Note: English translation is not 100% accurate
«بيتك للأبحاث»: 2.5% النمو المتوقع للاقتصاد المصري
29 يونيو 2012
المصدر : الأنباء
تراجع الاحتياطي الأجنبي وتأخر المساعدات والتدفقات الاستثمارية الخارجية.. أبرز التحدياتأعدت شركة بيتك للابحاث المحدودة التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي «بيتك»، تقريرا حول الاوضاع الاقتصادية الراهنة والمتوقعة في الفترة المقبلة في مصر عقب التحول السياسي، مبديا تفاؤلا ازاء الاقتصاد المحلي في ظل الرغبة في تحقيق الوئام السياسي بين جميع الاطراف، والتوقع بأن تسارع الحكومة الجديدة في اتخاذ اجراءات اصلاحية.
وتوقع التقرير ان يحقق الاقتصاد المصري نموا بنسبة 2.5% خلال العام الحالي، مشيرا الى ان التحديات لاتزال قائمة امام نهضة مصر في ظل تراجع حجم الاحتياطي الاجنبي وبقاء العملة الوطنية عرضة للمخاطر مع غياب المساعدات وتدفقات الاستثمار.
واشار الى ان اللجنة العليا للانتخابات المصرية اعلنت في 24 يونيو الجاري اسم المرشح الاسلامي د.محمد مرسي من جماعة الاخوان المسلمين كأول رئيس للبلاد منتخب بارادة حرة في 24 يونيو 2012.
ولفت الى ان هذا يعد بمثابة نقطة تحول في مسار انتقال الوطن العربي نحو الديموقراطية حيث قبع العسكر في حكم مصر لعدة عقود، وقد عمت الاحتفالات جميع ارجاء مصر بعد اعلان د.مرسي رئيسا وطغت البهجة على مؤيديه ومعارضي النظام السابق الذين اكتظت بهم الشوارع، وسيتبع ذلك تعيين حكومة جديدة دائمة مما يفتح الطريق اما ارساء سياسات اكثر فعالية في النصف الثاني من العام.
وقال التقرير ان الانتخابات الرئاسة المصرية حظيت بأهمية بالغة سياسيا واقتصاديا، فقد ارتفع مؤشر «EGX30» بمقدار 3.3% ليغلق عند مستوى 4166.3 نقطة في 24 يونيو 2012 من 4031.6 نقطة في 21 يونيو 2012 بعد الاعلان عن نتائج الانتخابات، ويتم ترجيح مؤشر EGX 30 الذي يقيس اداء انشط ثلاثين شركة برأس المال السوقي ويتم تعديله بنسبة الاسهم الحرة الى اجمالي الاسهم المتضمنة فيه.
وافاد بانه يمكن ان يؤدي التوزان الغامض للقوى في مصر بين العسكر من جهة والهيئات الديموقراطية الناشئة من جهة اخرى الى حدوث بعض التوترات، ولكن ما يدفعنا للتفاؤل هو استعداد الجانبين لتقديم تنازلات من اجل التسوية.
واضاف: «بينما كان الاختلاف السياسي بين اثنين من مرشحي الانتخابات الرئاسية حادا، فاننا نرى ان هناك مجالا للتقارب في البرامج الاقتصادية، ومع ذلك فسيستغرق ذلك بعض الوقت لوضع سياسات اقتصادية، مشيرا الى ان البرامج الاقتصادية التي طرحها مرشحو الرئاسة متشابهة نوعا ما حيث ان خططهم متوسطة المدى، ورغم ان الخطط لاتزال غامضة بدرجة لا تسمح بزيادة الانفاق الاجتماعي مع حملة ضبط الاوضاع المالية العامة تدريجيا، وربما لايزال البعض يشك في قدرة جماعة الاخوان المسلمون على قيادة العملية السياسية الجديدة، فان الغالبية يكسوها الاطمئنان نحو جدول الاعمال السياسية الواقعي الذي حددته الجماعة والدعم القوي للقطاع الخاص.
وقد تباطأ نمو اجمالي الناتج المحلي السنوي الفعلي لمصر ليصل الى نسبة 1.8% على اساس سنوي في عام 2011 من 5.1% على اساس سنوي عام 2010، في اعقاب الاضطرابات السياسية.
واشار التقرير الى انه وفقا لتقرير ممارسة انشطة الاعمال في 2012 الصادر عن البنك الدولي، فان ما يقرب من 94% من البلدان العربية الثمانية عشرة المشمولة في العينة ـ قد نجحت في جعل بيئة الاجراءات التنظيمية والرقابية المطبقة اكثر ملاءمة لانشطة الاعمال.
واضاف: «اقتربت هذه البلدان اكثر فأكثر من الحد الاعلى للكفاءة (frontier) وهو مؤشر تركيبي لقياس الاقتراب من الحد الاعلى للكفاءة استنادا الى تطبيق الممارسات الاجرائية والتنظيمية الاكثر ملاءمة عبر تسعة من مجالات تنظيم انشطة الاعمال ـ من بدء النشاط التجاري الى تسوية حالات الاعسار، وعلى مستوى البلدان العربية، حققت جمهورية مصر العربية اكبر تقدم في تضييق المسافة الى الحد الاعلى للكفاءة بين 2005 و2011.
وتوقع التقرير ان يحتفظ البنك المركزي المصري باحكام قبضته على الجنيه المصري في المستقبل القريب، وستعتمد المثابرة على المزيد من هذا الدعم في المقام الاول على تحقيق الاستقرار السياسي وتطبيق السياسات المستدامة للاقتصاد الشامل، ويمكن ان تسهم المساعدات السعودية لمصر والتي يمكن تشبيهها بشريان الحياة وفرض الضوابط الصارمة على تدفقات رؤوس المال للخارج في مساعدة البنك المركزي المصري في المحافظة على الاستقرار حتى الربع الرابع من 2012، ولكن ذلك سيكون انتظارا عصيبا اعتمادا على كيفية تطور الموقف السياسي.
وأفاد بان صافي الاحتياطيات الاجنبية بلغ 15 مليار دولار في مايو 2012 اي ما يعادل 3 اشهر من غطاء الواردات، وفي حين ان توقيت الدعم الذي سيتم تقديمه غير واضح، الا ان وزارة المالية اشارت الى ان السعودية قد اودعت مؤخرا وديعة بمبلغ مليار دولار لدى البنك المركزي المصري وتقوم بشراء مبلغ 500 مليون دولار في سندات الخزانة في يونيو 2012.
كما توقع ان يبقى الجنيه المصري عرضة للمخاطر في ظل غياب المساعدات متعددة الجوانب والاستثمار الاجنبي المباشر او تدفقات الاستثمارات الخاصة، كما اننا نتوقع ان يقوم صندوق النقد الدولي بتقديم ما يقارب 3 مليارات دولار في صورة دعم مالي في المستقبل والبحث عن المانحين الآخرين كي يفوا بالتعهدات التي قطعوها على انفسهم في اعقاب الثورة، وحتى في ظل هذا الدعم، فاننا نتوقع ان نرى العملة ضعيفة بشكل كبير كما نتوقع ان يظل العجز المالي على نطاق واسع.
وقال ان مصر ستسجل نموا سنويا فعليا في اجمالي الناتج المحلي ليصل الى نسبة 2.5% على اساس سنوي في عام 2012 والذي كان بنسبة 1.8% على اساس سنوي في عام 2011، حيث ان تحسين الاصلاحات السياسية والاقتصادية في مصر سيوفر ويفتح الباب امام العديد والمزيد من الفرص الاستثمارية والاقتصادية.
وبالرغم من ذلك، فان التحديات لاتزال قائمة امام نهضة وتقدم مصر، وقد كلفها قرار البنك المركزي بحماية قيمة الجنيه المصري اكثر من 60% من احتياطياته والجزء المتبقي يكفي لتغطية الواردات المصرية لمدة ثلاثة اشهر فقط كما في نهاية شهر مايو عام 2012، علاوة على ان اسعار الفائدة لاتزال مرتفعة جدا نتيجة لمتطلبات التمويل الحكومي العالية التي حشدت القطاع الخاص للخروج من سوق الائتمان وقامت بدفع تكلفة عمليات التمويل القائمة.