توقعت وكالة «إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية»، أن البنوك الخليجية المصنفة لديها يمكن أن تستوعب خسائر ائتمانية إضافية تصل إلى 36 مليار دولار، قبل اللجوء لاستخدام قواعد رأس المال لديهم، وهذا يعادل نحو 2.7 ضعف خسائر القطاع في المنطقة في الأحوال الطبيعية، وفقا لحسابات الوكالة، مما يعكس قدرتهم على تحمل مستويات ضغط كبيرة، وفقا للتقرير الذي نشرته الوكالة بعنوان: «كيف ستصمد البنوك الخليجية في مواجهة وباء كوفيد-19 وانخفاض أسعار النفط؟».
وأوضحت الوكالة أن معظم البنوك الخليجية المصنفة لديها تتمتع بربحية قوية نسبيا، بسبب النسب العالية من الودائع بدون فائدة، ومصادر دخل الرسوم المستدامة والكفاءة التشغيلية العالية، إلى جانب الاحتفاظ بمخصصات ضخمة خلال السنوات الماضية والتي ستساعدهم على مواجهة التحديات الاقتصادية الحالية.
وتتمتع معظم البنوك الخليجية المصنفة لدي الوكالة بقدرة ربحية قوية، وتتبع نهجا متحفظا في حساب مخصصات خسائر القروض والاحتفاظ بها.
ونظرا لاعتماد البنوك المصنفة لدينا في المنطقة على استراتيجيات متحفظة نسبيا في إدارة محافظها الاستثمارية، ترى وكالة «إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية» بأنه كثير من هذه البنوك قد تستفيد من مكاسب رأس المال بسبب التغيرات في ظروف السوق.
وفي المتوسط، يمكن للبنوك الخليجية استيعاب نحو 2.7 ضعف إجمالي خسائر القطاع في الأحوال الطبيعية (وتحتسب الوكالة المتوسط أو مستوى الخسائر الائتمانية السنوية في الأحوال الطبيعية بالاعتماد على دورة اقتصادية مدتها 12 عاما تتضمن ثلاث سنوات من الركود)، إلا أن ذلك يحجب مستوى كبيرا من الاختلاف بين البنوك.
وبالنظر إلى مستوى التغطية بالاعتماد على القدرة الربحية فقط، فإن البنوك السعودية تعد الأكثر مرونة في حين أن البنوك البحرينية هي الأقل مرونة، وذلك بسبب الصدمات الاقتصادية التي تعرضت لها وقدرة الحكومة المحدودة لدعم البنوك.
ومع الأخذ بعين الاعتبار الفائض الإضافي أو النقص في المخصصات، فإن البنوك الكويتية هي الأكثر قدرة على مواجهة أي زيادة في تكلفة المخاطر، أما البنوك في البحرين وعمان والإمارات فهي الأكثر تأثرا بالظروف الحالية بسبب انكشافها الكبير على القطاع العقاري.