محمود عيسى
قالت مجلة «ميد» إن ترسيات العقود أصبحت أمرا رئيسا في دول مجلس التعاون الخليجي بعد أن بدأ التحكيم لحل النزاعات التي تنشأ بين أصحاب المشاريع وشركات المقاولات في التحول الى قضية أساسية ووسيلة أكثر شعبية لفض النزاعات.
وأشارت الى تغير المواقف والنظرة تجاه حل النزاعات في دول المجلس بوجه عام والإمارات بوجه خاص منذ إطلاق قانون التحكيم الفيدرالي في الإمارات في يونيو 2018. في هذا السياق، قال حبيب الملا - الرئيس التنفيذي لشركة بيكر ماكينزي وحبيب الملا للمحاماة والخدمات القانونية - في يناير الماضي إن المحاكم الإماراتية باتت تحرص بشكل متزايد على اعتماد نهج مؤيد لتنفيذ قرارات التحكيم.
ويشير ظهور التحكيم كآلية بديلة مفضلة لتسوية المنازعات إلى تحول ثقافي يمكن أن يفيد قطاع الانشاءات الخليجي الذي شهد بعض النزاعات المرهقة والمعقدة في العقد الماضي.
ومع ذلك، قالت المجلة إن العملية لا تخلو من التحديات، فقد وجدت دراسة استقصائية عالمية نشرتها شركة المحاماة Pinsent Masons في نوفمبر 2019 أن 73% من 646 مشاركا في الدارسة والذين شملهم الاستطلاع قد أشاروا إلى «التعقيدات الفنية باعتبارها من السمات المميزة لممارسات التحكيم الدولي لحل نزاعات الإنشاءات».
وفي الشرق الأوسط بوجه عام لا يزال المعنيون في قطاع الإنشاءات خاصة المقاولين الرئيسيين ومقاولي الباطن يعتقدون أن التحكيم كوسيلة لحل النزاعات يجب أن يكون أكثر فعالية من حيث التكلفة والوقت.
كما يواجه المقاولون أيضا تحديات من حيث امتثال الأطراف المعنية لقرارات التحكيم. وانتهت مجلة «ميد» الى القول بأن التحكيم يعتبر في الوقت الحالي من بين أكثر الطرق المفضلة بالنسبة لشركات المقاولات والإنشاءات لمتابعة الدعاوى بموجب أطر الحلول البديلة لفض النزاعات، ولكن يجب على أصحاب العلاقة المعنيين في قطاع البناء والتشييد بذل المزيد من الجهد لجعله أداة فعالة في المنطقة.