استعرضت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات في تقرير تحت عنوان «التجارة العربية.. السمات والاتجاهات 2020» أبرز تطورات ومؤشرات التجارة الخارجية في دول المنطقة والعالم وتوقعاتها المستقبلية.
وقالت المؤسسة في تقريرها على لسان مديرها العام عبدالله الصبيح إن التجارة العالمية شهدت ضغوطا متزايدة منذ 2017، وذلك انعكاسا للتوترات التجارية وتباطؤ النمو الاقتصادي والقيود الحمائية التي عرفتها الاسواق، والتي أدت لتراجع قيمة الصادرات السلعية العالمية بالدولار بنسبة 3% إلى 18.9 تريليون دولار في 2019.
وأضاف الصبيح أن انتشار فيروس كورونا المستجد جاء ليزيد تلك الضغوط ويعزز من انكماش التجارة السلعية العالمية بنسبة تقدر بين 13% و32% خلال عام 2020، خصوصا مع ظهور مؤشرات غير مشجعة في الربع الأول من العام، اضافة الى ما قدره مؤتمر الأمم المتحدة والتنمية من انخفاض بقيمة 50 مليار دولار في صادرات الصناعات التحويلية في جميع أنحاء العالم خلال فبراير الماضي. بل ويرجح اقتصاديون أن يتجاوز الانخفاض في التجارة العالمية الركود التجاري الناجم عن الأزمة المالية العالمية في 2008، كنتيجة للقيود غير المسبوقة المفروضة على الحركة والتباعد الاجتماعي وتأثيراتها على إمدادات العمالة والنقل والسفر وما يسمى بـ «الإغلاق الكبير» الذي طال قطاعات كاملة من الاقتصادات الوطنية.
وعلى الصعيد العربي، توقعت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا أن تشهد صادرات السلع في الدول العربية خلال 2020 تراجعا بحوالي 88 مليار دولار منها 14 مليار دولار تراجعا في التجارة البينية، وفي المقابل من المتوقع ان تتراجع الواردات العربية بحوالي 111 مليار دولار، في حين ستظل الآثار المتوقعة عرضة للتغيير، وستتوقف على الإجراءات الاحترازية المتخذة لاحتواء الفيروس أو على التغييرات في مصادر الإمداد ووجهات التصدير والاستيراد في التجارة العربية.
أما بالنسبة للعام 2021 فترجح منظمة التجارة العالمية ان يعود الانتعاش للتجارة السلعية، الا أن تقديرات التعافي تعتمد إلى حد كبير على مدة التفشي للفيروس وفاعلية السياسات للسيطرة على الوباء وتخفيف الاضرار الاقتصادية على الافراد والشركات والبلدان والتخطيط لما بعد انحسار الفيروس.