Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: ضعف الاقتصاد العالمي يؤثر سلباً على فتح السيولة النقدية من البنوك المركزية
15 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء
قال بنك الكويت الوطني في تقريره الاسبوعي انه على الرغم من تحسن الاوضاع في اسواق الاسهم خلال الشهرين الاخيرين، الا ان ثقة المستثمرين آخذة في التراجع بسبب المخاوف المتعلقة بالسوق العالمي، خاصة ما يتعلق بحجم الايرادات الأميركية والتوقعات الاقتصادية الضعيفة التي وضعها صندوق النقد الدولي فيما يتعلق بالنمو العالمي، فضلا عن الاضطرابات بين اليابان والصين، والتي تؤثر جميعها سلبا على الاسواق.
من ناحية اخرى، اشار «الوطني» الى انه مع انعدام الامل في التوصل إلى حل لازمة الديون الاوروبية، بدأت بعض المخاوف بالظهور وذلك حيال الاوضاع في اسبانيا، وتخوف المستثمرين من احتمال قيام اسبانيا بالتقدم بطلب للحصول على اعانة مالية من الاتحاد الاوروبي، وكنتيجة للتراجع المستمر في ايرادات السندات الاسبانية، اقدمت وكالة ستاندرد اند بورز على خفض التصنيف الائتماني للسندات الاسبانية إلى -BBB مع الابقاء على الوضع الاستثماري في البلاد من دون تغيير عند التصنيف السابق، بالإضافة إلى تسبب الاضطرابات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط خاصة في تركيا وسورية وايران في ارتفاع كبير في اسعار النفط، الامر الذي من شأنه ان يؤثر سلبا على ثقة المستثمرين بالسوق.
أما فيما يتعلق بالاوضاع في الاسواق العالمية، فقد لاحظ «الوطني» ان المتداولين مازالوا مترددين حيال ضخ السيولة التي تقوم بها كبار البنوك المركزية حول العالم، وبالتالي فهم مستمرون في تداول الدولار الأميركي مقابل سلة تضم سائر العملات الرئيسية الاخرى. اما السوق الآسيوي فقد شهد قيام الحكومة اليابانية بخفض توقعاتها حيال الاوضاع الاقتصادية في المنطقة وذلك للشهر الثالث على التوالي، واشارت وكالة موديز للتصنيف الى ان الورطة السياسية التي تتخبط فيها اليابان قد تسببت في موجة من المخاوف حيال توقعات البلاد فيما يتعلق بالدين العام، حيث يشير رئيس الوزراء الياباني الى ان ارتفاع سعر الين لا يتماشى مع الوضع الاقتصادي في البلاد، وبالتالي فقد تراجع سعر الين الياباني ليقفل الاسبوع عند 78.45 ينا/دولار.
وافاد تقرير كتاب الاحتياطي الفيدرالي (Beige Book) والصادر هذا الاسبوع بان حجم الانفاق الاستهلاكي ما يزال كما هو، الا ان التعافي الاقتصادي العام قد بدأ بالتحسن بعض الشيء، هذا ويعاني عدد من المقاطعات الأميركية من نقص في العمالة الماهرة في حين ان الضغوطات المتعلقة بالاجور ما تزال عند حدها الادنى، كما افادت مجموعة من المقاطعات في أميركا بحصول نمو لا بأس به في مبيعات التجزئة، وسجلت اسواق العقارات السكنية بعض التحسن منذ صدور التقرير الاخير، حيث تشير التقارير إلى ارتفاع مبيعات المساكن المملوكة سابقا، مع العلم ان اسعار المساكن هذه ما تزال ثابتة. اما اداء القطاع الصناعي فقد اتى متنوعا بالرغم من بعض التحسن الذي مر فيه مقارنة مع التقرير الاخير، باعتبار بان حجم القروض الاجمالي مايزال مستقرا في معظم المقاطعات الأميركية باستثناء بعض التغييرات الطفيفة فيما يتعلق بالوضع العام لهذه القروض مقارنة مع التقرير الاخير.
من جهة اخرى، افادت التقارير الصادرة عن وزارة العمل الأميركية يوم الخميس بأن عدد مطالبات تعويضات البطالة قد تراجع بـ 30 الف مطالبة ليبلغ العدد الاجمالي 339 ألف مطالبة وهو الادنى منذ ما يفوق الاربع سنوات، إلا ان المتحدث باسم الوزارة قد صرح بانه وبالرغم من ان هذه النتائج تعتبر اشارة ايجابية لسوق العمل، إلا ان معظم التراجع المسجل قد انحصر ضمن احدى الولايات الأميركية الكبرى، وهو الامر الذي اثار حفيظة المستثمرين وبدد آمالهم في استعادة سوق العمل الأميركي لزخمه السابق.
وقد صرح كريستيان نوير وهو احد ابرز الاعضاء لدى البنك المركزي الاوروبي بان ما حصل في اليونان من عمليات لاعادة هيكلة الديون هو حالة خاصة ولن تتكرر في المستقبل، حيث اكد ان البنك المركزي لن يقوم بأي عمليات اخرى مماثلة في منطقة اليورو من جديد، وذلك ليبدد اي توقعات بإمكانية تكرار ذلك في اي من الدول الاوروبية الاخرى.