محمود عيسى
قالت مجموعة MUFG المصرفية انه خلال فترات انخفاض أسعار النفط، تحافظ أنظمة أسعار الصرف الأجنبي المرنة على التنافسية من خلال العمل كشبكة أمان تساعد على امتصاص صدمات أسعار النفط، وبالتالي فإن روسيا تعتبر متمتعة بميزة تنافسية، لأنها تتلقى إيراداتها النفطية بالدولار الأميركي ولكنها تنفق بشكل شبه حصري بعملتها المحلية «الروبل» الذي انخفض بنسبة 18% منذ اجتماع أوپيك غير الموفق يومي 5 و6 مارس الجاري.
وفي الوقت نفسه، فإن الحاجة لحماية أنظمة الصرف المرتبطة بالدولار الأميركي كما هو الحال بالنسبة للسعودية تفرض ضغوطا على احتياطيات البلاد من العملات الأجنبية، حيث إنها تتطلب دولارا أميركيا واحدا لكل جزء من العملة المحلية المتداولة والودائع تحت الطلب، وبالتالي فإن هذا الأمر يسلط الضوء على عدم مرونة أسعار صرف العملات المرتبطة بالدولار الأميركي خلال فترات انخفاض أسعار النفط.
وقالت المجموعة المصرفية اليابانية إن حرب أسعار النفط التي تهبط الى ما دون 40 دولارا للبرميل هي استراتيجية خاسرة سواء بالنسبة لروسيا أو السعودية، وذلك لأن المنطق المنادي بإنتاج أكبر كمية من النفط بهدف خفض أسعاره في أسرع وقت ممكن، يعتبر دون المستوى الأمثل من وجهة نظر اقتصادية.
وبرغم وفرة احتياطيات العملات الأجنبية، إلا أنها تعتبر محدودة في كلا البلدين، وتصبح العمليات الحسابية المتعلقة بتحقيق الأرباح المالية والإيرادات أمرا ينطوي على تحديات بالغة الصعوبة في ظل هبوط أسعار النفط دون 40 دولارا للبرميل لفترة طويلة.
وترى المجموعة أن استراتيجية يكون فيها جميع الأطراف خاسرين لن تنتهي بشكل جيد على الاطلاق، وبالتالي فإن التراجع الشديد في أسعار النفط دون 30 دولارا يعتبر في رأي محلليها إشارة إلى أن حرب أسعار النفط قد تكون على الأرجح قصيرة الأجل.
وختمت مجموعة MUFG مقالها بالقول إن الامر لا يقتصر على العمليات الحسابية، حيث يعتبر اختبارنا لدور أنظمة أسعار صرف العملات الأجنبية في قياس درجات التحمل أو «توازن الألم» لإنهاء حرب الأسعار بين البلدين أمرا محوريا لجهة اتخاذ القرار، ولكن يجب النظر فيه مصحوبا بتقييمات التالية: (1) الحد الأقصى «المريح» لمستويات العجز المالي، (2) الحد الأدنى المقبول من التصنيفات الائتمانية السيادية، (3) قانون الموازنة المالية للتحفيز الاقتصادي مقابل الدمج، وأخيرا (4) المرونة والنمو في تقديرات النظرة المستقبلية لمصادر الإيرادات غير النفطية.