أحمد مغربي
كشف كبير مهندسي التصنيع والإنتاج والتشغيل في شركة نفط الكويت طلال الحساوي أن إجمالي إنتاج الشركة من النفط الخفيف يبلغ حاليا 160 ألف برميل يوميا، فيما يبلغ حجم إنتاج الغاز الحر نحو 500 مليون قدم مكعبة يوميا، مشيرا الى أن الشركة لديها خطة استراتيجية لتطوير وزيادة إنتاج النفط الخفيف والغاز الحر ليصل إلى مليار قدم مكعب من الغاز في عام 2023.
حديث الحساوي جاء على هامش تنظيم إدارة العلاقات العامة في وزارة النفط زيارة ميدانية لمرافق إنتاج النفط الكويتي الخفيف عالي الجودة (إشراقة جديدة) في شمال الكويت بالإضافة الى زيارة منشأة الإنتاج المبكر في منطقة الصابرية.
وذكر أن شركة نفط الكويت تبذل جهودا حثيثة لإنتاج القدر الأكبر من كميات الغاز الحر على المستويين المتوسط والبعيد، مؤكدا ان استمرار الشركة على نفس النهج في عمليات الإنتاج ستصل إلى الكميات التي تطمح إليها ضمن الخطة الاستراتيجية.
وأوضح الحساوي أن الأعمال التشغيلية في منشأة الإنتاج المبكر رقم 50 بدأت في عامي 2008-2009، وهي المرحلة الأولى من الخطة الاستراتيجية المنقسمة لـ 3 مراحل لإنتاج الغاز الحر للحقول الجوراسية في شمال الكويت، وقامت شركة نفط الكويت بإدخال بعض التحسينات على هذه المحطة لزيادة القدرة الإنتاجية لتصل إلى طاقة 80 ألف برميل يوميا من النفط الخام و210 ملايين قدم مكعبة من الغاز الحر.
وذكر أن شركة نفط الكويت قامت خلال المرحلة الثانية من تطوير إنتاج الغاز الحر في عام 2018 بإضافة 3 منشآت أخرى تبلغ طاقتها الإنتاجية اليومية لكل منشأة نحو 40 ألف برميل من النفط الخفيف يوميا بالإضافة إلى 104 ملايين قدم مكعبة من الغاز.
وبالنسبة للمرحلة الثالثة والأخيرة، ذكر الحساوي أن هناك مشروعين لإضافة محطتين بسعة 50 ألف برميل يوميا من النفط الخفيف و150 مليون قدم مكعبة من الغاز، حيث تم الإعلان المسبق للطرح لهما من قبل الجهاز المركزي للمناقصات العامة وفي انتظار الموافقة النهائية للطرح، ويجري حاليا الإعداد لمشاريع أخرى في طريقها للطرح بعد الانتهاء من الدراسات والموافقات الأزمة.
ويأتي تطوير إنتاج الكويت من الغاز الحر والنفط الخفيف ضمن حرص شركة نفط الكويت على رفع مستوى إنتاج الغاز الحر لتحقيق أحد أبرز الأهداف الاستراتيجية المتمثلة بتلبية احتياجات الدولة من الغاز.
من جانبهم، قال مسؤولون في شركة شلمبرجير العالمية التي تقوم بتشغيل محطة الصابرية في شمال الكويت إن المنشأة تم تشغيلها في 5 يناير 2018 وتم تصدير أول كمية من الغاز في 7 مارس 2018، وتبلغ الطاقة الإنتاجية القصوى للمنشأة نحو46 ألف برميل يوميا وتم الوصول الهيا في شهر مايو الماضي، ويتم تصدير نحو 170 طنا من الكبريت يوميا.
وكشفوا أن المنشأة في الصابرية قامت بتصدير نحو 24.7 مليون برميل من النفط الخام منذ افتتاحها قبل عامين، وبلغت كميات الكبريت التي تم تصديرها نحو 15 ألف طن.
وذكروا أن شركة شلمبرجير تعمل على تطوير مهارات العاملين الكويتيين من خلال إشراكهم في عملية التشغيل للمحطة حيث يبلغ عدد الكويتيين العاملين في المنشأة 7 فيما يتم تدريب 2 كويتي حاليا.
وأوضحوا أن الغاز الحر يعد من المصادر الطبيعية النظيفة المصاحبة للبيئة أكثر من المصادر الأخرى للمشتقات النفطية، مشددا على أن الغاز يعد أحد مصادر الطاقة التي ترتكز عليها محطات تشغيل الكهرباء، لاسيما مع التحديث وعمل التربوينات بالغاز الحر، بدلا من الديزل.
من جانبها، قالت مراقب العلاقات العامة ورئيس مشروع الثقافة البترولية في وزارة النفط الشيخة تماضر خالد الأحمد الصباح أن الزيارة الميدانية التي نظمتها إدارة الإعلام البترولي في وزارة النفط تهدف الى التعريف بأهمية الغاز الحر بالنسبة للكويت، لاسيما أنه يعد من أهم مصادر الطاقة النظيفة استخداما في العالم نظرا للأهمية البيئية لمصادر الطاقة النظيفة عالميا.
وقالت إن رفع الطاقة الإنتاجية للغاز الحر والنفط الخفيف في الكويت أدى إلى زيادة في كميات الغاز الطبيعي المتوافرة للسوق المحلية بهدف تلبية احتياجات وزارة الكهرباء والماء لتوفير الوقود اللازم لتشغيل محطاتها ما شكل دخلا إضافيا للدولة بتوفير كميات من النفط الخام، والذي كان يستخدم في تشغيل هذه المحطات.