أعلنت هيئة أسواق المال عن إطلاق العدد الأول من مجلتها التوعوية الإلكترونية. وقد تضمن التعريف بالمجلة الإشارة إلى كونها مجلة اقتصادية توعوية فصلية ربع سنوية تعنى بالشأن الاقتصادي وأنشطة الأوراق المالية، تهدف لتغطية أخبار الهيئة وفعالياتها، والإسهام في التوعية المطلوبة عبر تناول قضايا مالية واستثمارية وقانونية.
هذا، ويمثل إصدار المجلة إيذانا من الهيئة ببدء عهد توعوي جديد، يتضمن انتهاج آلية مبتكرة لأداء المهام التوعوية المنوطة بالهيئة، وذلك بالتزامن مع تجاوز الهيئة لمرحلتها التأسيسية تنظيما وتشريعا ورقابة، الأمر الذي تطلب من الهيئة تجاوز الآليات النمطية لأداء المهام التوعوية المواكبة للتطورات في المجالات آنفة الذكر، بدءا بانتهاج آلية جديدة لتنفيذ ورش العمل التوعوية بطريقة مغايرة للآليات التقليدية المعتادة حيث استبقت الهيئة جائحة كورونا وإجراءاتها الاحترازية التي اقتضت تباعدا اجتماعيا ومنعا للتجمعات بشتى أنواعها، حيث بدأت منذ العام الماضي بتنفيذ بعض ورش العمل التخصصية من خلال شبكة الإنترنت «Webinars»، الأمر الذي يتيح الوصول الى أكبر شريحة من المعنيين بتلك الورش والمشاركة فيها ويعفيهم من عناء الحضور الفعلي ويوفر الكثير من جهدهم ووقتهم، وصولا إلى إصدار المجلة وتبني توجهات توعوية إستراتيجية أخرى تستهدف شرائح مجتمعية مختلفة خارج إطار مستثمري الأوراق المالية والمعنيين بخدمات الهيئة.
مبررات إصدار الهيئة لمجلتها الإلكترونية تضمنتها الكلمة الافتتاحية للمدير التنفيذي للهيئة د.أحمد الملحم، حينما أشار إلى مستهدفات الإصدار المتمثلة السعي للتأسيس لثقافة توعوية استثمارية مطلوبة يفتقدها الواقع الاستثماري المحلي بنسبة كبيرة.
هذا، وقد تضمنت المجلة في إصدارها الأول إضافة إلى الزاويتين: الافتتاحية والختامية عشر زوايا رئيسية تنوعت موضوعاتها، بين استذكار عهد الرواد الاقتصاديين في زاوية «عبق الريادة» مرورا بزاوية قانونية عرفت بقانون الهيئة واستحقاقات إصداره القانونية والاقتصادية، وزاوية توعوية بموضوعات عدة (المعلومة في أسواق المال، تغريدات توعوية، بقعة ضوء توعوية، تعريفا ببورصة عالمية)، إضافة إلى زاويتين خاصتين ببورصة الكويت إحداهما استعرضت تقريرا فصليا لأدائها، والأخرى تناولت موضوع ترقيتها وفق مؤشرات العديد من وكالات التصنيف الدولية، كما تناولت زاوية «آفاق وتوجهات» مشاريع الهيئة المختلفة، إضافة إلى تخصيص زوايا أخرى لكل من الأخبار الاقتصادية الراهنة وفعاليات الهيئة وأنشطتها، وفي الوقت الذي تناول ملف العدد موضوع خصخصة البورصة الذي أسدل الستار عليه مؤخرا، كان لافتا الحوار المطول للمجلة مع المستشار الاقتصادي في الديوان الأميري د.يوسف الإبراهيم وما تضمنه من آراء تستحق الاهتمام في الشأنين الاقتصادي والعام محليا وإقليميا.
مشوار الألف ميل في مسار الهيئة على صعيد مجلتها الإلكترونية بدأ أولى خطواته بإصدار أول أعدادها، كما أشار مدير تحريرها (مدير مكتب التوعية في الهيئة) في كلمته الختامية والتي عبر فيها عن أمل الهيئة في أن تشكل المجلة منبرا توعويا مهما وصلة للوصل بين الهيئة والمعنيين بخدماتها.