خفضت وكالة «إس آند بي غلوبال للتصنيفات الائتمانية» توقعاتها لأسعار خام غرب تكساس الوسيط وخام برنت للعام 2020 بمقدار 10 دولارات للبرميل، لكنها لم تغير توقعاتها للأسعار للعامين 2021 و2022، بالإضافة إلى ذلك، لم تغير الوكالة توقعاتها لأسعار غاز هنري هب وايكو الكندي.
وتوقعت الوكالة أن يصل متوسط خام برنت خلال 2020 إلى 30 دولارا للبرميل، في حين أبقت على توقعاتها لأسعاره خلال العامين 2021 و2022 إلى 50 دولارا و55 دولارا على التوالي.
كما توقعت أيضا أن يصل سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى 25 دولارا للبرميل العام الحالي، وأبقت على توقعاتها على سعره عند 45 دولارا و50 دولارا للبرميل على التوالي.
وأشارت إلى أن أسواق النفط تتجه للدخول في فترة من عدم التوازن الحاد بين العرض والطلب في الربع الثاني من 2020. وتهدد الزيادة الحادة في العرض باختبار الطاقة الاستيعابية لتخزين النفط الخام والمنتجات النفطية بحلول مايو، وفقا لتحليلات «إس آند بي غلوبال بلاتس»، مما يعني انخفاض الأسعار الفورية والآجلة إلى أدنى مستوى منذ سنوات.
وقالت: «تماشيا مع توقعاتنا الاقتصادية، نتوقع تعافيا في كل من الناتج المحلي الإجمالي والطلب على النفط خلال النصف الثاني من 2020 وخلال 2021 مع تراجع معظم تأثيرات تفشي فيروس كورونا. ونستبعد أن يكون لدى المنتجين غير الأعضاء في أوپيك القدرة على زيادة كبيرة في الإنتاج حتى نهاية 2020. لا نتوقع حاليا وجود أي فرصة لتجديد اتفاق أوپيك+ لخفض الإنتاج في الشهور المقبلة، بالرغم من أن ذلك غير مؤكد إلى حد كبير. وأي اتفاق لخفض الإنتاج يجب أن يكون أكبر مما كان متفقا عليه سابقا منذ العام 2016 لموازنة السوق في الشهور القادمة».
وقالت الوكالة إن هناك في الأساس ضعفا في الطلب على النفط ومنتجاته، وسيشهد الطلب على الأرجح انخفاضا كبيرا في الربع الثاني من هذا العام. وتسبب تفشي فيروس كورونا حول العالم بتقييد حركة السفر حول العالم بين الدول الرئيسية المنتجة للنفط وداخلها.
ويقدر محللو «إس آند بي غلوبال بلاتس» بأن تقييد الحركة وإغلاق الحدود سيتسبب في تراجع الطلب على النفط بمقدار 14 مليون برميل يوميا خلال شهري أبريل ومايو. يضاف إلى ذلك أن الإنتاج الإضافي الذي يتراوح بين 2 و4 ملايين برميل يوميا من «أوپيك+» يعني التحول إلى وضع غير متوازن يعادل 15% أو أكثر من الإنتاج العالمي. يأتي ذلك بعد ثاني شتاء معتدل نسبيا، مع طلب أقل من المتوسط على وقود التدفئة.
العرض
انهارت أسعار النفط في بداية مارس 2020 بعد فشل اجتماعات «أوپيك+» في الاتفاق على خفض إضافي للإنتاج.
ورفضت روسيا الاتفاق على خفض إضافي للإنتاج بمقدار 1.5 مليون برميل يوميا تضاف إلى الخفض السابق البالغ 2.1 مليون برميل يوميا الذي من المفترض أن ينتهي العمل به بنهاية مارس 2020. وبعد فشل التوصل لاتفاق أعلنت السعودية بشكل مفاجئ أنها قامت بخفض أسعارها الرسمية لبيع النفط وأنها ستقوم بزيادة إنتاجها إلى ما يزيد على 10 ملايين برميل يوميا بعد انتهاء العمل في الاتفاق الحالي بنهاية مارس 2020. وقامت المملكة بخفض أسعارها للنفط لشهر أبريل لجميع درجات النفط الخام بين 6 و8 دولارات للبرميل.
ووفقا للوكالة، تشير هذه الإجراءات ربما إلى أنه على الرغم من انهيار الطلب العالمي وتراجع الأسواق الفعلية إلى دخول روسيا وأوپيك في حرب أسعار في محاولة للحفاظ على حصتهما السوقية وأهميتهما في السوق. ومن الواضح أن حرب الأسعار بين أوپيك وروسيا ستستهدف المنتجين الذين ترتفع لديهم تكلفة الإنتاج، بالأخص المنتجون في الولايات المتحدة الأميركية.
ومن المحتمل أن تقوم كل من روسيا والسعودية بالعودة للتفاوض، ولكن الوكالة لا تتوقع عودتهما للتفاوض قريبا بسبب نبرة المواجهة وطبيعة المناقشات.
ولا تتوقع الوكالة تراجع الإنتاج الأميركي بشكل مباشر بسبب التحوط والآبار التي تم حفرها سابقا. ولكن الإنتاج بدلا من ذلك سوف يبدأ بالتأثر تدريجيا بحلول نهاية العام وفي العام القادم بسبب تراجع مستويات الإنفاق على أعمال الصيانة والتنقيب.