- قطاع السلع الاستهلاكية استفاد من الأزمة لترتفع قيمته 14% إلى 224.6 مليون دينار
- %71 مكاسب قطاع الرعاية الصحية لترتفع قيمته السوقية 95 مليون دينار منذ بداية العام
- %22 تراجع قيمة قطاع «الصناعة».. و«الخدمات المالية» يخسر 25% في 5 أشهر
المحلل المالي
تستعد الكويت خلال المرحلة المقبلة لعودة الحياة لطبيعتها بشكل تدريجي وانهاء حظر التحول الشامل في البلاد الذي فرض لنحو 20 يوما مضت، وذلك وفـــقا لما أعلنه مجلس الوزراء من خـــطة على 5 مراحل، حيث تأتي هذه الخطوة لكسر حالة الركود التي اصابت الاقتـــصاد الكويتي بكافة قطاعاته خلال الفترة الماضية، نتيجة التبعات السلبية لانتشار جائحة كورونا حول العالم.
وكانت بورصة الكويت من بين أكثر القطاعات المتضررة من هذه الأزمة، حيث ضربت أزمة كورونا البورصة منذ بداية العام الحالي، وأدت الى تبخر مكاسب السوق الكويتي التي حققها خلال عام 2019 كاملا والبالغة، 7.3 مليارات دينار، بتسجيل خسائر كبيرة خلال الفترة الماضية.
وعلى الرغم من هذه الصورة السلبية للقطاعات المدرجة في البورصة الكويتية، إلا أنه كان هناك رابحون ومستفيدون من هذه الأزمة، حيث تمكن عدد من القطاعات الاقتصادية من تحقيق مكاسب والاستفادة من أزمة «كورونا»، مقابل تسجيل قطاعات أخرى لخسائر، وفيما يلي ترصد «الأنباء» تأثير أزمة «كورونا» على القطاعات المدرجة في البورصة الكويتية خلال الفترة الماضية، ومن الرابح ومن الخاسر من الأزمة.
القطاعات الرابحة
وعلى صعيد الرابحين من هذه الأزمة،كان قطاع السلع الاستهلاكية الذي استفادت شركاته الى حد كبير من ارتفاع الاستهلاك والتموين، حيث ارتفعت قيمته السوقية بنسبة 14% ما يعادل 27 مليون دينار لتسجل 224.6 مليون دينار وأيضا قطاع الرعاية الصحية الذي ربحت قيمته السوقية 71% ما يعادل 95 مليون دينار لتسجل 228 مليون دينار.
أما قطاع الاتصالات، ثاني اكبر قطاع من حيث القيمة السوقية، فكانت خسائره محدودة منذ بداية السنة، حيث خسر 375 مليون دينار ما نسبته 11% لتسجل قيمته السوقية 3 مليارات دينار، وذلك نتيجة لنموذج عمل شركات الاتصالات التي لم تتأثر بشكل كبير بالأزمة الصحية.
قطاع البنوك
وفي ضوء هذه الخسائر الكبيرة، جاء في صدارة القطاعات الأكثر خسارة منذ بداية السنة، قطاع البنوك الذي خسر 5.42 مليارات دينار، لتسجل قيمته السوقية 16.57 مليار دينار (خسارة نسبتها 25% وشكلت 69% من الخسائر الاجمالية للبورصة).
وتأتي هذه التراجعات، سط قلق المستثمرين من انخفاض ملحوظ متوقع في إيرادات التشغيل للبنوك، خاصة ايرادات الفوائد بسبب انخفاض أسعار الفائدة وتوقف نشاط سوق الائتمان) وصافي الارباح لعام 2020، مقابل ارتفاع نسبة القروض غير المنتظمة نتيجة توقف النشاط الاقتصادي وتأثر الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم والكبيرة والافراد (القروض الاستهلاكية) بهذه الأزمة الصحية غير المسبوقة في التاريخ الحديث، والتي من المتوقع ان تستمر لآخر 2020 على ان تبدأ الصورة بالوضوح في الربع الاول من 2021 مع إحصاء الخسائر التي سوف تلحق بالاقتصاد العالمي.
وكذلك تشير التوقعات الى ارتفاع قياسي في العجز المالي لميزانية الكويت للعام المالي 2020-2021، نتيجة انخفاض قياسي في أسعار النفط الى ما دون الـ 30 دولارا للبرميل، مما قد يؤثر على وتيرة نمو المشاريع الانمائية والاقتصادية وتمويلها من قبل البنوك.
القطاعات الخاسرة
وجاء قطاع الصناعة من أعلى الخاسرين بحوالي 713 مليون دينار ما نسبته 22% لتسجل قيمته السوقية 2.6 مليار دينار، أما قطاع الخدمات المالية، وبالتزامن مع خسائر البورصة الكويتية التي قاربت الـ 25% وما يترتب عليه من خسائر محتملة لشركات القطاع في النصف الاول من السنة الحالية، فقد خسرت قيمته السوقية منذ بداية السنة الحالية 19% أي ما يعادل خسارة قدرها 525 مليون دينار لتسجل 2.19 مليار دينار.
وتبعه قطاع الشركات العقارية التي خسرت قيــمتها السوقية 518 مليــون دينار ما نسبته 23% لتسجل 1.7 مليار دينار نتيجة تداعيات الأزمة الصحية على قطاع العقار من استثماري وسكني وتجاري.
هذه الخســـائر التي لم تشــهدها البورصة منذ عام 2008، حيث خسرت حيــنها 43% لاتــزال مقبولة بالمقارنة بالضرر الاقتصادي الذي تسببت به هذه الازمة وعرضت الاقتصاد الكويتي لمخاطر انهيار أسعار النفط بالاضافة أيضا القطاع الخاص الذي تعرض لخسائر كبيرة.