Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: فائض ميزانية 2012 ـ 2013 بين 10 و13 مليار دينار
18 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء
تناول تقرير بنك الكويت الوطني تطورات أسواق النفط العالمية والميزانية الكويتية مستعرضا تراجع أسعار النفط الخام على خلفية إعصار «ساندي» وانخفاض أسعار النفط الخام في شهر أكتوبر على خلفية تأثير ذلك الإعصار والتشاؤم حول آفاق الاقتصاد العالمي، وسط توقعات بأن يؤدي النمو المتواضع للطلب على النفط بالإضافة إلى الارتفاع المرتقب في إنتاج الولايات المتحدة إلى سوق نفط أكثر ضعفا في العام المقبل، مما سيدفع الأسعار إلى المزيد من الانخفاض. إلا أن التأثير الكامل مازال غير واضح بعد، متوقعا ان تتراوح أسعار النفط بين 104 و107 دولارات للبرميل في السنة المالية 2012/2013. وسيحقق ذلك فائضا في ميزانية الكويت يتراوح بين 10 و13 مليار دينار في السنة الحالية، فضلا عن نتائج الانتخابات الأميركية التي أعادت التركيز على المخاوف بشأن ما يسمى بـ «الهاوية المالية».
وذكر التقرير الأسبوعي ان أسعار النفط الخام استمرت في الانخفاض خلال شهر أكتوبر، ما دفع أسعار بعض الخامات الإسنادية إلى أدنى مستوياتها منذ منتصف العام. فقد بلغ متوسط سعر خام التصدير الكويتي 108 دولارات للبرميل في شهر أكتوبر، وانخفض أكثر ليصل إلى 103 دولارات في مطلع شهر نوفمبر، أي أقل بـ 12 دولارا تقريبا عن مستوياته في منتصف شهر سبتمبر. ويبدو أن سعر خام برنت قد انخفض بشكل حاسم إلى ما دون 110 ـ 115 دولارا للبرميل والذي قد استمر خلال معظم الربع الثالث، ليصل إلى 106 دولارات في مطلع شهر نوفمبر. كما انخفض خام غرب تكساس المتوسط، الخام الإسنادي الأميركي، إلى 85 دولارا فقط. واتسع الفارق بين سعر خام برنت وخام غرب تكساس المتوسط ليقترب مجددا من مستوياته المرتفعة عند 30 دولارا للبرميل التي شهدناها في العام 2011، ويعزى ذلك في جزء منه إلى الارتفاع الذي شهده إنتاج النفط الأميركي هذا العام.
وأشار إلى انه يمكن عزو ضعف السعر خلال أكتوبر ومطلع نوفمبر إلى عدد من العوامل. أولا، أدى اندلاع إعصار «ساندي» في أواخر شهر أكتوبر إلى حدوث اضطرابات كبيرة في النشاط الاقتصادي في الساحل الشرقي للولايات المتحدة الأميركية، بما في ذلك انقطاع الطلب على الكهرباء حيث تم إخلاء الشركات والمنازل وإقفال نظم النقل العام. وعلى الرغم من أن ذلك قد عرض أسعار النفط الخام لضغوط الانخفاض، إلا أن تأثيره على منتجات النفط المختلفة كان مختلطا. فقد ارتفعت أسعار البنزين حيث قطعت أنظمة الإمداد والتموين عمليات توصيل الوقود وانخفضت مستويات المخزون. ولا يتوقع أن يكون التأثير طويل المدى للعاصفة على أسعار النفط كبيرا. وثمة رأي يقول ان إعادة بناء البنية التحتية لاحقا من الممكن أن يحدث زيادة بسيطة في النشاط والطلب على المدى المتوسط.
وحول توقعات الطلب على النفط افاد التقرير بأن التوقعات الضعيفة لآفاق الاقتصاد العالمي ترجمت إلى توقعات بنمو متواضع للطلب على النفط خلال العام المقبل لدى معظم المحللين. إذ ان جهات مثل الوكالة الدولية للطاقة ومنظمة أوپيك ومركز دراسات الطاقة العالمية، كلها تتوقع أن يبلغ نمو الطلب العالمي على النفط نحو 0.8 مليون برميل يوميا أو 0.9% في العام 2013، وهو ما يقارب التوقعات البالغة 0.7 ـ 0.9 مليون برميل يوميا لهذا العام. كما أنه من المتوقع أن يستمر الانخفاض في الطلب على النفط من قبل الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مع توقع انخفاض الطلب الياباني بنحو 0.2 مليون برميل يوميا مع قيام اليابان بإعادة تشغيل بعض مفاعلاتها النووية. في الوقت نفسه، نرى أن نمو الطلب من الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يعتبر أكثر اعتدالا مقارنة بالسنوات الماضية، ويرجع ذلك إلى حد ما إلى التأثير العرضي لضعف النمو الاقتصادي في أسواق التصدير الرئيسية.
ومن المتوقع أن ترتفع الإمدادات من الدول غير الأعضاء في أوپيك بنحو 0.7 مليون برميل يوميا في العام 2012، مع إسهام سوائل الغاز الطبيعي التي تنتجها أوپيك بأكثر من نصف هذه الزيادة. ومن المرجح أن يعوض الإنتاج المرتفع من أميركا الشمالية في بقية العام 2012 على تعويض انقطاع العرض من دول أخرى خارج الأوپيك، مع الاعتقاد أن خسائر العرض الناتجة عن إعصار «ساندي» قليلة. وبشكل إجمالي، إذا ظل إنتاج دول أوپيك الـ 12 على مستواه الحالي، فمن الممكن أن ترتفع امدادات النفط العالمية بنحو 2 مليون برميل يوميا في العام 2012. ومن الممكن أن تشهد السنة المقبلة ارتفاعا أكبر بدرجة طفيفة في العروض من الدول غير الأعضاء في أوپيك.
من ناحية أخرى، إذا جاء إنتاج الولايات المتحدة أعلى من المتوقع، فمن الممكن أن تشهد الأسعار انخفاضات أكثر حدة. في هذه الحالة، ينخفض سعر خام التصدير الكويتي عن 100 دولار للبرميل في مطلع السنة المقبلة، وسينخفض أكثر بعد ذلك. وذلك من المؤكد أن يدفع الدول الأعضاء في أوپيك إلى إجراء تخفيضات في الإنتاج لمنع الأسعار من الانخفاض أكثر من ذلك.
وبدلا من ذلك، يمكن أن يحصل الطلب على تعزيز مؤقت من ظروف الشتاء البارد في نصف الكرة الشمالي، أو يمكن أن تكون عروض النفط من الدول غير الأعضاء في أوپيك مخيبة للآمال مرة أخرى. في هذه الحالة، يظل سعر خام التصدير الكويتي مدعوما فوق 100 دولار للبرميل لبقية هذه السنة ومستمرا خلال عام 2013.
ووفق السيناريوهات الـ 3 المبينة أعلاه، يتراوح متوسط سعر النفط بين 104 و107 دولارات للبرميل لهذه السنة المالية، وتتضمن الميزانية للحكومة الكويتية للسنة المالية 2012/2013 التي تم اعتمادها مؤخرا زيادة بواقع 9% في المصروفات المعتمدة البالغة 21.2 مليار دينار مقارنة بالميزانية السابقة. وقد تم تقدير الإيرادات النفطية في الميزانية بناء على افتراض متحفظ لمتوسط سعر النفط عند 65 دولارا للبرميل فقط. وإذا جاءت المصروفات الفعلية بين 5% و10% دون مستواها المعتمد في الميزانية، وجاءت الإيرادات النفطية الفعلية أعلى من تقديرات الحكومة، كما نتوقع، فمن الممكن عندئذ أن تشهد الميزانية فائضا يتراوح بين 9.8 مليارات دينار و12.8 مليار دينار وذلك قبل احتساب مخصصات صندوق احتياطي الأجيال المقبلة. ويعادل ذلك الفائض بين 20% و26% من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك مقارنة مع ما نسبته 30% في السنة الماضية.