Note: English translation is not 100% accurate
رغم الهبوط المتواصل لأسعار النفط.. واستمرار رفع الفائدة خلال العام الجاري
لهذه الأسباب لن ينهار العقار الاستثماري في 2016
13 يناير 2016
المصدر : الأنباء


المرعي: دخل العقار الاستثماري سيبقى محفزاً للمستثمرين
أوقات الركود وشحّ السيولة تنشط عمليات تبديل المراكز
رفع الفائدة والتحفظ بمنح القروض سيؤثر على العقار
زينل: أصول العقار الاستثماري لن تنخفض.. ولكن الإيجارات سترتفع
عدم وجود قنوات استثمارية بديلة ستدفع أسعار العقارات للاستقرار
السياسة الاستباقية لـ «المركزي» تجعل تعثر العقاريين أمراً مستبعداً بالكويت
احتكار الحكومة للأراضي سيدفع الطلب على العقار إلى الزيادة المستمرة
لعب قطاع العقار الاستثماري دورا بارزا خلال السنوات الخمس الماضية في إنعاش السوق العقاري الكويتي، الأمر الذي انتعشت معه أسعار العقارات الاستثمارية، كما انتعشت في الوقت نفسه القيم الايجارية للوحدات السكنية في هذا القطاع.
واليوم وفي ظل المستجدات الحالية المتعلقة بارتفاع أسعار النفط وتراجع الإنفاق الحكومي وتقليص ميزانيات الكثير من الشركات، لاح في الأفق تخوف من تراجع في أسعار العقارات الاستثمارية، نظرا لارتباطه المباشر بهذه العوامل، لذا كان لا بد من تسليط الضوء على هذا القطاع واستطلاع توقعات المتخصصين في هذا المجال، وذلك فيما يلي:
قال رئيس مجلس ادارة شركة العرين الكويتية العقارية مرعي المرعي ان العقار الكويتي سيتأثر شأنه شأن الكثير من القطاعات الاقتصادية الأخرى بالظروف الاقتصادية أو السياسية الحالية، أو غيرها من العوامل الأخرى.
وأشار المرعي الى أن قطاعي العقار السكني والاستثماري شهدا خلال السنوات الأخيرة ارتفاعات كبيرة، بينما ظلت أسعار العقار التجاري ثابتة نوعا ما بسبب الظروف الاقتصادية التي شهدها العالم منذ 2008 وحتى يومنا هذا.
وأضاف أن الأسعار أصبحت بعيدة عن ميزانيات وإمكانيات شريحة كبيرة من المواطنين وبخاصة الشباب، فمهما كانت قدرة الشباب الكويتي فانه لم يعد اليوم قادرا على تملك بيت خاص بعد أن وصلت أسعار العقارات الى مئات الآلاف من الدنانير.
الدخل والعائد
وحول مدى تأثر العقار الاستثماري على وجه الخصوص بالأوضاع الحالية، قال المرعي إن التأثر بالارتفاع أو الانخفاض انما يكون بحسب المستأجرين المستغلين لهذا النوع من العقارات، بمعنى أنه لو كان مستوى الدخل والرواتب والقروض بنفس معدلاتها الحالية، فإن القيم الايجارية ستحافظ على أوضاعها، حتى لو شهدت الفترة القادمة دخول وحدات جديدة الى هذا السوق، لأن الطلب على هذه الوحدات سيظل مرتفعا في حال ثبات نفس الظروف الحالية.
وأضاف ان نسبة دخل العقار الاستثماري هي التي تؤثر في أسعاره، وبذلك فان استمرار الطلب على الشقق السكنية لهذه العقارات يعني المزيد من العائد للعقار الاستثماري الذي يبقى دائما استثمارا ثابتا وآمنا ومدرا، لافتا الى أنه على فرض أن العقار الاستثماري شهد انخفاضا في أسعاره في ظل الظروف الحالية، فإن ذلك لا يعني بالضرورة هروب المستثمرين من هذا العقار، لأنه يبقى عقارا مدرا للدخل، فالدخل هو الذي يهم المالك بالدرجة الأولى، وبالتالي فإن انخفاض الأسعار لا يمكن أن يخيف شريحة ملاك العقار الاستثماري بأي حال من الأحوال.
السياسات المصرفية
وتابع المرعي أن سياسة البنك المركزي وسياسة البنوك الاقراضية وما يتبع ذلك من ارتفاع أسعار الفائدة والتحفظ في منح القروض الاستهلاكية أو السكنية، هي التي قد تؤثر أكثر على وضع العقار، خاصة أن السياسة الجديدة أصبحت تتطلب تغطيات أكبر مقابل الرهونات العقارية، وهذه كلها عوامل ستجعل المستثمر يتخوف ويأخذ المزيد من الحيطة والحذر.
النفط والإنفاق الحكومي
وأشار الى أن لانخفاض أسعار النفط تأثيرا على الانفاق الحكومي والحركة التنموية والعمرانية في البلاد، فكلما ضخت الدولة أكثر في مشاريع التنمية كلما نشطت الحركة الاقتصادية بشكل عام، والعكس صحيح.
وقال إن السوق العقاري كان متخوفا منذ اكثر من سنة من موضوع رفع الفائدة، لكن رأينا كيف استوعب السوق ذلك الرفع ولم يتأثر به كثيرا، وبالتالي فان التخوفات والتوقعات شيء والواقع الفعلي شيء آخر مختلف تماما ولا يمكن الحكم عليه بشكل دقيق.
واختتم المرعي يقول إنه بشكل عام فان من سيتأثر بانخفاض أسعار العقار الاستثماري هو كل من تملك عقاره بعد ارتفاع الأسعار أو من لايزال لم يسدد قيمة العقار بالكامل، فهذا الشخص لو اضطر للبيع لأي سبب من الأسباب فانه قد يبيع عقاره بسعر أقل مما اشتراه به في السابق في ظل الظروف التي ذكرناها سابقا، وهذا هو وضع السوق خاصة في أثناء الهدوء والترقب، حيث عادة ما يكون هناك ما يسمى بتبديل المراكز، حيث تشهد هذه الفترات في العادة مبادلات عديدة وتبديل مراكز في ظل شح السيولة.
ارتفاع الفائدة
وقال رئيس مجلس ادارة مجموعة أرزان المالية جاسم زينل إن ارتفاع معدلات الفائدة سيكون له تأثير على العقار بشكل عام وليس على العقار الاستثماري فحسب، مضيفا أن أسعار العقارات وصلت خلال السنوات الأخيرة الى مستويات مبالغ فيها، وبخاصة بالنسبة للعقار السكني الذي أصبحت أسعاره توازي أسعار العقار في الدول الكبرى.
أما بالنسبة للعقار الاستثماري فقال إنه لن يتأثر من حيث قيمة الأصل، وانما قد يتأثر من ناحية القيم الايجارية، بينما تبقى قيمة الأصل العقاري أفضل من غيره في هذا المجال، لأن مستويات الايجارات ارتفعت في بعض المناطق الاستثمارية، بينما ما زالت أسعارها في المناطق الاستثمارية معقولة مقارنة بمستويات دخول الاسر الوافدة.
قنوات الاستثمار
ورفض زينل التوقعات التي تشير الى وجود انخفاضات كبيرة في أسعار العقار الاستثماري خلال الفترة المقبلة، لاسيما بالنسبة للمناطق القريبة من العاصمة، مؤكدا أن عدم وجود قنوات استثمارية أخرى أمام المستثمر من شأنها ان تدفع أسعار العقارات بشكل عام الى المزيد من الاستقرار، خاصة أن المستثمر يقف حائرا أمام قناتين استثماريتين لا ثالث لهما في الكويت، فإما الوديعة التي تدر عائدا بمعدل 2% أو العقار الذي يدر عائدا بين 6 و7%، وبالتالي فان الطلب على العقار سيظل موجودا خلال السنوات المقبلة.
التعثر مستبعد
وحول توقعاته بتعثر بعض ملاك العقار عن السداد في ظل ارتفاع أسعار الفائدة وتغير الظروف المستقبلية، قال زينل إن السياسة الاستباقية التي اتبعها البنك المركزي ومن بعده البنوك المحلية، والتي وضعت من خلالها كل الاحتياطيات اللازمة لمثل هذه الظروف تجعل موضوع التعثر أمرا مستبعدا في الكويت.وخلص زينل الى القول إنه طالما بقي احتكار الأراضي من قبل الحكومة فان الطلب على العقار لن يتوقف، فلو أن الحكومة بدأت بالفعل في تنفيذ مشروع مدينة الصبية، لرأينا كيف ستهوي أسعار العقارات بشكل عام، لاسيما أننا ما زلنا في الكويت نفتقد الى المدينة البديلة للمدينة الحالية التي أصبحت تكتظ بالسيارات التي ضاقت بها شوارعها.