- الجراح: 13% نمو المحفظـة التمويليـة إلى 1.95 مليار دينار.. و10% نمواً في الودائع
- بوخمسين: استمرار النهج المتحوط بإدارة المخاطر في إطار تداعيات أزمة «كورونا»
أعلن رئيس مجلس إدارة بنك الكويت الدولي «KIB» الشيخ محمد الجراح عن تحقيق إيرادات تشغيلية بمبلغ 29 مليون دينار تقريبا، بالنصف الأول من 2020، حيث أظهرت النتائج نمو أصول «KIB» بنحو 399 مليون دينار وبنسبة 17% وصولا إلى 2.75 مليار دينار، مقارنة بنحو 2.35 مليار دينار في نهاية الفترة ذاتها من العام الماضي
وجاءت هذه الزيادة نتيجة نمو حجم محفظة التمويل بنحو 228 مليون دينار وصولا الى 1.95 مليار دينار، مقارنة مع 1.72 مليار دينار في نهاية الفترة ذاتها من العام الماضي، محققة بذلك نموا بنسبة 13% بالإضافة الى نمو حجم محفظة الاستثمارات (الصكوك ذات الجودة عالية) بنحو 90 مليون دينار.
ومن جانب آخر، ارتفعت حسابات المودعين بنحو 144 مليون دينار وبنسبة 10% وصولا إلى 1.57 مليار دينار، مقارنة مع 1.43 مليار دينار في نهاية الفترة ذاتها من العام الماضي، في حين بلغت حقوق الملكية العائدة لمساهمي البنك 259 مليون دينار.
نتائج جيدة
وتعقيبا على أداء ونتائج البنك خلال النصف الأول من 2020، اعتبر الجراح أنها نتائج جيدة جاءت تزامنا مع توجيهات وقرارات مجلس الوزراء وبنك الكويت المركزي، في مواجهة التحديات غير المسبوقة والمتمثلة في تفشي وباء (كوفيد-19) حول العالم، وتداعياتها وآثارها السلبية عبر مختلف القطاعات المجتمعية، بما في ذلك البنوك والمؤسسات المالية، وتراجع أسعار النفط وما خلفه ذلك من تأثيرات على القطاع الاقتصادي بشكل عام، والمصرفي بشكل خاص.
والتي كانت من أبرز أسباب الضغط على الربحية، خوفا من ارتفاع تكاليف الديون، بالإضافة لهدوء السوق وانحسار المعاملات المالية للأفراد والشركات، بشكل نسبي خلال هذه الفترة.
وأشار إلى أن جهود وتوجيهات بنك الكويت المركزي لمكافحة الفيروس ساهمت بشكل كبير في تخفيف الأعباء عن الدولة والأفراد والشركات على حد سواء، ومنها تأسيسه صندوقا خاصا بقيمة 10 ملايين دينار كويتي بمشاركة البنوك المحلية لدعم الاحتياجات العاجلة في مواجهة هذه الأزمة والذي ساهم فيه «KIB» بما يقارب النصف مليون دينار.
إلى جانب منحه تمويلات ميسرة لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة والعملاء والشركات المتضررة من هذه الأزمة عن طريق تمويلات مشتركة مع البنوك المحلية وهو الأمر الذي طبقه «KIB» الذي بدأ باستقبال طلبات التمويلات الميسرة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة المتضررة من تداعيات أزمة فيروس كورونا بحسب الشروط التي أقرها بنك الكويت المركزي.
بالإضافة الى تأجيل تحصيل أقساط كل من التمويل الاستهلاكي والإسكاني وبطاقات الائتمان لفترة ستة أشهر ابتداء من شهر أبريل 2020 من دون تحميل أي أرباح إضافية نتيجة لذلك التأجيل، حيث اعتبر ذلك بمنزلة دعم سيولة قصيرة الأجل لمعالجة مشكلات التدفق النقدي المحتمل للعملاء واستجابة للآثار المترتبة جراء تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد.
سياسات مرنة
ومن جانبه، قال نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي رائد جواد بوخمسين ان «KIB» استمر طوال الشهور الماضية بتقديم خدماته للعملاء دون تقصير وذلك بفضل ولاء موظفيه وإخلاصهم في العمل، موضحا أنه تم اتباع سياسات مرنة لإنجاز معاملات العملاء والتي شملت العمل عن بعد وتشكيل فريق خاص لتلبية احتياجات العملاء بالإضافة إلى تطوير شبكة الخدمات الإلكترونية المتاحة على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع، حيث قمنا بطرح 6 خدمات جديدة ضمن إطار الخدمات المصرفية للأفراد، والتي تتيح للعملاء الحاليين إمكانية فتح وديعة، وفتح حساب، وإصدار بطاقة مسبقة الدفع أو ائتمانية، وطلب مرابحة عبر الخدمة الهاتفية باتباع خطوات بسيطة وسريعة وآمنة، بهدف تلبية احتياجات العملاء خلال الظروف الراهنة عبر الخدمة الهاتفية أو الإنترنت.
ومن جانب آخر، فقد أشار إلى أن نسب التوزيعات على حسابات المودعين تعتبر من أفضل العوائد، حيث سجلت وديعة طويلة الأمد بالدينار الكويتي عائد سنوي يبلغ 2%، ولوديعة «KIB» السنوية بنسبة 1.450% وذلك بنهاية الربع الثاني من العام الحالي.
في حين بلغ العائد السنوي لحساب التوفير الاستثماري بالدينار الكويتي 0.750% بنهاية الربع الثاني من العام الحالي، فضلا عن أن توزيع الأرباح على حساب التوفير الاستثماري يتم بشكل ربع سنوي والذي يعكس أداء البنك.
هذا وقد تم إيداع الأرباح في حسابات السادة المودعين فور إعلان النتائج المالية.
لاعب رئيسي
وقد ذكر أن الاستراتيجية الاستثمارية لـ «KIB» تركز على أن يكون لاعبا رئيسيا في سوق رأسمال الدين الاقليمي، حيث يواصل البنك المشاركة في الإصدارات ذات الجودة العالية في جميع أنحاء المنطقة.
فقد قام البنك بالمشاركة كمدير رئيسي مشترك وحافظ سجلات مشترك لإصدار صكوك بنك قطر الدولي الإسلامي، وكذلك كمدير رئيسي مشترك لإصدار صكوك بنك بوبيان بقيمة 750 مليون دولار أميركي، بالإضافة الى أنه تم اختيار «KIB» ليكون المدير المشترك لأول إصدار من نوعه لـ «صكوك استدامة» يصدرها البنك الإسلامي للتنمية بقيمة 1.5 مليار دولار أميركي لمدة خمس سنوات، بهدف التخفيف من آثار جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) المستجد في الدول الأعضاء.
معتبرا أن هذه المشاركات ساهمت في تعزيز دور البنك ومكانته في السوق الاستثماري على الصعيد الدولي وذلك في إطار جهوده المستمرة للقيام بدور نشط وفعال في سوق رأسمال الدين.
تجربة رقمية مميزة
وأشار الى سعي «KIB» لأن يصبح قائما على التحول الرقمي في المقام الأول من حيث تزويد عملائه بخدمات رقمية بسيطة ومتقدمة، وتوفير تجربة رقمية مميزة.
حيث يطالب العملاء بشكل متزايد بالخدمات الرقمية، وهو التوجه الذي أسفرت جائحة كورونا عن تسارعه، وسيتعامل البنك مع هذا التغير من خلال منتجاته الرقمية المميزة المصممة لتوفير تجربة رائعة للعملاء.
بالإضافة الى أنه تتضمن الخطة الاستراتيجية مجموعة من المبادرات التي تهدف إلى أتمتة عملية إجراء التقييمات العقارية بهدف تقليل الوقت وزيادة مستوى الدقة والفعالية ولاستقبال عروض التمويل العقاري ومعالجتها بصورة آلية، إلى جانب بناء تجربة فريدة وواسعة على مستوى السوق العقاري محليا.
وكذلك تصميم برنامج شامل للتميز في تخفيض التكاليف وخطة التنفيذ لتعزيز مستوى الفاعلية بما يتناسب مع الاستراتيجية الجديدة.
وأضاف أن «KIB» قام بالأخذ بعين الاعتبار العديد من التدابير والإجراءات (بالإضافة الى استمرارية الأعمال - المبادرات التكنولوجية - خطط الطوارئ) لتخفيف الأثر من المخاطر الائتمانية، المخاطر السوقية، مخاطر السيولة والمخاطر التشغيلية جنبا الى جنب مع الاستمرار في مراقبة معدلات كفاية رأس المال والسيولة والنسب الأخرى.
كما أشار أن «KIB» يواصل سعيه نحو تحقيق معدلات نمو في مؤشراته المالية وذلك بفضل استمرار انتهاج سياسات تحوطية حصيفة وتحديث نموذج أعماله وتعزيز خدماته الإلكترونية، فضلا عن خطط النمو الاستراتيجية التي يتبعها خلال الأزمات والتي تمكنه من تخطي التحديات وإدارة المخاطر على اختلافها.