أشار تقرير أعدته شركة بيتك للأبحاث التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك)، حول واقع سوق الصكوك العالمية خلال شهر مارس الماضي والربع الأول من العام الحالي، أن اصدارات الصكوك سجلت قفزة كبيرة في الربع الأول بنسبة 42% لتصل قيمتها إلى 40.6 مليار دولار، موضحا أن شهر مارس شهد اصدارات بقيمة 12.2 مليار دولار بفضل الاصدارات السيادية.. وفيما يلي التفاصيل:
شهد شهر مارس اصدارات أولية في سوق الصكوك بلغت قيمتها 12.2 مليار دولار، وبذلك يرتفع حجم الاصدارات الأولية خلال الربع الأول من هذا العام ليسجل 40.6 مليار دولار، وهذا الرقم يمثل قفزة بنسبة 42.0% على أساس سنوي مقارنة بالربع الأول من عام 2011، والمبالغ الكبيرة التي سجلتها الاصدارات في شهر مارس، أتت بدفع من المصدرين من الهيئات السيادية والتي زادت إصداراتها بمقدار 7.9 مليارات دولار، مسجلة أعلى مستوياتها خلال 14 شهرا.
ومن الإصدارات الملحوظة من الصكوك خلال شهر مارس، إصدار الشركة السعودية للكهرباء، والتي أصدرت صكوكا بقيمة 1.75 مليار دولار، وذلك على شريحتين مختلفتين، والتي قامت بعملية الاصدار هي شركة ذات أغراض خاصة تم تأسيسها لهذا الغرض بالنيابة عن الشركة السعودية للكهرباء. كما أصدرت شركة بيروساهان بينيربت خلال شهر مارس صكوكا بقيمة 2.6 مليار دولار، وذلك نيابة عن الحكومة الاندونيسية . في حين ان بنك نيجارا ماليزيا أصدر صكوكا خلال الشهر بلغت قيمتها 5.1 مليارات دولار، وهي الكبرى التي يصدرها بنك نيجارا حتى الآن. كما أصدر البنك السعودي البريطاني (ساب) بنجاح صكوكا ذات اكتتاب خاص بلغت قيمتها 1.5 مليار ريال (400 مليون دولار) وذلك في تاريخ 28 مارس. وسيستخدم بنك ساب العوائد من الاكتتاب في متابعة التوسعات وتنويع قنوات التمويل للبنك. يشار إلى ان هذه الصكوك المعومة التي يبلغ اجلها خمس سنوات، طرحها البنك بعائد يبلغ 120 نقطة أساس فوق سعر السيبور (لمدة ثلاثة أشهر)، وذلك على أساس ربع سنوي.
وسجل شهر مارس عودة شركة خزانة ناسيونال إلى السوق للمرة الأولى منذ عام 2008، وذلك مع صكوكها القابلة للتبادل، ويستطيع حملة الصكوك تبديل هذه الصكوك مع أسهم مجموعة باركسون للتجزئة والمدرجة أسهمها في بورصة هونغ كونغ، ومدعومة بحصة الأسهم المتبقية التي تملكها شركة خزانة في شركة باركسون والتي تبلغ 220 مليون سهم، وتم تسعير هذه الصكوك بأفضل شروط للمصدر، ويتضمن ذلك وجود عائد سلبي طفيف على هذه الصكوك، وهو ما أعطى هذه الصكوك دفعا ولو بشكل أكثر قليلا من سندات شركة تيماسيك ذات التصنيف «A-»، التي تم إصدارها في الربع الرابع من عام 2011 ولها القابلية للتحويل إلى أسهم، يذكر ان سعر الكوبون لهذه السندات يبلغ «صفر»، كما يبلغ العائد «صفر».
ساهمت الاصدارات من الهيئات السيادية بنسبة 64.5% من اصدارات السوق الأولية في شهر مارس، بينما كانت مساهمة الشركات نسبتها 18.2%، فيما ساهمت الهيئات المرتبطة بالحكومات بنسبة 17.2%. وفي شهر مارس، تراجعت الاصدارات بالرينجت الماليزي قليلا عما كانت عليه في الأشهر الماضية، لتسجل 54.4% من الإصدارات، فيما تم إصدار صكوك بالدولار الأميركي خلال الشهر بلغت قيمتها 2.1 مليار دولار أميركي،. وسجل شهر مارس إصدارا واحدا فقط من اصدارات الصكوك الدولية.
وبلغ عدد اصدارات الصكوك في شهر مارس 81 إصدارا، مقابل 50 إصدارا في شهر فبراير، و67 إصدارا في شهر يناير. وبالنظر إلى اصدارات شهر مارس، نرى ان اصدارات الشركات احتلت الصدارة في هذا الشهر بعدد بلغ 54 إصدارا من قطاع الشركات بلغ مجموع قيمها 2.2 مليار دولار (وكان شهر فبراير قد سجل اصدارات بقيمة 1.7 مليار دولار، وبذلك بلغ النمو 29.4 %) وبلغ عدد الاصدارات السيادية في شهر مارس 24 إصدارا، بلغت قيمتها مجتمعة 7.9 مليارات دولار (وكان شهر فبراير قد سجل اصدارات بقيمة 6.1 مليارات دولار، وبذلك بلغ النمو 29.5 %)، وبلغ عدد الاصدارات من الهيئات المرتبطة بالحكومات 3 اصدارات، بلغت قيمتها مجتمعة 2.1 مليار دولار، (وكان شهر فبراير قد سجل اصدارات بقيمة 215.5 مليون دولار، وبذلك بلغ النمو 874.5%).