محمود عيسى
ذكرت مجلة ميد أن منتجي النفط في الشرق الأوسط بقيادة أرامكو السعودية يعززون إنتاجهم لإجبار المنتجين المتنافسين على العودة إلى طاولة المفاوضات، حيث كان انهيار المحادثات بين أوپيك ومنتجي النفط من خارجها بقيادة روسيا في أوائل مارس الجاري بمنزلة إعلان مسابقة ماراثونية لاستعادة الحصة السوقية العالمية.
وكان اجتماع وزراء نفط أوپيك وحلفائها الذي عقد في فيينا يومي 5 و6 مارس محط الآمال العالية والتوقعات المتفائلة بان يتوج بالاتفاق على تعميق وزيادة خفض الانتاج الحالي البالغ 2.1 مليون برميل يوميا من إنتاجهم المشترك من النفط، في حين كان تمديد وتعميق قيود الإنتاج إلى ما بعد الربع الأول من عام 2020 أمرا ضروريا من وجهة نظر الكثيرين لتثبيت أسعار النفط التي تهاوت بسبب انخفاض الطلب الصيني جراء تفشي فيروس كورونا.
ولكن رياح الاجتماع لم تأت بما تشتهي السعودية، حيث انتهى إلى طريق مسدود ومرير نتيجة رفض روسيا الموافقة على مزيد من التخفيضات في الإنتاج ما احدث هزات ارتعدت بسببها فرائص القائمين على كل الأسواق النفطية العالمية.
ودفع موقف موسكو منتجي النفط الآخرين للتخلي عن التزامات الحد الأقصى للإنتاج بموجب اتفاقيات إنتاج أوپيك، وهي الآلية التي ظلت معترفا بها إلى حد كبير للحفاظ على توازن الطلب العالمي على الخام مع العرض.
فمن خلال الإعلان عن قرارها برفع طاقتها الإنتاجية الإجمالية إلى 13 مليون برميل في اليوم، أطلقت السعودية رسميا حملة في أوساط منتجي النفط في العالم للانتاج بالطاقة القصوى واستعادة حصتهم في سوق النفط.
وقد حذت أبوظبي حذو السعودية بسرعة معلنة عزمها البدء بإنتاج النفط بأقصى طاقتها في أبريل.
وإذا تمكنت الشركتان الحكوميتان أرامكو السعودية وأدنوك الإماراتية من بلوغ مستويات الإنتاج المستهدفة في أبريل، فإن الشركتين وحدهما ستنتجان مجتمعتين 16.3 مليون برميل يوميا. وفي غمرة استعدادات منتجي النفط الرئيسيين في العالم لحملة محمومة لتحقيق أقصى طاقة إنتاجية في محاولة لاستعادة وتوسيع حصتهم في السوق، فقد استعرضت مجلة ميد الامكانات الخاصة بالدول المنتجة في منطقة مينا فيما يتعلق بأرقام الانتاج والتصدير.
ويبلغ الإنتاج الحالي في السعودية 9.78 ملايين برميل يوميا، أما الصادرات الحالية 7.37 ملايين برميل يوميا، في حين أن سقف الإنتاج المستهدف - 12.3 مليون برميل يوميا اعتبارا من 1 أبريل، اي حوالي 300 ألف برميل يوميا فوق الطاقة الإنتاجية المعلنة. كما أن وزارة الطاقة السعودية طلبت من أرامكو زيادة طاقتها الإنتاجية القصوى إلى 13 مليون برميل يوميا.
أما في الكويت، فيبلغ الإنتاج الحالي 2.66 مليون برميل يوميا، فيما الصادرات الحالية 2.050 مليون برميل يوميا، ومن المتوقع زيادة الإنتاج المستهدف إلى 2.7 مليون برميل يوميا.
وفي العراق، فإن الإنتاج الحالي 4.5 ملايين برميل يوميا، بينما الصادرات الحالية 3.87 ملايين برميل يوميا، ومن المتوقع أن يرتفع الناتج إلى 4.65 ملايين برميل يوميا.
كما أن الإمارات تستهدف سقف إنتاج أكثر من 4 ملايين برميل يوميا اعتبارا من 1 أبريل. علاوة على ذلك، ستتخذ شركة أدنوك خطوات لتسريع زياد طاقتها الإنتاجية القصوى إلى 4 ملايين برميل يوميا بحلول 2030. مع العلم أن الإنتاج الحالي 2.99 مليون برميل يوميا والصادرات الحالية 2.29 مليون برميل يوميا.