Note: English translation is not 100% accurate
أكاديميون في ندوة «المستثمرون» عن الصيرفة الإسلامية:
البنوك الإسلامية ابتكار اقتصادي يحتل أهمية كبرى وواضحة في السوق المحلي
14 فبراير 2010
المصدر : الأنباء


اجمع عدد من اساتذة التمويل في كلية العلوم الادارية بجامعة الكويت، على ان البنوك الاسلامية استطاعت ان تفرض اسمها على الساحة الاقتصادية المحلية والعالمية، وان من غير الممكن الاعتقاد بان ادوات التمويل الاسلامي هي مجرد اسلمة لادوات التمويل التقليدي، وانما هي ابتكارات مالية تحت مظلة احكام الشريعة الاسلامية.
جاء ذلك خلال حوار علمي مفتوح نظمته مجلة «المستثمرون» الاقتصادية في كلية العلوم الادارية بجامعة الكويت، تحت عنوان «نظرات في مسيرة الصيرفة الاسلامية» وذلك باشراف الرئيس التنفيذي في مجموعة المستثمرون، ورئيس تحرير مجلة المستثمرون، احمد عبداللطيف الابراهيم، وبمشاركة د.ياسر الكليب، ود.انور الشريعان، ورئيس وحدة الاقتصاد الاسلامي د.محمد القطان.
وقد تناول المحور الاول قضية التكامل والاستقلالية في النظام المصرفي الاسلامي والاختلاف عن نظام البنوك التقليدية، حيث اشار د.انور الشريعان الى ما يميز الادوات المالية الاسلامية عن نظيراتها التقليدية، مشددا على اهمية التفريق بين مبادئ التمويل الاسلامي وطبيعة عمل البنوك الاسلامية حاليا، والتي تحتم البيئة التنافسية عليها تعظيم الربحية وتقليل المخاطر من خلال ادوات كالمرابحة او الاجارة او التورق، لكن تلك الادوات لا تخدم مبادئ التمويل الاسلامي مثل المشاركة والاستصناع والاستزراع والسلم والتي تصنف من ضمن الادوات ذات المخاطر العالية.
مواجهة تداعيات الازمة
واوضح د.الشريعان ان البنوك الاسلامية تعتبر بمثابة ابتكار اقتصادي جميل ومميز، اصبح يحتل اهمية كبرى وواضحة في السوق المحلي، وهذا ما ادى الى ان تفرض البنوك الاسلامية اسمها على الساحة المحلية والعالمية، وهو ما نشاهده وما نسمعه يوما بعد يوم، لافتا من جانب آخر الى ان مقارنة مسالة العدالة في طريقة توزيع الارباح بين البنوك الاسلامية وغيرها هو امر غير دقيق، مرجعا سبب ذلك الى ان المتغيرات الاقتصادية الايجابية منها والسلبية، هي التي تؤثر على درجة العدالة، فما هو عادل للعميل قد لا يكون عادلا للبنك.
اما المحور الثاني فقد تناول جانب الاخلاقيات والشفافية في النظام المصرفي الاسلامي، حيث اكد د. ياسر الكليب ان القضايا المرفوعة على البنوك الاسلامية لا تزيد على مثيلاتها في البنوك التقليدية، لافتا الى ان البنوك الاسلامية تتفوق على نظيراتها التقليدية على صعيد المسؤولية الاجتماعية وذلك من خلال دفع الزكاة وافادة طبقة كبيرة من المجتمع، وذلك رغم ما تسهم به بعض البنوك التقليدية في شان المساهمات المجتمعية.
واشار الى ان البنوك الاسلامية جميعها تمتلك هيئات شرعية تصدر الفتاوى وتراقب اعمال البنك، الا ان هناك بعض التغاضي عن تطبيق بعض الشروط، وذلك بهدف تسهيل العمليات المصرفية والتماشي مع ظروف المنافسة الموجودة في السوق.
واشار الكليب في المحور الثالث الذي تناول مسالة الكفاءة الى انه رغم ان بعض البنوك الاسلامية تاثرت بتبعات الازمة المالية العالمية، الا ان ذلك لا يعني كونها اسوا حالا من التقليدية، في حين اكد في المحور الرابع ان الية توزيع الارباح التي تقوم بها البنوك الاسلامية اكثر عدالة نظرا لان المودع في البنك يتحمل المخاطر مقابل كسبه للارباح.
من جانبه، توجه رئيس وحدة الاقتصاد الاسلامي في كلية العلوم الادارية د.محمد القطان، بالشكر الجزيل للدكتور الكليب ود.الشريعان، ولمجلة المستثمرون لرعايتها هذه الندوة، مؤكدا ان تجربة الصيرفة الاسلامية مازالت في مرحلة النمو والتطور، داعيا الطلبة والطالبات الى الاهتمام بدراسة هذا المجال النادر والبحث فيه. ومن جهته، قال احمد الابراهيم: ان النقد الطريقة المثلى لتبيان اوجه الضعف، وللعمل على معالجتها وهذا ما نطمح اليه، متوجها بالشكر الجزيل للمشاركين على طرحهما الجميل، وكذلك للحضور من طلبة شعبة الاقتصاد الاسلامي وتعاونهم على انجاح هذه الندوة، لافتا الى ان هذه الجهود من مجلة المستثمرون تاتي انطلاقا من ايمانها باهمية المساهمة في رفع المستوى الثقافي والعلمي على صعيد المستجدات الاقتصادية وما يتعلق بالاستثمار والصيرفة الاسلامية بين الطلبة، كما اوضح ان المجلة قامت في الفترة الاخيرة بعمل مطبوعة فصلية خاصة بالجامعة تحت مسمى المستثمرون الجامعي، تهتم بنشر الانشطة الاقتصادية للطلبة وتناقش عددا من المواضيع ذات الاهمية.