قال المركز المالي الكويتي (المركز) في تقريره الشهري عن أداء الأسواق لشهر مايو 2020، إن الأسواق الخليجية واصلت ارتفاعها خلال مايو، حيث بلغت نسبة الارتفاع 1.3%، وذلك بعدما شهدت تحسنا كبيرا في أبريل. كما واصلت أسواق النفط انتعاشها، مستردة بعض خسائرها المتكبدة لهذا العام، حيث ارتفعت الأسعار بنحو 50% خلال الشهر الماضي، وذلك بدعم من تخفيف قيود العزل في عدد كبير من دول العالم.
وأغلقت أسعار النفط عند حاجز 37.8 دولارا للبرميل في نهاية شهر مايو 2020، بما يعني زيادة شهرية بنسبة 49.7%. كما شهدت السلع المتقلبة ارتفاعا خلال الشهر تزامنا مع تخفيف إجراءات الحظر في العديد من الدول. وأعلنت السعودية أيضا أنها تعتزم خفض إنتاجها اليومي من النفط بمليون برميل إضافي اعتبارا من يونيو 2020. وواصلت أسعار الذهب ارتفاعها بشكل مطرد، حيث ارتفعت بنسبة 2.8% في مايو، بينما ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 18.8% خلال نفس الفترة.
أما على الصعيد المحلي، سادت حالة من الإيجابية في أداء الأسواق الكويتية، حيث حقق المؤشر العام للأسهم الكويتية مكاسب بنسبة 0.4% في شهر مايو. ولايزال النشاط الاقتصادي يتلقى بعض الصدمات، حيث فرضت الحكومة الكويتية حظر تجوال لمدة 20 يوما في الفترة من 10 مايو حتى 30 مايو في سبيل الحد من تفشي وباء كورونا، وبالرغم من ذلك، فقد تم تخفيف إجراءات الحظر في نهاية الشهر، ما جعل الكويت ثالث دولة خليجية بعد الإمارات والسعودية تخفيفا لإجراءات الحظر.
وواصلت الحكومة والبنك المركزي اتخاذ التدابير لدعم الاقتصاد، حيث خصصت البنوك المحلية 2 مليار دينار لمحفظة القروض الميسرة، والتي من المتوقع أن تمنح للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والشركات والعملاء المتضررين من تفشي الفيروس.
وسادت حالة من الإيجابية في أداء أسواق الأسهم العالمية للشهر الثاني على التوالي مع ارتفاع مؤشر MSCI العالمي بنسبة 4.6% في مايو. وارتفعت الأسهم الأميركية (إس أند بي 500) بنسبة 4.5% للشهر على الرغم من انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.8% في الربع الأول من عام 2020 على أساس سنوي.
وقد انخفضت الأسواق الأميركية في الوقت الراهن بنسبة 5.8% فقط على أساس سنوي حتى الآن، وهو معدل انخفاض أقل بكثير من معظم الأسواق العالمية، على الرغم من أن معدل البطالة في البلاد بلغ أعلى مستوياته منذ الكساد الكبير. وظل مؤشر سوق المملكة المتحدة (مؤشر فوتسي 100) إيجابيا، حيث حقق مكاسب بنسبة 3.0% للشهر.