محمود عيسى
ذكرت وكالة موديز للتصنيف الائتماني ان مديري الأصول في دول مجلس التعاون الخليجي سيحافظون على بعض المرونة في مواجهة آثار أزمة فيروس كورونا وما صاحبها من انخفاض في أسعار النفط، وذلك بفضل سجلهم الحافل بالأداء القوي وامتلاكهم قاعدة من العملاء الأثرياء.
وقالت نائب الرئيس وكبيرة مسؤولي الائتمان في الوكالة فانيسا روبرت إن تدفقات الأموال ظلت إيجابية بالنسبة لمديري الأصول ذوي المراكز الراسخة، على الرغم من انخفاض الأصول المدارة، فيما يستفيد مديرو الأصول في المنطقة من مجموعة من العملاء الأثرياء.
يذكر أن الأصول المدارة قد انخفضت منذ بداية انتشار وباء كورونا في منتصف فبراير الماضي، ما يعكس انخفاض تقييمات السوق، غير أن تدفقات الأموال بقيت إيجابية لدى مديري الاصول الكبار مقارنة بصافي التدفقات الى الخارج لدى بعض نظرائهم الغربيين.
وأضافت روبرت أن الفضل في تدفقات الأموال الى القطاع في مجلس التعاون الخليجي يعود للأداء القوي والاستثنائي العام الماضي، «غير أننا نتوقع أن تبقى شهية المخاطرة متدنية إضافة إلى حدوث بعض التنويع خارج المنطقة».
ويستفيد مديرو الأصول في مجلس التعاون الخليجي أيضا من تفويضات مفصلة حسب الطلب لدى مجموعة من العملاء الأثرياء بمن فيهم الأفراد أصحاب الثروات الصافية الضخمة والشركات العائلية وصناديق الثروة السيادية ومؤسسات حكومية أخرى، تتميز عادة بدرجة تحمل عالية للمخاطر وبآفاق استثمارية طويلة المدى.
وستكون أسعار النفط المنخفضة مع ذلك بمنزلة العقبة التي سيواجهها مديرو الأصول، لأن عملاءهم يعتمدون على النفط في أغلبية عائداتهم.
كما أن أسعار النفط الضعيفة تزيد من حدة الضغوط على ميزانيات الحكومات الخليجية، وقد تضطر بعضها لتبني إجراءات مالية متشددة من شأنها إضعاف قدرة الادخار لدى الأفراد والمؤسسات.