باهي أحمد
بعد إعلان اتحاد مصارف الكويت عن قيام البنوك بتأجيل مدفوعات أقساط التمويلات الاستهلاكية والمقسطة وأقساط البطاقات الائتمانية لجميع العملاء من المواطنين وأقساط التسهيلات الائتمانية للعملاء أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة لمدة 6 أشهر، استطلعت «الأنباء» آراء المواطنين حول تلك الخطوة، حيث تباينت الآراء، فمنهم من وصفها بالخطوة الجيدة في ظل هذه الأوقات الصعبة التي يشهدها العالم من تفشي وباء كورونا المستجد، والبعض يرى أن تلك الخطوة قد تكون عبئا أكثر على المواطنين بعد انتهاء الأزمة خاصة أن هناك نسبة كبيرة من المقترضين عادة يحاولون الإسراع في تسديد الأقساط المستحقة عليهم والتخلص منها بأسرع وقت ممكن.
وفي هذا الاطار قال متعب البطي ان الخطوة التي قام بها اتحاد مصارف الكويت بتأجيل القروض تعد سلاحا ذا حدين خاصة أن الاستفادة من تلك الخطوة قد يرغب فيها البعض وقد يرفضها آخرون الذين يفضلون إسقاط مديونياتهم سريعا بعد جدولتها، كل حسب ملاءته المالية، لذلك كان من الأفضل وضع دراسة لمعرفة من يحبذون تلك الخطوة دون غيرهم.
بدوره، أكد المواطن سامي الخرافي أن تأجيل الأقساط 6 أشهر خطوة متوقعة وستنعكس إيجابا على أكثر من نصف مليون مواطن مقترض، موضحا أن تلك الخطوة جاءت نتيجة شعور الدولة وقيادتها السامية بضرورة التدخل في ظل الظروف الراهنة التي يعيشها العالم أجمع في ظل انتشار فيروس «كورونا» المستجد.
بدوره، قال حسين المكيمي ان القرار سيشكل عبئا إضافيا على المواطن الذي يريد التخلص من مديونيته بشكل سريع خاصة أن الالتزام بسداد القرض عاجلا أم اجلا، حيث يعتبر مصطلح «تأخير القروض» دغدغة مشاعر بعد العديد من المطالبات الشعبوية السابقة بإسقاط القروض.
وبين أن المتعثرين يجب أن تقوم الدولة بحل مشاكلهم من أساسها كالإسكان والعلاج بالخارج وتقليل الأسعار وليس معالجة أمور فرعية، مشيرا الى أنه يجب وضع ضوابط للحد من الاقتراض ووضع قوانين صارمة منذ البداية على من يقوم بالاقتراض.
من جانبه، قال خالد الرجعان ان الفئة الأكبر من المقترضين حصلوا على القروض بغرض البناء والسفر للعلاج بالخارج، وهناك فئة قليلة قامت بالاقتراض من أجل شراء السيارات أو السفر للسياحة الخارجية، وهناك فئات تختلف عن بعضها الآخر فمنهم من يرغبون في تأخير مديونياتهم ومنهم من لا يرغبون في تلك الخطوة، لذلك على الدولة أن تقوم بدراسة دقيقة لجميع تلك الحالات وفرز من يرغبون في تلك المساعدة، ومن لا يرغب فيها.
وأضاف: ان تأخير القروض سينشط عمليات البيع والشراء في ظل الأزمة الحالية، خصوصا مع الركود الاقتصادي خلال الفترة الحالية.