Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: الأسواق العالمية تدشن العام الجديد ببداية ايجابية قوية
7 يناير 2013
المصدر : الأنباء
قال بنك الكويت الوطني في تقريره الاقتصادي الاسبوعي أن عام 2013 بدأ على نحو ايجابي جدا خاصة مع موافقة مجلس الشيوخ الأميركي على مشروع قانون الموازنة العامة، والذي سيمدد وبشكل دائم الاقتطاعات الضربية التي تحددت أيام فترة ولاية الرئيس السابق جورج بوش، مما افسح المجال امام الاسواق العالمية للحصول على بداية قوية ومشجعة خلال يوم التداول الاول للعام الحالي.
واشار «الوطني» الى ان هذه البداية القوية التي شهدتها الاسواق مع مطلع العام الجديد تركت المستثمرين في حالة من الحيرة والقلق مع نهاية الاسبوع الاول من يناير الحالي خاصة وأن محضر اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة قد سبب مفاجأة كبيرة للسوق اذ قد يتم تقديم دورة رابعة من التيسير الكمي مع نهاية عام 2013 على الارجح، حيث جاءت ردود الفعل على هذه الخطوة سريعة وأثرت بقوة على معظم الاصول مثل اسعار الاسهم والذهب والسندات الحكومية.
ولاحظ «الوطني» ان الولايات المتحدة الأميركية تشهد تحسنا قويا في معطياتها الاقتصادية خاصة مع التحسن الحاصل في بيان عمالة القطاع الخاص والذي فاق التوقعات، وبالتالي حصل الدولار الأميركي على قدر جيد من الدعم مع نهاية عام 2012 وذلك مقابل سائر العملات الرئيسية الاخرى وخاصة مقابل الين الياباني.
وقد بدأ اليورو السنة الجديدة قويا عند 1.3300 دولار، إلا انه اخذ بالتراجع، ثم شهد تراجعا اكبر ليصل يوم الجمعة إلى 1.2998 دولار، ليقفل الاسبوع اخيرا عند 1.3069 دولار.
وتمتع الجنيه الاسترليني بأداء مشابه لاداء اليورو خاصة بعد صدور المعطيات الاقتصادية القوية في مؤشر PMI للقطاع الصناعي، حيث ارتفع الجنيه الاسترليني إلى 1.6381 دولار خلال يوم التداول الاول من العام الجديد وليقفل الاسبوع عند 1.6069 دولار.
فيما جاء الين الياباني كصاحب الاداء الاضعف بين سائر العملات الرئيسية، بالغا مستويات اكثر تدنيا لم يشهدها منذ منتصف عام 2010، حيث اغلق الاسبوع عند 88.15 ين/دولار.
وعلى صعيد اسعار السلع، لاحظ «الوطني» ارتفاع سعر الذهب خلال الاسبوعين الماضيين نتيجة للاعلان عن دورة ثالثة من التيسير الكمي الأميركي، بحيث وصل إلى مستويات قوية مع نهاية شهر ديسمبر الماضي، وان كان محضر اجتماع البنك الاحتياطي الفدرالي تسبب في بعض الضغوطات على اسعار الذهب ليقفل الاسبوع عند 1656.00 دولارا للسبيكة.
من ناحية اخرى، تمتعت اسعار النفط ببداية مختلفة كليا خلال العام الجديد حيث وصل سعر البرميل الى 93.87 دولار وذلك بعد ان تم التوصل إلى اتفاق حول الاعفاءات الضريبية.
الولايات المتحدة الأميركية
سجل بيان عمالة القطاع الخاص ارتفاعا في الوظائف بلغ 215.000 وظيفة خلال شهر ديسمبر وهو التحسن الاكبر الذي يسجله خلال فترة الاشهر الاخيرة، متجاوزا كافة التوقعات التي قضت بحصول ارتفاع في الوظائف يبلغ 75.000 وظيفة فقط، كما عدل البيان توقعات شهر نوفمبر السابقة والتي بلغت 118.000 لتصبح 148.000 وظيفة.
وقال «الوطني» ان الخبراء الاقتصاديين يرجحون ان السبب الاساسي في تعديل بيانات شهر نوفبمر يعود إلى تأثيرات اعصار ساندي، إلا انها لا تزال ضعيفة مقارنة مع العام السابق.
وفي سياق متصل، شكل محضر اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة مفاجأة للسوق يوم الخميس الماضي حيث اقترح ان تقديم دورة رابعة من التيسير الكمي قد لا يكون مستبعدا كما توقع البعض، حيث أفاد محضر الاجتماع ان اللجنة ستأخذ بعين الاعتبار مدى فعالية وتكلفة عمليات شراء الاصول وذلك عند تحديد حجم هذه الاصول ومكوناتها والفترة الزمنية المخصصة لها، إلا ان محضر الاجتماع اقترح كذلك امكانية ايقاف العمل في بعض عمليات الشراء قبل نهاية عام 2013.
ومن هذا المنطلق، فإن ردود فعل الدولار الأميركي وأسواق السندات الحكومية على ذلك كان متوقعا، اما اسواق الاسهم فقد تمكنت من الصمود بشكل جيد وهو الامر الذي عزز ثقة المستثمرين بالتعافي الاقتصادي الأميركي اكثر من ذي قبل وذلك من دون حاجة لقيام البنك الفدرالي بزيادة الميزانية العمومية.
أوروبا والمملكة المتحدة
اما على الساحة الاوروبية، فنوه «الوطني» الى تحول الانظار نحو الاجتماع القادم لمجلس البنك المركزي الاوروبي والمقرر في العاشر من يناير الجاري، مشيرا الى ان التعليقات التي ادلى بها محافظ البنك المركزي الاوروبي خلال الشهر الماضي تشير بشكل غير مباشر إلى احتمال القيام بخفض سعر الفائدة مستقبلا في حال استدعت الحاجة إلى ذلك، وهو الامر الذي قد تسبب بالكثير من الضغوطات على اليورو منذ بداية العام.
وباعتبار ان اوروبا كانت تشهد فترة من العطلات الرسمية خلال الاسبوعين الماضيين، فمن المحتمل ان تتفاقم الازمة الاوروبية خلال الربع الاول من عام 2013 بسبب ضعف النمو الاقتصادي، والتخوف من حزمة الاعانة المالية المقدمة لاسبانيا، بالإضافة الى تراجع مؤشرات الثقة في السوق وهو من شأنه ان يتسبب بتداول متقلب لليورو.
وتوقع «الوطني» ان تظل تداولات اليورو- على المدى المتوسط- ضمن المستويات المعتادة خاصة مع هدوء الاوضاع في اليونان بعد استلامها للاعانة المالية الاخيرة، فيما تشير التقارير الى ان القطاع المصرفي الاسباني سيحتاج الى ما يقارب 40 مليار يورو وذلك مقابل مبلغ 100 مليار يورو المتوقع سابقا.
اما اكثر ما تتخوف منه الاسواق فهو المخاطر السياسية خاصة مع قرب موعد الانتخابات في المانيا وايطاليا.
في غضون ذلك، شهد شهر ديسمبر الماضي تراجعا في مؤشر PMI وهو الامر الذي تسبب بحماس اقل تجاه العام الجديد على الساحة الاوروبية، فقد تراجع مؤشر PMI الاوروبي في قطاع الخدمات والقطاع الصناعي بشكل فاق التوقعات خلال شهر ديسمبر، وهو الامر الذي يؤكد على استمرارية الركود الاقتصادي في اوروبا خلال عام 2013، كما ان القطاع الصناعي الالماني قد شهد بعض التراجع بحيث تراجع المؤشر من 46.8 خلال شهر نوفمبر ليصبح 46، وقد اشار الخبراء الاقتصاديون الى الصعوبة التي يواجهها القطاع الصناعي الالماني للمحافظة على حجم الانتاج عند المستويات التي بلغها اثناء فترة التعافي الاقتصادي.
وفي هذه الاثناء، ارتفع مؤشر PMI البريطاني إلى اعلى مستوى له خلال 15 شهر بسبب النمو الحاصل في عدد طلبات الشراء بالإضافة الى ارتفاع نسبة الانتاج، حيث ارتفع المؤشر من 49.1 إلى 51.4، اما مؤشر PMI لقطاع الخدمات فقد تراجع إلى حد الانكماش الاقتصادي خلال شهر ديسمبر خلافا لكافة التوقعات.
ويفيد الخبراء انه من المفترض ان يتأثر الجنيه الاسترليني سلبا بسبب غياب عوامل التصدي للمخاطر والتي من شأنها ان تتسبب بالعديد من الاضطرابات، فضلا عن ضعف الموازنة الاساسية للدفعات والمخاطر الناجمة عن احتمالات خفض التصنيف الائتماني.
واشار مؤشر PMI لقطاع الخدمات الصيني نموا اقتصاديا اقل حجما خلال شهر ديسمبر من عام 2012، حيث تراجع المؤشر من 52.1 خلال شهر نوفمبر إلى 51.7 خلال شهر ديسمبر.
اما فيما يتعلق بالاقتصاد الياباني، فقد تراجع الانتاج الصناعي بشكل فاق التوقعات بكثير وذلك بنسبة 1.7% خلال شهر نوفمبر، وهو أسوأ بكثير من النسبة المتوقعة من قبل الخبراء الاقتصاديين والتي بلغت 0.5%.