- صناديق الاستثمار في 2019.. أداء إيجابي لكنه لم يتفوق على مؤشرات «البورصة»!
- صندوق فرصة المالي الأفضل أداءً بعائد 27.2% تلاه «كامكو الاستثماري» بعائد 26.3%
المحلل المالي
تعتبر صناديق الاستثمار من الوسائل الحديثة للاستثمار الجماعي والأدوات الاستثمارية الرئيسية في أسواق المال المتقدمة، نظرا لاستقطابها مدخرات عدد كبير من المستثمرين (الافراد والمؤسسات)، إضافة إلى استقطابها مدخرات صناديق التقاعد.
ومن الأهداف الرئيسية للاستثمار في الصناديق الاستثمارية تحقيق العوائد الأفضل من مؤشرات الأداء لأسواق المال وحماية المستثمرين الصغار من التذبذب في أسواق المال وأخطارها، بينما تساهم في تعزيز حصة الاستثمار المؤسسي في الأسواق المالية، حيث ان معظم المستثمرين الأفراد في الأسواق تنقصهم ثقافة الاستثمار ومعرفة أساسيات وأخطار الأوراق المالية، وبالتالي صعوبة الاختيار الصحيح لأسهم الشركات الجيدة والوقت المناسب للشراء والبيع.
وفي هذا السياق، أجرت «الأنباء» مسحا لأداء صناديق الاستثمار الكويتية خلال عام 2019، حيث حققت الصناديق التقليدية أداء إيجابيا خلال العام الماضي، ولكن أداء معظمها كان اقل من أداء المؤشر العام لبورصة الكويت الذي ربح 23.68% خلال السنة، حيث كان صندوق فرصة المالي الأفضل أداء بعائد بلغ 27.2%، تلاه صندوق كامكو الاستثماري بعائد نسبته 26.3%، بينما كان صندوق الرؤية الاقل من حيث العائد بنسبة 13.8%.
أما بالنسبة لأداء صناديق الأسهم الكويتية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، فقد كان صندوق الدرة الإسلامي، ثاني اكبر صندوق إسلامي بصافي أصول 36.9 مليون دينار، وهو الأفضل من حيث الاداء خلال 2019 وبعائد نسبته 22.4%.
تلاه صندوق المركز الإسلامي بعائد نسبته 21.7% وصندوق الفجر الإسلامي (اكبر صندوق متوافق مع الشريعة الإسلامية يستثمر في بورصة الكويت بصافي أصول قيمتها 39.8 مليون دينار) بعائد نسبته 17.6%، أما صندوق الكويت الاستثماري (صافي قيمة أصول الصندوق 20.3 مليون دينار) فقد سجل عائدا إيجابيا نسبته 14.6%.
أصول الصناديق
وعلى صعيد أصول الصناديق، فقد بلغ صافي أصول صناديق الاستثمار الكويتية التي تستثمر في الأسهم المدرجة في بورصة الكويت (التقليدية والمتوافقة مع الشريعة الإسلامية) بنهاية 2019 نحو 929 مليون دينار أي ما يعادل نسبة 2.6% من إجمالي القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة في بورصة الكويت التي بلغت 36 مليار دينار.
وتعتبر هذه النسبة متواضعة، حيث توزعت على صناديق الأسهم التقليدية التي بلغ صافي أصولها حوالي 790.7 مليون دينار (85% من صافي أصول صناديق الأسهم الكويتية) وصناديق الأسهم المتوافقة مع الشريعة الإسلامية بصافي أصول قيمتها 138.57 مليون دينار ما يعادل 15% من صناديق الأسهم التي تستثمر في البورصة الكويتية.
ومن الملاحظ تركز صناديق الأسهم المحلية في 7 صناديق كبيرة الحجم تشكل نحو 70% من القيمة السوقية الصافية لأصول صناديق الأسهم، حيث تديرها الشركات الكويتية الرائدة في إدارة الأصول، منها الشركة الكويتية للاستثمار والمركز المالي الكويتي وشركة الاستثمارات الوطنية وكامكو للاستثمار.
ويعتبر صندوق الرائد للاستثمار (الذي تديره الشركة الكويتية للاستثمار) اكبر صناديق الأسهم المحلية حجما في الكويت من حيث القيمة السوقية الصافية لأصوله التي بلغت نهاية 2019 حوالي 172.1 مليون دينار أي ما يعادل 18.5% من حجم صناديق الأسهم المحلية.
يليه صندوق الوطنية الاستثماري (الذي تديره شركة الاستثمارات الوطنية) بصافي أصول 136.9 مليون دينار ما يعادل 14.7% من القيمة السوقية الصافية لأصول صناديق الأسهم المحلية، بينما بلغ حجم صندوق المركز للاستثمار والتطوير (ميداف) وصندوق المركز للعوائد الممتازة نحو 94.93 مليون و80 مليون دينار على التوالي، أي ما يعادل 10.2% و8.6% من القيمة السوقية الصافية لأصول صناديق الأسهم المحلية.
دور صناديق الاستثمار برفع كفاءة البورصة
تعود أهمية صناديق الأسهم إلى مساهمتها في تعزيز الاستثمار المؤسسي على حساب الاستثمار الفردي، ما يساهم في رفع كفاءة البورصة وانخفاض تذبذب مؤشرات أدائها ومخاطر الاستثمار، وكذلك توفير السيولة وتوزيعها على الأسهم المدرجة بدلا من تركزها في أسهم شركات المضاربة، والذي بدوره ساهم في تهميش المعايير الصحيحة للاستثمار وإيجاد اختلالات في سوق الأسهم.
ومن المفترض أن يتفوق أداء صناديق الاستثمار على أداء مؤشرات أسواق المال نظرا إلى الخبرات المحترفة والمتخصصة التي تشرف على إدارتها، كما تساعد مديري الصناديق مجموعة مختصة في الأبحاث الاستثمارية والاقتصادية لاحتساب الأسعار العادلة لأسهم الشركات المدرجة، حيث تساهم في تنويع المحافظ الاستثمارية للمستثمرين الافراد على الأسهم المدرجة والقطاعات المتنوعة.