- رصيد «الاحتياطي العام» هبط من 4.5 مليارات دينار إلى 3 مليارات فقط خلال 6 أشهر
محمود عيسى
قالت صحيفة «The New Arab» إن الكويت استهلكت ما يصل إلى ثلث احتياطياتها العامة في أكثر من شهر بقليل، نتيجة للتأثير الشديد لانخفاض أسعار النفط والإغلاق الذي فرضته تداعيات أزمة «كورونا» على الإيرادات العامة، في حين يبدو أن الإنفاق الحكومي المرتفع سيستنزف المزيد من مدخرات البلاد.
ونقلت الصحيفة عن وسائل الإعلام المحلية، أن الحكومة الكويتية استخدمت ما يصل إلى 1.5 مليار دينار (4.78 مليارات دولار) من احتياطياتها في الأيام الـ 38 الماضية، بسبب الانخفاض السريع في الإيرادات خلال الأشهر الماضية.
وانخفض رصيد صندوق الاحتياطي العام، الذي تديره الهيئة العامة للاستثمار، من 4.5 مليارات دينار (14.34 مليار دولار)، إلى 3 مليارات دينار (9.56 مليارات دولار) هذا العام.
وللعام السادس على التوالي، يجري استنفاد صندوق الاحتياطي العام عندما انخفضت أسعار النفط من أعلى مستوياتها التي تجاوزت 100 دولار للبرميل، إلى المستويات الحالية التي تقارب 40 دولارا.
كما فرضت الكويت واحدة من أكثر عمليات الإغلاق صرامة في منطقة الخليج لمعالجة أزمة فيروس كورونا المستجد، مع تطبيق حظر التجول في مختلف أنحاء البلاد في الأشهر الأخيرة.
وارتفع العجز المالي الكويتي نتيجة ارتفاع أعباء مصروفات القطاع العام الضخم، بما يشتمل عليه نظام دولة الرفاه من سخاء وارتفاع عدد موظفي القطاع الحكومي.
وقالت الصحيفة إن الكويت قد تعاني من عجز بنسبة 40% هذا العام، فيما لن تتمكن من الاقتراض بسبب عدم الاتفاق بين مجلس الأمة والحكومة على إصدار قانون الدين العام، ما يعني أن صندوق الاحتياطي العام يمكن أن يستنفد هذا العام أو بحلول أبريل 2021 بحسب صحيفة غلف نيوز، ما يوجب التوجه للسحب من صندوق احتياطي الاجيال القادمة، الذي خصص من اجل الجيل القادم من الكويتيين في حقبة ما بعد النفط.
وقد شهد الوضع المالي أيضا عددا من الإجراءات التي تم اتخاذها لاستهداف المغتربين، بما في ذلك قانون يمكن أن يضطر 800 ألف هندي إلى مغادرة البلاد. وتجدر الإشارة الى أن الهنود يشكلون الجالية الأجنبية الكبرى في البلاد، وقد بلغ إجمالي تحويلاتهم في 2018 الى الخارج نحو 4.8 مليارات دولار.