تحت رعاية البنك الدولي ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي، عقدت ندوة نقاشية حول التأثير الفعلي لجائحة فيروس «كورونا» المستجد على سوق العمل بالكويت وعلى القطاع الخاص بشكل تفصيلي، وأيضا القطاعات الأخرى بشكل عام، وذلك بمشاركة كوكبة من الخبراء في مجال الاقتصاد والاستشارات.
وفي البداية، تحدث ممثل البنك الدولي في الكويت د.غسان الخوجة، عن طبيعة العلاقة التي تربط بين البنك الدولي والكويت، وأن هذه العلاقة القوية لها دور إيجابي في هذه الفترة يسمح بالتعاون لفك الأزمات التي تمر بها البلاد والعالم أجمع، مشيرا إلى أن الكويت تعتبر بمصاف الدول التي سعت ومازالت، للحفاظ على مكانتها الاقتصادية في خضم التحديات العنيفة التي يشهدها سوق العمل بكل قطاعاته، وحول تقييمها للوضع الحالي خاصة حول القطاع الخاص.
وفي هذا الصدد، وجه رئيس الجمعية الاقتصادية الكويتية مهند الصانع سؤاله إلى الشريك التنفيذي لشركة «كي بي إم جي» الكويت د.رشيد القناعي، حول تقييم «كي بي إم جي» كواحدة من الشركات الرائدة في مجال الاستشارات الإدارية للقطاعات الأكثر تضررا في هذه الجائحة وأيضا الأكثر ثباتا، حيث أجاب القناعي، قائلا: «الأزمة التي يمر بها العالم والكويت هي أزمة عميقة قد تظهر آثارها في العام المقبل لبعض من القطاعات».
وأضاف القناعي: «الأمل أيضا قد تواجد في هذه الأزمة تحت عنوان «رب ضارة نافعة» لبعض قطاعات الدولة والتي استفادت من هذه الجائحة، وأهمها قطاع الصحة والاتصالات والقطاع المالي، والذي أيضا يعتبر من القطاعات الأسرع تعافيا، على النقيض فإن القطاعات المتضررة والأضعف في التعافي فإنها تتوزع بشكل واضح حول قطاعات الضيافة والعقارات، إضافة إلى قطاعات المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتي قد تتطلب دعما كبيرا في الفترة المقبلة للنهوض في مواجهة عقبات السوق المحلي».
وأشار إلى أهمية القطاع الخاص في هذه الأزمة، خاصة دوره في الاقتصاد الوطني والمعالجة السريعة للوضع الحالي والاعتماد عليه، مع احتمالية توجه الدولة والحكومة للتحول من الدور التشغيلي إلى الدور الإداري، لذلك الوثوق في القطاع الخاص ودعمه بالموارد اللازمة خطوة مهمة في المرحلة المقبلة.
اختتمت الندوة ببعض الأسئلة الموجهة إلى الضيوف والخبراء المشاركين في النقاش للتساؤل حول بعض المواضيع غير الواضحة للجمهور في وسط هذه الجائحة، حيث وجه أحد الحاضرين سؤاله إلى القناعي حول دور الجامعات والمعاهد لتأهيل الكوادر الشابة لتكون على أهبة الاستعداد للنهوض بسوق العمل، فأجاب: «تجهيز الشباب في المرحلة التعليمية الجامعية هو حجر الأساس للنهوض بالابتكار الذي يتطلبه سوق العمل هذه الأيام على وجه التحديد وأن «كي بي إم جي» هي داعم أساسي للخريجين من مختلف المجالات التي يمكن استغلالها بشكل عملي وإيجابي في مجال الاستشارات والتدقيق».