علاء مجيد
أوصت شركة أبحاث أرقام كابيتال بضرورة خفض سعر برميل النفط اللازم لتحقيق التعادل في الموازنة العامة للدولة بقيمة تصل بحدها الاقصى إلى 15 دولارا في الأجل القصير لخفض مستويات العجز في الميزانية في ظل توقع تذبذب أسعار النفط، وذلك في تقريرها الصادر حديثا والذي تناول الأوضاع المالية لدول الخليج في ظل تفشي فيروس كورونا وانخفاض اسعار النفط وسيناريوهات التصدي لتلك التحديات.
وتعد الكويت وعلى الرغم من العجز في ميزانيتها واعتماد 90% من ايراداتها على ايرادات القطاع النفطي، إلا ان التقرير وضعها كأفضل دول الخليج مع قطر من حيث الحاجة لخفض مستويات اسعار النفط اللازمة لتعادل الميزانية، حيث قدرت الخفض اللازم للحد من عجز ميزانية وتحقيق العادل لدى دول السعودية وعمان والبحرين نحو 30 دولارا للبرميل.
وقد أعلنت الكويت عن الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2020/2021 والتي تم اعتماد كل بنود إيراداتها بناء على متوسط سعر برميل النفط عند 55 دولارا ليصل إجمالي الايرادات المتوقعة بالميزانية 14.78 مليار دينار يقابلها مصروفات بقيمة 22.5 مليار دينار ما ينتج عنه عجز بقيمة 7.7 مليارات دينار قبل الاستقطاعات فيما تراجعت الأسعار إلى نصف تلك المستويات في الوقت الحالي.
وتوقع التقرير أن يصل متوسط سعر برميل النفط خلال العام الحالي 25 دولارا فيما يرتفع ذلك المتوسط إلى 30 دولار للبرميل خلال 2021 وهو ما يمثل فجوة كبيرة عن مستويات الاسعار الحالية وسعر التعادل في الموازنة العامة للدولة.
وأكدت التقرير أن الكويت لن تحقق تعادلا في ميزانيتها إلا مع مستويات 60 دولارا للبرميل، وان العجز في الموازنة العامة للدولة قد يصل إلى نحو 20% من الناتج المحلي الاجمالي للكويت في حال وصول مستويات أسعار النفط خلال العام الحالي الى 30 دولارا للبرميل.
وأشار التقرير إلى أن كل دول الخليج ستحقق عجزا في ميزانياتها للعام الحالي مع وصول متوسط اسعار النفط إلى 30 دولار للبرميل في 2020 باستثناء التي توقع التقرير ان تحقق فوائض مع كل اسعار النفط حتى لو انخفض متوسطها إلى 30 دولارا للبرميل.
وذكر التقرير أن دول الخليج ستلجأ إلى نفس السياسات التي اتبعتها قبل 5 سنوات لسد عجز الموازنة في الفترة التي انخفضت فيها أسعار النفط وفي مقدمتها السحب من الاحتياطيات واحتياطي النقد الأجنبي مع احتمال مستبعد للسحب من الودائع الحكومية لدى القطاع المصرفي تخوفا من تناقص السيولة لدى القطاع المصرفي خاصة في ظل الاحتياج اليها وسط انتشار فيروس كورونا والاحتياج لدعم القطاع الخاص إضافة إلى اصدار الديون السيادية محليا وخارجيا، وقد بدأت بالفعل بعض الدول مثل قطر اللجوء للاستدانة من خلال اصدار سندات دولية بقيمة 10 مليارات دولار وأخيرا فرض الضرائب مثل ضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية وفرض ضرائب على دخل الشركات وهو ما قد يتم بشكل متباين بين الدول مع انخفاض احتمالات تطبيقه.