محمود عيسى
غاب اسم الكويت عن قائمة مجلة ميد لترسيات العقود في الشرق الأوسط خلال مايو الماضي، وذلك للشهر الثاني على التوالي، فيما حلت قطر في المركز الاول خليجيا بعقود بلغت قيمتها 1.167 مليار دولار، وتلتها الإمارات وعمان في المركزين الثاني والثالث بواقع 427 مليون دولار و169 مليون دولار على التوالي، فيما احتلت السعودية المركز الرابع بترسيات قيمتها 131 مليون دولار، وأخيرا البحرين خامسا بواقع 115 مليون دولار.
وقالت مجلة ميد ان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينا) سجلت أدنى قيمة على الإطلاق لترسيات العقود في شهر مايو، حيث بلغت 2.1 مليار دولار فقط، وتتخذ المسار ذاته لتشهد أدنى قيمة على الإطلاق للصفقات التي تمت ترسيتها خلال فترة دورية ربع سنوية منذ الربع الثالث من 2004، وبالتالي فإن المنطقة سجلت أدنى قيمة شهرية على الإطلاق لترسيات العقود منذ 2004.
ويظــهر تحــليل الصفقات المــوقـعة فــي المنطـــقة باستخدام قاعدة بيانات «ميد بروجكتس» - التي تتتبع نشاطات المشاريع الإقليمية - أنه تم منح ما مجموعه 6.6 مليارات دولار من العقود في الربع الثالث من 2004، فيما ان الصفقات التي ستبرم في الربع الثاني 2020، على الرغم من أنه لم يكتمل بعد بلغت نحو 8 مليارات دولار من العقود الموقعة، وهي ثاني أدنى قيمة ربع سنوية للصفقات التي وقعت.
في حين شهدت منطقة مينا 5.9 مليارات دولار من العقود الممنوحة في أبريل، فإن تراجع قيمة العقود في مايو يمثل دليلا على الأثر الساحق لوباء كورونا والهبوط المستمر لأسعار النفط على الاقتصادات الإقليمية.
وقد شهد العراق ترسية عقود بقيمة 56 مليون دولار، مقابل 9 ملايين دولار من العقود التي أرسيت في مصر، ما يعكس أيضا خطط شد الحزام التي تتبعها دول المنطقة فيما يتعلق بالمصروفات الحكومية.
ومع ذلك، وفي حين يتم تطبيق تدابير تقشف في الإنفاق الرأسمالي في جميع دول المنطقة فإن «ميد بروجكتس» تتوقع مزيدا من تراجع الإنفاق على المشروعات ولكنه لن يجف تماما، حيث لاتزال ثمة مناقصات تطرح، ولاتزال العقود تمنح للمقاولين في جميع أنحاء المنطقة.
وتتنبأ المجلة أيضا بأن تعطي الحكومات الأولوية للإنفاق الاجتماعي ومشروعات المرافق عند مراجعة المشاريع المخطط لها.