محمود عيسى
حذرت شركة «غلوبل داتا» من أن ضبط أوضاع المالية العامة في العام المقبل، قد يقيد النمو غير النفطي في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا مع توقع انخفاض الإنفاق العام، وبالتالي تضاؤل الفرص المتاحة لشركات القطاع الخاص في غمرة تدابير الضبط المالي التي ستتخذها الحكومات الإقليمية في 2021.
ونقلت مجلة ميد عن الشركة قولها ان انتعاش النشاط في قطاع البناء في منطقة الشرق الأوسط سيكون متباينا بين دولة وأخرى خلال 2021، مضيفة أنه في الوقت نفسه، ستؤثر زيادة الضرائب وتخفيضات الدعم المختارة وإدخال رسوم خدمات القطاع العام المختلفة على القوة الشرائية للأسر، مما يؤثر سلبا على الاستثمارات التجارية المستقبلية.
ووفقا لما جاء في تقرير شركة «غلوبل داتا»، تحت عنوان «توقعات الإنشاءات العالمية حتى عام 2024: تحديث الربع الثاني لعام 2020»، فقد توقعت أن يكون نشاط البناء ضعيفا خلال الفترة المتبقية من 2020، وتصاحبه زيادة كبيرة في المطالبات المتعلقة بظروف القوة القاهرة.
وكانت الشركة قد خفضت في الشهر الماضي توقعات نمو ناتج البناء لمنطقة مينا لعام 2020 إلى -2.4%، وهو انخفاض إضافي عن توقعاتها في مايو 2020 بنسبة -1.4% مقارنة مع توقعات الربع الأخير من عام 2019 بنسبة 4.6%.
وتبلغ التقديرات الحالية للنظرة المستقبلية لنمو قطاع الإنشاءات في منطقة مينا في عام 2021 نحو 21%، مع توقع أن تسجل مصر أعلى مستوى للنمو (89%) العام المقبل. ويتوقع أن ينكمش قطاع الإنشاءات في منطقة مينا بنسبة 4.2% في عام 2022 و4.6% في عامي 2023/2024.
مجالات النمو
وفي حين سيستمر نشاط البناء الإقليمي في مواجهة ظروف غير مواتية في عام 2021 فمن المتوقع ظهور حركة صعودية تعززها الأساسيات الاقتصادية الإيجابية لدى الأسواق الإقليمية الرئيسية.
ويمكن أن يتعافى نمو القطاع الخاص في الوقت الذي تسعى فيه الحكومات إلى خفض معدل البطالة ضمن شرائح المواطنين الشباب، بالإضافة إلى تسريع الحكومات وتيرة الإصلاحات الرامية لتعزيز الاستثمار الأجنبي وتشجيع الشركات المحلية على استخدام رأس المال المحلي.
وسيتجلى مثل هذا التقدم في مجالات منها تعديل القوانين والتشريعات المتعلقة بالاستثمار والملكية الأجنبية لتصبح اكثر جاذبية فضلا عن تخفيف دورة الروتين وتسهيل إجراءات التراخيص، وتطوير الأسواق المالية بشكل افضل. ومن المرتقب أن تؤدي جهود الحكومة لجمع الأموال إلى توسيع برامج الخصخصة أيضا.