- الغانم: خطوة «المركزي» ستساهم في دعم مشاريع التنمية
- العقاد: القرار يقلص فارق هامش الفائدة بين الدينار والدولار
- السلمي: البورصة تستفيد أيضاً.. القروض بعوائد منخفضة
رباب الجوهري
أشاد عدد من الخبراء المصرفيين والاقتصاديين بالقرار الذي اتخذه بنك الكويت المركزي بتخفيض سعر الخصم ربع نقطة لينخفض إلى 2.75% مقارنة بالمستوى السابق عند 3%، مشيرين إلى أن القرار يهدف الى مواكبة التطورات والأوضاع الاقتصادية والنقدية العالمية الحادثة في أسعار الفائدة على العملات العالمية وقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بتخفيض أسعار الفائدة على الدولار الأميركي.
وأجمعوا لـ«الأنباء» على أن القرار يهدف الى إحداث صدمة إيجابية للاقتصاد الوطني وتحريك عجلة القطاعات المنتجة غير النفطية من خلال تشجيع الاقتراض بهوامش منخفضة عن السابق، مشيرين الى أن تلك الخطوة بمنزلة المنشطات التي ستساهم في فتح شهية المستثمرين الى المشاركة في تنفيذ مشاريع التنمية وتحفيز مفاصل السوق عبر ضخ المزيد من السيولة الى جميع القطاعات الاقتصادية لاسيما المنتجة، وفيما يلي التفاصيل:
في البداية، أشاد الرئيس التنفيذي لبنك وربة شاهين الغانم بقرار بنك الكويت المركزي، لافتا الى أن تخفيض سعر الخصم يعد ضمن الأدوات النقدية التي تستخدمها البنوك المركزية حول العالم لدعم الدورة الاقتصادية وتحفيز الاقتصاد من خلال تشجيع المؤسسات المالية والفردية على الاقتراض وضخ السيولة الى الأسواق وتحريك المياه الراكدة.
وأشار الى أن خفض أسعار الفائدة سيفتح شهية المستثمرين على الاقتراض وسيكون له دور كبير في توظيف السيولة التي تمتلكها البنوك المحلية وبالتالي ضخ المزيد من السيولة الى السوق المحلي في مختلف القطاعات الاقتصادية سواء العقارية او المالية او التجارية، علاوة على البورصة الكويتية التي من المتوقع أن تشهد قفزة نوعية في مؤشراتها خلال الفترة المتبقية من العام 2019.
وقال إن خفض سعر الخصم سيساهم في تخفيض تكلفة الاقتراض بالدينار الكويتي، وهو ما سيشجع الطلب على القروض من قبل القطاعات الاقتصادية المنتجة ويوفر بيئة داعمة للاستثمار وتحفيز الطلب الكلي وتدعم نمو الناتج المحلي للقطاعات غير النفطية، كما ستساهم في الإسراع بتنفيذ المشاريع التنموية التي طرحتها الحكومة، حيث ستمنح الثقة للاقتصاد الوطني ما سيحفز المستثمر على الاقتراض من البنوك بهدف المشاركة في تلك المشاريع الحيوية.
واختتم الغانم حديثه قائلا «ايجابيات القرار ستتجلى على المدى القصير والمتوسط وكذلك الطويل، لاسيما ان القرار سيساعد على تخفيض خدمة الدين الحالية وإنقاذ تلك الديون من التعثر وهو ما سيصب في النهاية في صالح السوق والشركات والاقتصاد الوطني».
انعكاس للفائدة الأميركية
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة البنك الأهلي الكويتي ميشال العقاد ان الخطوة التي اتخذها بنك الكويت المركزي بخفض سعر الخصم ربع نقطة مئوية ما هي الا انعكاس لتخفيض سعر الفائدة بالدولار الأميركي، وقال العقاد انه لا شك ان هدف قرار «المركزي» تخفيض كلفة الاقتراض بالدينار الكويتي والإبقاء على هامش مريح لصالح الدينار الكويتي، وتوفير بيئة داعمة للاستثمار ومشجعة على دخول المستثمر المحلي والأجنبي في الوقت ذاته.
وأضاف: لا شك ان البنك المركزي الكويتي يبذل جهودا مستمرة للمحافظة على الاستقرار النقدي والمالي، حيث يحرص البنك على تعزيز الاقتصاد الوطني لاسيما فيما يخص القطاعات غير النفطية والمنتجة، في الوقت الذي تتم فيه المحافظة على تنافسية العملة الوطنية وجاذبيتها.
من جهه أخرى، قال العقاد إن القرار جاء في الوقت المناسب، حيث إن آثار القرار إيجابية بكل المقاييس وستصب في صالح الاقتصاد الوطني ويمكن أن يلعب معطى تخفيض الفائدة دورا رمزيا في السوق، فحين تنخفض يسارع الجميع إلى الشراء وهنا يتحقق الغرض الأساسي من تخفيض سعر الخصم، حيث سيكون هناك زيادة في وحدات الإقراض، ومن ثم تكون هناك فرصة لتحريك جزء من الودائع إلى باقي القطاعات الاقتصادية مثل سوق الكويت للأوراق المالية او العقار او القطاعات المنتجة الأخرى.
بدوره، قال رئيس مجلس إدارة الشركة الكويتية للمقاصة صالح السلمي ان التداولات في سوق الكويت للأوراق المالية ستشهد قفزة نوعية على خلفية قرار «المركزي» بخفض سعر الخصم، مشيرا الى ان نتائج القرار ستتجلى نهاية شهر نوفمبر الجاري، حيث ان الصناديق الأجنبية تسيطر على مشهد التداولات بالبورصة حاليا.
وأوضح أن القرار سيصب في صالح السوق، حيث إن غالبية المستثمرين سينطلقون للبحث عن قروض استثمارية ذات عوائد منخفضة من البنوك لاستثمارها في الأوراق المالية ذات العوائد المجزية.