أصدرت شركة «أوليفر وايمان» المتخصصة في الاستشارات الإدارية تقريرا جديدا يبرز الحاجة إلى مزيد من رؤوس الأموال لدعم مشاريع البنية التحتية المادية والاجتماعية في دول مجلس التعاون الخليجي، في ظل مواصلة مسيرة نموها وجهودها الرامية إلى تقليص اعتمادها على النفط.
وأظهر التقرير الذي صدر بعنوان «دور الاستثمارات الخاصة في توفير رأس المال طويل الأجل لمشاريع البنية التحتية في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي»، أن القطاعين العام والخاص في هذه الدول بحاجة إلى رأس مال إضافي بقيمة 1.6 تريليون دولار لبناء وتطوير البنية التحتية، باستثناء المشاريع الضخمة، على مدى السنوات الخمس المقبلة، مشيرا إلى دور القطاع الخاص كمساهم رئيسي في تأمين هذه الموارد المطلوبة، حيث تحتاج الحكومات الوطنية إلى سد الفجوة من خلال استثمارات من القطاع الخاص بقيمة 600 مليار دولار.
وأوضح التقرير الذي صدر خلال النسخة العاشرة من مؤتمر «أوليفر وايمان/ فايننشال تايمز» أن مشاريع البنية التحتية تعتبر أحد المكونات الرئيسية لاستراتيجيات التنمية الوطنية التي أعلنت عنها حكومات المنطقة بهدف تعزيز التنوع الاقتصادي وتقليص اعتمادها على النفط، كما يتناول التقرير الاتجاهات التي تقود نمو المنطقة والحاجة المتنامية للمزيد من مشاريع البنية التحتية المتقدمة.
ويسلط التقرير الضوء على حجم الفجوة التمويلية والسبل الكفيلة بمعالجتها، وكذلك العقبات التي يتوجب إزالتها لتحقيق ذلك، علاوة على الحاجة لتطوير مشاريع بنية تحتية متقدمة في جميع القطاعات، خاصة في ظل تسارع النمو السكاني. كما يبرز التقرير حاجة القطاع الحكومي إلى رأس مال استثماري بقيمة 400 مليون دولار من القطاع الخاص لمواكبة حجم الطلب.
وساهم النمو الاقتصادي المطرد، إلى جانب خطط التنمية الوطنية، في تمكين الاقتصادات الخليجية من إرساء بيئة مواتية وداعمة للمستثمرين.
ومع تركيز الجهات التنظيمية حاليا على استحداث سياسات استثمارية جديدة، بات من الواضح أن الشراكات بين القطاعين العام والخاص ستلعب دورا هاما في تشجيع دول مجلس التعاون الخليجي على تلبية متطلبات البنية التحتية الخاصة بها.
وذكر أن المنطقة تسجل زيادة تدريجية في عدد مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث تميل حكومات دول مجلس التعاون الخليجي اليوم لتعزيز استثمارات القطاع الخاص بهدف مواصلة تقديم خدمات البنية التحتية.
ومن المتوقع أن تشهد دول مجلس التعاون الخليجي تنفيذ محفظة من المشاريع الحكومية بحلول 2040، ما يعكس أهمية مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص كحافز لتوفير رأس المال المطلوب.