انخفضت أسعار الغذاء العالمية بشكل حاد في مارس الماضي، حيث تقلص الطلب نتيجة لآثار جائحة «كوفيد-19» وانخفاض أسعار النفط وقيام الحكومات بفرض قيود استجابة للأزمة الصحية، وفقا لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو).
وبلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) لأسعار الغذاء، الذي يشير إلى نسبة التغير الشهري في أسعار سلة من السلع الغذائية المتداولة عادة في الأسواق الدولية، 172.2 نقطة خلال الشهر، بانخفاض بلغ 4.3% عن شهر فبراير، وهو أدنى مستوى له منذ عام 2015.
وقال كبير الاقتصاديين عبدالرضا عباسيان في بيان صادر عن الفاو: «إن انخفاض الأسعار مدفوع إلى حد كبير بعوامل الطلب، وليس العرض، والتي تتأثر بالتوقعات الاقتصادية التي تزداد تدهورا مع مرور الزمن».
وسجل مؤشر الفاو لأسعار السكر الانخفاض الأكبر، حيث تراجع بنسبة 19.1% عن الشهر الماضي. وتشمل أسباب ذلك انخفاض الطلب الناجم عن الاستهلاك داخل المنزل المرتبط بتدابير الحجر التي تفرضها العديد من البلدان، وانخفاض الطلب من منتجي الإيثانول بسبب الانخفاض الحاد في أسعار النفط الخام.
وانخفض مؤشر الفاو لأسعار الزيوت النباتية بنسبة 12% في شهر واحد، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى انخفاض أسعار زيت النخيل المرتبط بهبوط أسعار الزيوت المعدنية الخام وارتفاع الشكوك حول تأثير الجائحة على أسواق الزيوت النباتية في جميع أنحاء العالم.
واتبعت أسعار زيت فول الصويا وزيت اللفت الاتجاه نفسه.
وفي هذا السياق، قال محلل الفاو بيتر ثوينز: «إن أسعار النفط تراجعت بأكثر من النصف خلال الشهر الماضي، وهو ما ينعكس على هبوط كبير في أسعار الوقود الحيوي التي تعتبر مصدرا مهما للطلب في أسواق السكر والزيوت النباتية».
وارتفعت توقعات «الفاو» لاستخدامات الحبوب العالمية خلال 2019/2020 بشكل طفيف إلى 2722 مليون طن، بزيادة سنوية بلغت 1.2%.
ومن المتوقع أن تتقلص مخزونات الحبوب العالمية في نهاية مواسم 2020 بمقدار 8 ملايين طن من مستوياتها عند بداية الموسم، ما يرفع نسبة المخزون إلى الاستخدام من الحبوب عالميا إلى 30.7%، لكنها تبقى نسبة مريحة.
وتوقعت منظمة الفاو أن ترتفع قيمة التجارة العالمية في الحبوب بنسبة 2.3% عن العام السابق لتصل إلى 420 مليون طن.