محمود عيسى
قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني إن تأثير أزمة فيروس كورونا على الوظائف يمكن أن يفوق تأثير الناتج المحلي الإجمالي عليها، أي أن خسائر الوظائف على المدى القريب من تفشي الجائحة سيكون أكثر تأثيرا مما ينطوي عليه انكماش الناتج المحلي الإجمالي.
وأضافت الوكالة انه بعد تبني إجراءات الإغلاق الصارمة في بعض أكبر الاقتصادات المتقدمة، ارتفعت خسائر الوظائف حيث شهدت بعض القطاعات توقفا فعليا في النشاطات.
وقالت مديرة الوكالة مارينا ستيفاني: «ان القطاعات الأكثر تضررا من إجراءات الإغلاق هي القطاعات ذات الكثافة العمالية العالية وهي أكبر مساهم في جهاز القوى العاملة مقارنة بمساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي، وبالتالي فإن عزل سوق العمل قد يؤدي إلى تضخيم وتفاقم اثر الأزمة على المدى المتوسط».
ودرس فريق من الاقتصاديين في وكالة فيتش تكوين العمالة والناتج الاقتصادي حسب الصناعة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأكبر 4 اقتصادات في منطقة اليورو لبحث تأثير الإغلاق على الوظائف، وتبين للباحثين أن قطاع الخدمات الذي يحتمل أن يكون الأسوأ تأثرا بالأزمة، هو أكبر مستخدم للعمالة في جميع الاقتصادات المذكورة أعلاه باستثناء ألمانيا حيث يمثل أكثر من 50% من إجمالي العمالة.
وضمن هذا القطاع، تستحوذ شرائح السفر والسياحة والبيع بالتجزئة على أكثر من 20% من القوى العاملة الوطنية، لتصل إلى ما يقرب من 30% في إسبانيا. ومع ذلك، فإن مساهمة هذه القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي أقل بكثير.