأضافت أن أرباح المحفظة ثابتة بقيمة 2.5%، حيث تعمل المحفظة بالنظام الاسلامي، ولفتت الى أن عمل المحفظة الصناعية يختلف عن عمل البنك الصناعي، فالبنك لا يمول الا الأراضي الصناعية المرخصة من قبل الهيئة العامة للصناعة، بينما لا تشترط محفظة الصناعي تمويل الأراضي الصناعية، حيث تقوم بتمويل أي مصنع يحمل رخصة صناعية حتى لو لم يكن يقع في المناطق الصناعية.
هيئة الصناعة
بدورها، قالت مدير مركز الخدمة المتكاملة بالهيئة العامة للصناعة خالدة النيباري، ان مركز الخدمة المتكاملة معني باستقبال المستثمرين الصناعيين وقبول طلباتهم وإبرام عقود القسائم الخاصة بهم وإصدار تراخيصهم وتقييم دراسات الجدوى التي يقدمونها، كما يستقبل طلبات التخصيص لأصحاب الورش والصناعات الحرفية.
وأضافت أن من بين اختصاصات المركز كذلك هو اصدار التراخيص وتحديد العمالة الخاصة بالمصانع، ودراسة مدى احتياجات المصانع للمواد المدعومة.
وأكدت ان المركز نجح في الاعتماد على الخدمات الالكترونية من خلال استقبال دراسات الجدوى «أونلاين» والحصول على الموافقة بشكل فوري.
من جهته، استعرض د.خالد الرشدان الجوانب الفنية لبرنامج «مصنع المبادرين»، مؤكدا أن الاقتصاد العالمي مبني على الصناعة، وأن الصناعة تحتاج الى المعرفة التي تعتبر الركيزة الاساسية لانطلاقة المشاريع الصناعية ونجاحها.
بدوره، شدد المدير التنفيذي في عيادة التسويق عمر الحوطي على أهمية التسويق في نجاح أي مشروع صناعي أو تجاري، مؤكدا ان التصنيع اصبح علما يدرس في العديد من الجامعات كتخصص جامعي بعد أن كان مجرد هواية يمارسها البعض.
وأضاف أن المنافسة تتطلب من الشخص التخصص بشكل أكبر في مجال التسويق، مؤكدا أن من يمتلك أدوات تسويقية فائقة الاحترافية سيكون قادرا على المنافسة بشكل أكبر.