Note: English translation is not 100% accurate
تحليل اقتصادي
«كافيو»: هل بدأت مرحلة شراء الدولار الأميركي؟
20 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء
ذكر تقرير شركة كافيو للوساطة أنه للإجابة عن تساؤل هل بدأت مرحلة شراء الدولار الأميركي؟ نحتاج إلى أن نراجع بعض البيانات التي صدرت مؤخرا وأهمها القراءة الثانية للنمو في الربع الثاني والتي أظهرت مفاجأة عبر رفع القراءة من 1.7% إلى 2.5% ولكن تبقى هذه القراءة تتعلق بالربع الثاني وكم من تغيرات حدثت بين طيات أيام يوليو وأغسطس فقد أدى مجرد الحديث عن التخفيف إلى ارتفاع العائد على سندات الـ10 سنوات من 1.6% إلى 3% وقد ظهر أثر هذا الارتفاع على مشتريات المنازل الجديدة والمنازل قيد الانتظار في الشهر الماضي التي انخفضت بمعدل 13.4% و1.3% على التوالي وأيضا انخفضت مبيعات السلع المعمرة بـ 7.3% وكل ذلك بسبب توقعات المستهلكين بانخفاض السيولة مستقبلا وبسبب ارتفاع حالي في تكلفة التمويل والرهن العقاري مما يسبب انخفاضا في الاستهلاك وتباطؤا في النمو وارتفاعا للبطالة في الأشهر المقبلة ان استمر المعدل بالارتفاع.
وأضاف التقرير ان الانقسام الحاد بين من يتوقعون تخفيف التيسير في سبتمبر وبين من لا يتوقعونه حينها هو بسبب ظهور جزء من البيانات الاقتصادية بإيجابية كارتفاع مؤشر مديري المشتريات الصناعي وغير الصناعي إلى أفضل مستويات منذ عام 2011 و2012 وثبات التوظيف الشهري بتوفير اكثر من 100 ألف وظيفة على الرغم من أن انخفاض معدل البطالة لم يدل على تحسن حقيقي بسبب انخفاض ما يسمى بنسبة المساهمة وهي قوة العمل (العاملة وغير العاملة التي تكون راغبة وقادرة) مقسومة على السكان الذين تكون أعمارهم تسمح لهم بالعمل، ويجب دائما ليكون هناك تحسن فعلي في معدل البطالة أن ترتفع هذه النسبة ليكون ارتفاع قوة العمل اكبر من ازدياد السكان الذين يمكنهم العمل وهذا ما لا يحدث حيث انخفضت من %66.4 في بداية عام 2007 إلى %63.2 حاليا وهو ما يعتبر سلبيا خاصة أن الهدف من برنامج التحفيز النقدي هو لخفض البطالة إلى الـ6.5% وهي الآن عند 7.3% ومع تخفيض وظائف يوليو من 160 الف إلى 104 الاف وظيفة.
وقد رفع الفيدرالي توقعاته للنمو في اجتماع يونيو وتوقع نموا بين الـ3% إلى 3.5% في العام القادم والذي يليه مع بلوغ البطالة للهدف عند 6.5% في العام القادم ولكن هل تم الأخذ في الاعتبار الآثار السلبية كارتفاع العائد وانخفاض الانفاق والنمو والتوظيف عند التخفيف عندما أعدت تلك التوقعات كما ان بيانات التضخم الرسمية مازالت تحت الـ2% ومسيطر عليها رغم تشكيك الأمريكيين بشأن صحتها ولكن هذا لم يعد يهم فإن افترضنا أنه تم تعمد تخفيض ارقام التضخم في الفترة الماضية فسيتم ذلك ايضا في الفترة المستقبلية وستبقى الأرقام الرسمية تظهر وهذا ما يشكل عبئا داخليا على اعضاء الفيدرالي حيث يجب عليهم أيضا الحفاظ على مستوى مقبول من ارتفاع الاسعار وفق القانون الذي يشترط عليهم ذلك ولذا من الممكن أن يجد الأعضاء الحاجة للبدء بالتخفيف ودراسة تبعاته حتى لو لم يكونوا على اقتناع تام به ناهيك عن تضخم ميزانية الفيدرالي إلى 3.6 تريليونات دولار. ومن ناحية أخرى فقد أظهر المحضر الأخير للفيدرالي انقساما حادا بين اعضائه حيث تبين لهم أن ارتفاع العائد يجب أن يحسب جيدا قبل التجرؤ وتخفيف التيسير وظهر أيضا أنهم عازمون على الإقدام على هذه العملية في العام الحالي في سبتمبر أو ديسمبر والمهم لدينا هنا هذا الإجماع على التخفيف في العام الحالي رغم الخلاف على تحديد الموعد. ويمكن للفيدرالي في حال رغب باختبار الاقتصاد أن يخفف 10 إلى 20 مليار دولار ثم يدرس آثار ذلك لمدة شهرين ويستخلص ما إذا سارت الأمور وفق النطاق المقبول وفق القراءات الاقتصادية التي ستظهر وهنا من المتوقع أن يرتفع الدولار الأميركي مع بداية الإعلان عن التخفيف وعقبها سنعود لنركز على البيانات التي ستقيس مدى تقبل الاقتصاد لهذه الخطوة لتوقع إن كان التخفيف سيمتد بشكل أوسع مما يعزز الدولار أكثر أو العكس في حال تدهور الاقتصاد بشكل بالغ خاصة أنه من المرتقب توسيع انكماش النفقات الحكومية في الأشهر القادمة مما يحمل آثارا سلبية على الاقتصاد. وتبعات الإقدام على التخفيف من المتوقع أن تؤثر كثيرا على الذهب حيث لاحظنا الارتباط القوي بين برامج التحفيز النقدي وبين ارتفاع الذهب الذي تم شراؤه في السنوات الأخيرة للتحوط ضد الخسائر التي شهدتها أسواق الأسهم العالمية وضد مخاطر التضخم التي تترافق عادة مع تلك البرامج ولذا مازال بالإمكان أن نشهد هبوطا للذهب إلى مستويات الـ 1000 دولار للأونصة.