عقدت لجنة المالية والاستثمار المنبثقة عن مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الكويت أمس اجتماعها الثاني لعام 2019 برئاسة رئيس اللجنة وفاء القطامي وبحضور أعضاء اللجنة.
وقد التقت اللجنة خلال الاجتماع وفد وكالة ستاندرد آند بورز (S&P) في إطار قيام الوكالة بتحديث التصنيف الائتماني السيادي للكويت واستطلاع الآراء حول الأوضاع الاقتصادية والمالية بالدولة.
وقد بين خبراء ستاندرد آند بورز أن المؤسسة صنفت الكويت بمرتبة (AA)، مع نظرة مستقبلية مستقرة للتصنيف في تقريرها الصادر بيوليو 2019 المنصرم، متوقعة أن يستمر تدفق صافي الأموال الخارجية والحكومية بشكل جيد ما سيوفر مساحة للحكومة لضبط الأوضاع المالية العامة تدريجيا.
كما توقعت المؤسسة أن تبقى مقاييس التصنيف قريبة من المستويات الحالية ومدعومة بمخزون ضخم من الأصول المالية الذي بدوره سيساهم بتخفيف المخاطر المترتبة على تقلبات أسعار النفط وعدم تنوع الاقتصاد الكويتي، وكذلك تخفيف آثار التقلبات الجيوسياسية بالمنطقة على البلاد.
واضافت S&P إلى أن مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص وعمليات الخصخصة المخطط لها من قبل الحكومة ستدعم طموح الدولة في مشروع التنوع الاقتصادي.
وأشار التقرير إلى ضرورة تسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية الرامية إلى تنويع الإيرادات العامة مع الآخذ في الحسبان التوقعات بتأجيل تنفيذ ضريبة القيمة المضافة. كما بين التقرير أنه على الرغم من التحديات التشغيلية الا أن القطاع المصرفي الكويتي يبقى قويا مع ربحية مستقرة وتحسن في جودة الأصول.
وعلى صعيد آخر، أوضح التقرير أن نظام سعر الصرف في الكويت يتمتع بمرونة أكبر بالمقارنة مع نظم أسعار الصرف في معظم دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتي ترتبط أسعار صرف عملاتها بالدولار الأميركي.
بدورها، أوضحت اللجنة أن الغرفة قد أكدت مرارا ومنذ فترة بعيدة على ضرورة التمسك بخطط الإصلاح الاقتصادي والسير قدما في تنفيذها، مع أهمية تنفيذ الخطط التنموية بغض النظر عن تحسن أسعار النفط وتقلباته، بالإضافة إلى أهمية توسيع القاعدة الإنتاجية من خلال توفير البيئة الملائمة لقيام القطاع الخاص بدوره كمحرك أساسي للأنشطة الاقتصادية، واعتماد الخصخصة لانتقال الاقتصاد من ربحي إلى إنتاجي، مشيرة في الوقت ذاته إلى الخطوات الإيجابية والملموسة التي شهدتها خصخصة بورصة الكويت وأثر ذلك على تطوير سوق الأوراق المالية في الكويت. كما أن هناك مشاريع كبرى قامت الحكومة بطرحها للاكتتاب مثل مشروع محطة الزور.