- استحواذات واندماجات انتهازية بعد انتهاء كورونا.. لإنقاذ البنوك الخليجية
- موجة ما بعد «كورونا» ستحتاج إلى إدارات أكثر قوة لمواجهة المرحلة المقبلة
المحرر الاقتصادي
توقعت وكالة ستاندرد آند بورز في تقرير جديد لها حول أوضاع البنوك الخليجية في ظل أزمة فيروس كورونا، أن تتجاوز البنوك الكويتية الأزمة بفضل تقديم الحكومة الدعم الكافي لها، واستخدام مواردها المالية الهائلة لدعم القطاع المالي عموما، والقطاع المصرفي خصوصا، بشكل مباشر.
واستندت الوكالة الى هذه التوقعات بفضل السجل الطويل للحكومة الكويتية في تقديم مثل ذلك النوع من الدعوم.
الأرباح ستتراجع
لكن التقرير بدا متشائما لوضع البنوك الخليجية عموما، حيث توقع ان تتراجع أرباح البنوك الإسلامية والتقليدية بدول مجلس التعاون الخليجي خلال العام 2020 وأرجع ذلك إلى عدة أسباب منها:
1 ـ محدودية نمو الائتمان مع تركيز البنوك بشكل أكبر على الحفاظ على معايير جودة الأصول بدلا من التوسع.
2 ـ انخفاض صافي هامش الفوائد نتيجة انخفاض أسعار الفائدة بكافة دول الخليج.
3 ـ تدهور جودة الأصول وزيادة تكلفة المخاطر مع تراكم المخصصات وسط توقع تضاعف قيمة خسائر الائتمان.
4 ـ تطبيق المراحل المتبقية من المعيار الدولي للتقارير المالية IFRS9.
لكن التقرير توقع أن تعود البنوك للاستفادة من الودائع الرخيصة غير أن ذلك سوف ينعكس على نتائجها خلال العام 2021.
وحذر التقرير من عدم تحسن بيئة الأعمال، الأمر الذي سيدفع العديد من البنوك إلى الاتجاه لتسريح الموظفين خلال العام 2021، متوقعا أن يبقى الوضع مستقرا خلال العام الحالي.
رسملة قوية
ويتوقع التقرير استمرار البنوك الاسلامية والتقليدية في اظهار رسملة قوية وفقا للمعايير الدولية، حيث يصل معدل كفاية رأس المال إلى 17.9% للبنوك الإسلامية، و16.6% للبنوك التقليدية بنهاية عام 2019، وذلك بعد الانخفاض الذي شهدته في العام 2018.
وأرجع التقرير سبب تحسن رسملة البنوك في العام الماضي إلى زيادة رؤوس أموالها، والإضافة إلى الشريحة الأولى من خلال السندات وزيادة عدد الأسهم.
وتوقعت الوكالة العالمية أن تستمر الرسملة القوية في دعم الجدارة الائتمانية لبنوك دول مجلس التعاون الخليجي خلال 2020.
استحواذات انتهازية
وأشارت الوكالة إلى توقع موجة ثانية من عمليات الاندماجات والاستحواذات بين البنوك الخليجية، والتي ستبدأ بعد استقرار الاوضاع الراهنة مباشرة نتيجة التأثيرات التي سوف تتركها الأزمة على موقف ونتائج البنوك.
واذا كانت الموجة الاولى من عمليات الاندماجات والاستحواذات في السابق جاءت مدفوعة برغبة المساهمين في إعادة تنظيم أصولهم، ستكون الموجة الثانية انتهازية مدفوعة بتبرير الاستحواذ نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة، حيث تحاول بعض البنوك العثور على مساهم قوي او تتعاون مع بعض المنافسين لتعزيز المرونة في مواجهة المتغيرات الاقتصادية.
إدارات أقوى
ويعتقد التقرير ان المشهد الأكثر سيطرة في الموجة الثانية سيكون الاندماج، وانها سوف تحتاج إلى ادارات اكثر قوة في اتخاذ القرار، من التي كانت موجودة بموجة الاستحواذات الأولى عبر دول مجـــلس التعاون الخليـــجي او الامـــارات المختلفة بدولة الامارات، وهذا سيتطلب اكثر قوة من قبل الإدارة من تلك التي كانت في الماضي.
ويرى التقرير ان الوضع التمويلي للمصارف الاسلامية والتقليدية لا يزال مستقرا حيث بلغ اجمالي التمويل الى اجمالي الودائع حوالي 93% في نهاية 2019، مشيرا الى خطرين رئيسيين في عام 2020 وهما:
1 ـ تركيز قاعدة الودائع على ودائع حكومية والتي تمثل من 10% الى 35% من اجمالي الودائع.
2 ـ المخاطر المتعلقة بتدفقات الودائع الى الخارج بمجرد احتواء أزمة فيروس كورونا ومعرفة التأثير الكامل على العمالة قد يزيد بعض المغتربين التحويلات الى بلدانهم الأصلية.