Note: English translation is not 100% accurate
تقرير لبنك الكويت الوطني: التفاؤل يعزز ثقة الأسواق العالمية مع بوادر تعافي الاقتصاد الأميركي
11 مارس 2013
المصدر : الأنباء
قال بنك الكويت الوطني ان الاسواق العالمية أصبحت أكثر تفاؤلا مع صدور مؤشرات ايجابية فاقت المتوقع بالنسبة للاقتصاد الأميركي، خاصة مع بلوغ مؤشر «داو جونز» معدلات قياسية مرتفعة.
ورأى «الوطني» ان هذه المؤشرات تعني ان اقتصاد الولايات المتحدة الأميركية بلغ مرحلة النمو الفعلي، وبالتالي فهو يسير على الطريق الصحيح المؤدي إلى التعافي الاقتصادي، يعزز ذلك ارتفاع سعر الدولار الذي تسبب في موجة من التساؤلات تتعلق بإمكانية تغيير موقف بنك الاحتياط الفيدرالي عن اتباع سياسة التيسير الكمي الحالية.
من ناحية أخرى، لا يزال اليورو يتمتع بموقع قوي تبعا لتصريحات محافظ البنك المركزي الاوروبي التي أفادت باستمرار السياسة النقدية الحالية والتي تأخذ بعين الاعتبار كل التغييرات التي قد تطرأ على السوق، وفي المقابل، امتنع بنك إنجلترا المركزي عن تقديم المزيد من التيسير الكمي، وذلك مع الابقاء على معدل الفائدة عند المستوى السابق دون تغيير.
ولاحظ «الوطني» ان اليورو بدأ الاسبوع مرتفعا عند 1.3022 دولار بسبب موجة التفاؤل التي عمت السوق، ثم ارتفع إلى مستوى 1.3075 دولار بعد ان أظهرت بعض التقارير ان الانكماش الاقتصادي في القطاع الصناعي وقطاع الخدمات أتى أقل مما كان متوقعا خلال الشهر الماضي، إلا ان اليورو سرعان ما تراجع إلى 1.2965 دولار بعد ان أفادت تقارير بتراجع حجم الصادرات في منطقة اليورو خلال الربع الرابع وذلك للمرة الاولى منذ 3 سنوات، وذلك بفضل المؤشرات الاقتصادية الجيدة للولايات المتحدة الأميركية والتي أتت أفضل مما كان متوقعا، ثم تمكن اليورو من الارتفاع مجددا تبعا لقرار البنك المركزي الاوروبي بالإبقاء على مستوى الفائدة كما هو من دون تغيير، واستمر في الارتفاع ليصل إلى 1.3134 دولار.
وأشار «الوطني» الى ان القطاع الصناعي الأميركي شهد تحسنا لا بأس به خلال شهر فبراير على نحو هو الأسرع منذ ما يقارب العام، وهو ما يعتبر دلالة على ان المخاوف التي كانت تعتري الممولين بدأت تتبدد بسبب موجة التفاؤل التي تعم السوق، والتي تسببت كذلك في تهدئة المخاوف المتعلقة بالعجز الحاصل في الموازنة وفشل جميع المساعي لغاية الآن للتوصل إلى اتفاق في واشنطن في هذا الخصوص.
وفي غضون ذلك، تراجع عدد الأميركيين المتقدمين للحصول على تعويضات البطالة خلال الاسبوع الماضي، وهو ما يدل على قدرة حجم الطلب الحالي في الحفاظ على مستويات العمالة الحالية، فقد تراجع عدد المطالبات على نحو غير متوقع خلال الاسبوع الماضي وذلك إلى أدنى مستوى له خلال الأسابيع الستة الاخيرة، حيث تراجع العدد بنحو 7.000 مطالبة ليصبح العدد الاجمالي عند 340.000 مطالبة بدلا من 354.000 المتوقع.
هذا وقرر البنك المركزي الاوروبي الابقاء على أسعار الفائدة الاساسية كما هي من دون تغيير عند 0.75%، أما اليورو فقد استعاد موقعه القوي السابق مقابل العملات الرئيسية في السوق وذلك بعد ان تقرر بموجب الموقف الذي اتخذه البنك عدم تقديم المزيد من التيسير الكمي.
بالإضافة إلى ذلك، أفاد محافظ المركزي الأوروبي بأن مستوى التضخم قد تراجع خلال شهر فبراير إلى ما دون نسبة 2% طبقا للتوقعات، وبالتالي فإن جميع المخاطر والضغوطات المتعلقة بالتضخم من المفترض أن يتم احتواؤها خلال الاشهر المقبلة، أما وتيرة التوسع النقدي فستبقى تحت السيطرة، وهو الامر الذي يدل على ان البنك المركزي الاوروبي سيستمر في اتباع منهجه الحالي في السياسة النقدية.
وأكد دراغي على ان مخاطر التضخم متوسطة الأجل لا تزال متوازنة، وبالتالي فالأمر سيحتاج إلى بعض الوقت لتبيان التأثيرات الايجابية التي ستنشأ عن تحسين الظروف الاقتصادية فيما يتعلق بالأسس الاقتصادية للمنطقة، كما صرف دراغي النظر عن جميع التعليقات المتعلقة بوجود حرب العملات في الاسواق العالمية، مشيرا الى ان اسعار العملات لا تعتبر هدفا بحد ذاته للبنك المركزي الاوروبي، فأسعار تداول العملات لا تزال عند مستوياتها المعقولة، لافتا الى ان البنك المركزي سيستمر في مراقبة اسعار الصرف باعتبارها جزءا لا يتجزأ من عملية التقييم الكلي للاوضاع الراهنة.
في هذه الاثناء، تراجع الانتاج الصناعي الالماني بشكل غير متوقع خلال شهر يناير بسبب تراجع حجم الانفاق وعدد الاستثمارات التي تقوم بها الشركات الالمانية كنتيجة لأزمة الديون الاوروبية، حيث تراجع الانتاج الصناعي إلى 0.0% خلافا لنسبة 0.4% المتوقعة.