Note: English translation is not 100% accurate
«الشال»: مسؤولية الحكومة في قرار صفقة «داو كيميكال» هي الأكبر
3 يونيو 2012
المصدر : الأنباء
تناول تقرير الشال الاقتصادي الجدل العنيف الذي ثار حول صفقة «داو كيميكال»، أو حول شراء الكويت حصصا من أصولها، وخفضت قيمة الصفقة من 9 مليارات دولار إلى 7.5 مليارات دولار يدفع منها 6 مليارات دولار نقدا.
وكان لنا رأي يومها، نشر في تقريرنا رقم (50) المنشور في 21/12/2008، وخلاصة الرأي هي: تعيين لجنة من ثلاثة مهنيين، ذكرناهم بالاسم وبتكامل لتخصصاتهم واطلاعهم على ما لدى مجلس الوزراء من دراسات ووثائق، وتبني رأيهم والدفاع عنه، إذا كان في صالح الصفقة أو في صالح إلغائها. اليوم، وبعد أن حكمت هيئة تحكيم، أخيرا، بتغريم الكويت نحو 2.16 مليار دولار غير الفوائد وأتعاب المحاماة، علينا أولا استنفاد الجهود كلها متضامنين لإلغاء الحكم أو تخفيض قيمته إلى حدودها الدنيا وعلينا أيضا العودة إلى الجدل العاقل للإفادة من دروس الصفقة.
ونعتقد أن دراسة عاقلة لملابسات الصفقة لابد أن تستعيد الظرف التاريخي، الذي كان سائدا حينها، فالصفقة جاءت في ظروف أزمة مالية لم يخبرها العالم منذ 80 عاما، وكل ما يملكه من وسيلة قياس كان ما حدث بعد أزمة عام 1929 المماثلة لها، وكانت تداعيات الأولى كارثية، وللتدليل على الحجم المحتمل للتداعيات باستخدام مؤشرات رقمية كان سعر برميل النفط قد هبط من معدل 127.4 دولارا للبرميل في شهر يوليو 2008 إلى 37.7 دولارا للبرميل، لمعدل شهر ديسمبر 2008، وذلك يغني عن القول كم كانت السيولة شحيحة وفقدانها خطرا، وكم كان ما حدث يمثل قوة قاهرة، ولو تحقق الأسوأ للاقتصاد العالمي لكان الجدل في الكويت مغايرا.
وثانية مشكلات التاريخ، هي أن سجل أداء الاستثمارات النفطية الكبرى لم يكن مدعاة فخر، فسانتافي وبريتش بتروليوم ومصافي هولندا ومحطات توزيع الوقود في إنجلترا وغاز الجنوب وسرقة الناقلات، كلها كانت تتطلب إعدادا وعرضا أفضل وشفافية كاملة لمبررات صفقة الداو، ورغم ثقتنا بأن فريق هذه الصفقة كان أفضل بكثير، إلا أن مثل هذا العرض لم يحدث. وحتى مع إلغاء الصفقة، الواضح الآن أن الإعداد القانوني لها لم يكن موفقا، إذ لا يعقل أن يترك الشرط الجزائي مفتوحا، وكان يفترض وضع بند يضع سقفا محددا وهابطا ولا يتجاوز 10% من القيمة عند الإخلال بشروط في الصفقة أو نفاذها في ظروف عادية.
وأول دروس الصفقة، هي في ضرورة احترام التعامل مع قطاع النفط، فلو لم يتم إفساده أو تسييسه، أي تخريبه، لكان قرار استثماره منوطا إلى درجة كبيرة به، ولأنه حظي، وللمرة الأولى بوزير متخصص، لنتركه يتحرى الأمر ويصدر تقريرا مهنيا ومحايدا حول ملابسات الصفقة، وثاني دروس الأزمة هو في الاعتناء بفرق الإعداد لمشروعات قطاع النفط، وفرق ملاحقة إنجازها أو دعاواها، فالصفقة ألغيت في ظروف أزمة كبرى وقاهرة، ولا نعتقد أن دفاع الكويت لدى هيئة التحكيم قد أجاد في تبيان آثارها على وضع السيولة في الكويت لو لم يتعاف الاقتصاد العالمي، وثالث الدروس هو استخدام ما نملك من وسائل ضغط على خصمنا، فالشركة أولا لم تتضرر وإنما استفاد مساهموها الآخرون من إلغاء الصفقة وخسرت الكويت، وللشركة استثمارات استراتيجية في الكويت ومع الكويت، والشركاء لابد أن يراعوا مصالح بعضهما. وأخيرا، وبعيدا عن السياسة، لابد من الحياد والصدق في تعريف الصفقة، فالجدل مازال ملتبسا حول ماهيتها، ولابد من قول صادق لتعريف ما فاتنا منها، وهو بالتأكيد ليس الفرق بين أدنى سعر وأعلاه لسهم داو.
إن ما تحتاجه الكويت هو تغيير جوهري في النهج، فالمسؤولية بقدر السلطة، فسلطة الحكومة في قرار الصفقة كانت الأكبر، وهكذا هي مسؤوليتها، ومسؤولية قطاع النفط تأتي ثانية، فعرض المشروع بشفافية ومهنية وحياد أمر حيوي لمحو انطباعات التاريخ، وهو فعل القليل والمتأخر جدا، ومجلس الأمة ثالثا، لأن واجبه هو دعم فصل السلطات والمحاسبة على الأخطاء وليس منع القرارات تحسبا من فسادها رغم طغيان الفساد في ذلك الوقت. إن الخسارة الكبرى ليست في رقم التعويض، وإنما في خسارة تعظيم العائد من شراكة استراتيجية ترفع كثيرا مستوى التعامل مع قطاع الصناعات البتروكيماوية وهو الهدف الثالث والمنسي في خطة التنمية، إذا كانت الصفقة ستؤدي ذلك وهو جزء من عملية التحقيق والتقييم التي نحن بصددها.
9.1 مليارات سهم تم تداولها بالبورصة خلال مايو الماضي بقيمة 651.4 مليون دينار
أشار تقرير الشال الاقتصادي إلى أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال مايو الماضي حيث كان اداؤه مختلطا مقارنة بالشهر الذي سبقه، حيث ارتفعت مؤشرات كل من كمية الأسهم المتداولة وعدد الصفقات المبرمة، بينما انخفضت قيمة الأسهم المتداولة وقيمة المؤشر العام.
وبلغ مؤشر الشال، في نهاية تداول يوم الخميس 31/5/2012، نحو 422.9 نقطة، منخفضا ما يقارب 13.5 نقطة، أي ما نسبته 3.1%، مقارنة بإقفال نهاية شهر أبريل الفائت، حين بلغ مستوى 436.4 نقطة، وبانخفاض قارب 27.3 نقطة، أي ما نسبته 6.1%، مقارنة بمستواه في نهاية عام 2011، وانخفض المؤشر السعري بنحو 2.7%، ومؤشر البورصة الوزني بنسبة بلغت 3.1%، خلال الفترة نفسها.
وبلغت قيمة الأسهم المتداولة، خلال شهر مايو 2012 (23 يوم عمل)، نحو 651.4 مليون دينار، وبلغ معدل التداول اليومي نحو 28.3 مليون دينار، منخفضا بما نسبته 20.1% عن مثيله المسجل في شهر أبريل من العام الحالي، وبانخفاض بلغت نسبته 0.7% عن مثيله البالغ 28.5 مليون دينار، والمسجل في الشهر نفسه من العام الفائت.
وبلغت أعلى قيمة للتداول اليومي، خلال شهر مايو، نحو 48.8 مليون دينار، بتاريخ 02/5/2012، في حين بلغت القيمة الأدنى لهذا التداول 8.5 ملايين دينار، بتاريخ 13/5/2012، وأحد مبررات الانخفاض هو البدء في 13/5/2012 بالعمل بنظام التداول الجديد وما صاحبه من مشكلات، نفترض أنها مؤقتة.
أما إجمالي عدد الأسهم المتداولة، خلال الشهر الماضي، فقد بلغ نحو 9.1 مليارات سهم، وبمعدل يومي قارب 396.5 ملايين سهم، وهو أعلى بما نسبته 4.3% عن عددهم في شهر أبريل والبالغ نحو 8.7 مليارات سهم. وبلغت جملة الصفقات المبرمة نحو 113.7 ألف صفقة وبمعدل يومي قارب 4.9 آلاف صفقة، مرتفعا بما نسبته 4.5%، عن المعدل المسجل في شهر أبريل.
وبلغ إجمالي القيمة السوقية، للشركات المسجلة في السوق، جميعها، والبالغ عددها 204 شركات، نحو 28.206 مليار دينار، أي ما يعادل 100.1 مليار دولار، مقارنة بنحو 29.795 مليار دينار، في شهر أبريل 2012، أي إنها انخفضت بما قيمته 1.589 مليار دينار، أي ما نسبته 5.3%.
وعند مقارنة القيمة السوقية لـ 204 شركات مشتركة، ما بين نهاية عام 2011 ونهاية مايو 2012، نجد أنها انخفضت بما نسبته 3% عن مثيلتها المسجلة، في نهاية عام 2011، والبالغة نحو 29.071 مليار دينار. وبلغ عدد الشركات التي ارتفعت قيمتها السوقية (باستثناء الشركات التي قامت بزيادة رأسمالها أو خفضه) 104 شركات من أصل 204 شركات مدرجة، كما في نهاية عام 2011، في حين انخفضت قيمة 84 شركة، ولم تتغير قيمة 16 شركة.
ارتفاع صافي إيرادات الفوائد وإيرادات تشغيل «برقان» وراء ارتفاع ربحيته بالربع الأول بنسبة 26.3%
استعرض تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي نتائج بنك برقان عن فترة الربع الأول من العام الحالي 2012، والتي تشير إلى أن البنك، (بعد خصم الضرائب على الشركات التابعة في الخارج)، قد حقق أرباحا بلغت نحو 17.5 مليون دينار، وبارتفاع قاربت قيمته 3.7 ملايين دينار ونسبته 26.3%، مقارنة بمستوى ربحية البنك، للفترة نفسها من عام 2011، والتي بلغت نحو 13.9 مليون دينار. ويعود هذا الارتفاع إلى ارتفاع صافي إيرادات الفوائد وارتفاع مجموع إيرادات التشغيل، وقد ارتفع هامش صافي الربح، وصولا إلى 29.2%، مقارنة بنحو 25.4%، للفترة نفسها من العام الماضي. وفي التفاصيل، ارتفعت جملة الإيرادات التشغيلية للبنك إلى نحو 42.6 مليون دينار، مقارنة بنحو 38.8 مليون دينار، للفترة نفسها من عام 2011، وهو ارتفاع بلغ نحو 3.8 ملايين دينار، وقاربت نسبته 9.8%، وجاء، معظمه، من ارتفاع صافي الربح من العملات الأجنبية إلى نحو 3.8 ملايين دينار، أي ما نسبته 80.9%، حيث سجل هذا البند نموا بنحو 1.7 مليون دينار في مارس عام 2012. وارتفع بند إيرادات أخرى بما قيمته 642 ألف دينار ونسبته 85.8%، وصولا إلى 1.4 مليون دينار، مقارنة بـ 748 ألف دينار، وتحول بند صافي إيرادات الاستثمار من خسائر بلغت نحو 10 آلاف دينار في مارس 2011 إلى أرباح بلغت نحو 105 آلاف دينار في مارس 2012، بينما تراجع بند إيرادات توزيعات أرباح بما قيمته 777 ألف دينار ونسبته 88.6%، وصولا إلى 100 ألف دينار، مقارنة بنحو 877 ألف دينار، وهي القيمة التي سجلها خلال الفترة نفسها من عام 2011.
وارتفعت إيرادات الفوائد بنحو 4 ملايين دينار، لتبلغ 45.4 مليون دينار، مقارنة بـ 41.4 مليون دينار، للفترة نفسها من العام الفائت، صاحبها ارتفاع لمصروفات الفوائد، بلغ نحو 1.5 مليون دينار، وصولا إلى 17.4 مليون دينار، بينما كانت بحدود 15.8 مليون دينار، للفترة نفسها من العام الفائت، وهو الأمر الذي أدى إلى ارتفاع صافي إيرادات الفوائد بما قيمته 2.5 مليون دينار ونسبته 9.6%، وصولا إلى 28 مليون دينار، مقارنة بـ 25.6 مليون دينار، للفترة نفسها من عام 2011. وبلغ صافي هامش الفائدة (الفرق ما بين نسبة الفائدة المحصلة والفائدة المدفوعة) نحو 4.3%، مقارنة بنحو 4.5%، للفترة نفسها من العام 2011. من جهة أخرى، ارتفعت جملة مصروفات التشغيل للبنك بنسبة طفيفة بلغت نحو 1.7% أو ما قيمته 273 ألف دينار، حين بلغت نحو 16.1 مليون دينار، مقارنة بنحو 15.8 مليون دينار، للفترة ذاتها من عام 2011. وارتفعت قيمة المخصصات من 4.4 ملايين دينار إلى نحو 5 ملايين دينار، أي ارتفاعا بلغت نسبته 13.3% مقارنة بمستواها في مارس من عام 2011. وتظهر البيانات المالية أن إجمالي موجودات البنك قد ارتفعت بنحو 221.9 مليون دينار، أي ما نسبته 4.9%، لتبلغ نحو 4773.6 مليون دينار، مقابل 4551.8 مليون دينار ، في نهاية عام 2011، وهذا النمو سيكون أكبر فيما لو قارنا إجمالي الموجودات بنظيره المسجل خلال الربع الأول من عام 2011، إذ سيقارب 696.2 مليون دينار، أي ما نسبته 17.1%، حيث بلغ إجمالي الموجودات 4077.4 مليون دينار، في 31 مارس 2011. أما بالنسبة إلى الموجودات الحكومية (سندات وأذونات)، فقد ارتفعت بما قيمته 36.1 مليون دينار ونسبته 8.6%، لتصل إلى 455.1 مليون دينار (وتمثل 9.5% من إجمالي الموجودات).
31.2 مليار دينار جملة إيرادات الموازنة المتوقعة للسنة المالية 2012/2013
ذكر تقرير الشال الاقتصادي انه مع انتهاء شهر مايو الماضي، ينتهي الشهر الثاني من السنة المالية الحالية 2012/2013، حيث ظل معدل سعر برميل النفط فوق حاجز الـ 100 دولار، للشهر الخامس عشر على التوالي، أي منذ شهر مارس 2011، ولكن مع ميل إلى الانخفاض، وأحيانا الحاد، وقد كان أدنى معدل لسعر برميل النفط خلال الشهر، عند نحو 101.47 دولار، في يوم 24/5/2012، وبلغ معدل سعر برميل النفط، لشهر مايو، نحو 106.7 دولارات للبرميل، بانخفاض ملحوظ بلغ نحو -10.2 دولارات، أي بما نسبته -8.7%، عن معدل شهر أبريل البالغ نحو 116.9 دولارا، ومازال معدل شهر مايو يزيد بنحو 41.7 دولارا للبرميل، أي بما نسبته 64.2%، عن السعر الافتراضي الجديد المقدر في الموازنة الحالية والبالغ 65 دولارا للبرميل. وكان معدل شهر مايو من السنة المالية الفائتة 2011/2012 ـ مايو 2011 ـ قد بلغ نحو 107.5 دولارات للبرميل. وأفاد التقرير بأن السنة المالية الفائتة 2011/2012، التي انتهت بنهاية مارس الفائت كانت قد حققت، لبرميل النفط، معدل سعر بلغ نحو 109.9 دولارات.
ويفترض أن تكون الكويت قد حققت إيرادات نفطية، في الشهرين الفائتين، بما قيمته 5 مليارات دينار، وإذا افترضنا استمرار مستويي الإنتاج والأسعار على حاليهما ـ وهو افتراض، في جانب الأسعار، على الأقل، لا علاقة له بالواقع ـ فإن من المتوقع أن تبلغ قيمة الإيرادات النفطية المحتملة، لمجمل السنة المالية الحالية، نحو 30 مليار دينار، وهي قيمة أعلى بنحو 17.2 مليار دينار، عن تلك المقدرة في الموازنة. ومع إضافة نحو 1.2 مليار دينار، إيرادات غير نفطية، ستبلغ جملة إيرادات الموازنة، للسنة المالية الحالية، نحو 31.2 مليار دينار، وبمقارنة هذا الرقم باعتمادات المصروفات البالغة نحو 22.6 مليار دينار، ستكون النتيجة تحقيق فائض افتراضي، في الموازنة، يقارب 8.6 مليارات دينار، لمجمل السنة المالية 2012/2013.