في خطوة تعيد التأكيد على التزامها بالمساهمة في بناء سوق رأس مال مستدام، نظمت بورصة الكويت مؤخرا ندوة بالتعاون مع شركة (MSCI)، والتي تهدف إلى رفع مستوى الوعي في مجال الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية لمؤشر (MSCI ESG).
وشهدت ورشة العمل، التي أقيمت في فندق جي دبليو ماريوت في مدينة الكويت في 22 يناير الجاري، حضور قرابة 250 شخصا من كبار المسؤولين التنفيذيين لكافة الشركات المدرجة وغيرها من الشركات ذات الصلة بسوق المال في الكويت.
وسلطت الندوة الضوء على العوامل المختلفة التي يجب على الشركات أخذها بعين الاعتبار عند تصنيف معلومات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG) في تقارير الاستدامة الخاصة بها.
ومن ثم يقوم مؤشر ام اس سي آي للحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية بتقييم المخاطر والفرص المتعلقة بهذه المقاييس للمستثمرين استنادا إلى 10 موضوعات مختلفة عبر أركان الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية الثلاثة، مثل تغير المناخ، والموارد الطبيعية، والتلوث والنفايات، ورأس المال البشري، ومسؤولية المنتج، وحوكمة الشركات.
وتعليقا على ذلك، قال الرئيس التنفيذي لبورصة الكويت محمد العصيمي: «أثبتت الدراسات أن الاستثمار في الشركات ذات التقييم المرتفع في الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية يعود بنتائج مالية أفضل من نظيراتها، بالإضافة الى التطور المتسارع الحاصل في سوق رأس المال الكويتي على مر السنوات القليلة الماضية والذي عمل بدوره على تحويل السوق الى وجهة استثمارية جاذبة للمستثمرين المحليين والأجانب.
ومع إدراج الكويت في تصنيف الأسواق الناشئة لمؤشر ام اس سي آي، فمن المتوقع أن نشهد تدفقات كبيرة من رؤوس الأموال الاستثمارية في الفترة القادمة، كما شهدناها عند إدراج الكويت في مؤشر فوتسي راسل وستاندرد آند بورز داو جونز.
وللاستفادة من هذه التدفقات على الوجه الأمثل، يتعين على الشركات المدرجة الامتثال لسياسات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية وتلبية الطلب المتزايد على تقارير الاستدامة التي تتسم بالشفافية والفعالية من المستثمرين.
ومما لا شك فيه أن الإفصاح السليم عن متطلبات هذه الاعتبارات سيساعد الشركات على الارتقاء بأدائها وزيادة قدرتها التنافسية، الأمر الذي يترتب عليه تحسين جاذبيتها للمستثمرين المؤسسيين على المدى الطويل».