Note: English translation is not 100% accurate
وراء قفزة أرباح البنك إلى 23.7 مليون دينار
«الشال»: تراجع مخصصات «التجاري» 16.9% في 2013
9 مارس 2014
المصدر : الأنباء

قال تقرير الشال الاسبوعي ان البنك التجاري الكويتي أعلن نتائج أعماله للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2013، والتي تشير إلى أن البنك حقق أرباحا صافية، بعد خصم الضرائب، بلغت نحو 23.7 مليون دينار، مقارنة بنحو 1.2 مليون دينار عن 2012، أي ان البنك سجل ارتفاعا في ربحيته بنحو 22.5 مليون دينار.ويعزى هذا الارتفاع في مستوى الأرباح الصافية، إلى انخفاض بند هبوط القيمة ومخصصات أخرى بما نسبته 16.9%، أي نحو 15.7 مليون دينار، وصولا إلى 76.99 مليون دينار مقارنة بنحو 92.64 مليون دينار في الفترة نفسها من 2012، وتحقيق ربح استبعاد موجودات معلقة للبيع بنحو 5.6 ملايين دينار في 2013.
كما ارتفع صافي إيرادات الفوائد، بنحو 1.3 مليون دينار، أي بنسبة طفيفة بلغت 1.5%، وصولا إلى 86.9 مليون دينار، مقارنة بنحو 85.6 مليون دينار في 2012، وذلك نتيجة انخفاض إيرادات الفوائد البالغة نحو 7.2 ملايين دينار وصولا إلى 106.7 ملايين دينار، مقارنة بنحو 113.9 مليون دينار، في العام السابق، وهو تراجع أدنى من تراجع بند مصاريف الفوائد والذي بلغ نحو 8.5 ملايين دينار، أو نحو 30.1%، وصولا إلى 19.8 مليون دينار، مقارنة بنحو 28.3 مليون دينار، في 2012، وبالتالي تحقيق هامش لصافي إيرادات الفوائد بنسبة 83.8% مقارنة بنحو 75.1% للفترة نفسها من 2012.
وارتفعت الإيرادات التشغيلية حين بلغت نحو 134.1 مليون دينار مقارنة بنحو 123.2 مليون دينار في 2012، أي ان هذه الإيرادات ارتفعت بما قيمته 10.9 ملايين دينار حيث سجل البنك أرباحا بلغت نحو 5.6 ملايين دينار من ربح استبعاد موجودات معلقة للبيع خلال 2013، وارتفع بند الإيرادات من الأتعاب والعمولات بنحو 2.1 مليون دينار وصولا إلى 30.3 مليون دينار، مقارنة مع 28.2 مليون دينار، أي بنسبة ارتفاع بنحو 7.5%، وارتفع بند صافي أرباح الاستثمارات في الأوراق المالية بنحو 1.8 مليون دينار إلى نحو 3.4 ملايين دينار مقارنة بنحو 1.7 مليون دينار، في عام 2012.
من ناحية أخرى، ارتفعت جملة المصروفات التشغيلية للبنك بما قيمته 3 ملايين دينار، عندما بلغت نحو 32.4 مليون دينار، مقارنة بنحو 29.4 مليون دينار في 2012، حيث ارتفع بند تكاليف موظفين بنحو 2.4 مليون دينار حين بلغ 18.2 مليون دينار مقارنة مع 15.7 مليون دينار في 2012، بينما انخفض بند المصروفات العمومية والإدارية بنحو 201 ألف دينار، وصولا إلى 13.1 مليون دينار مقارنة مع 13.3 مليون دينار في العام الذي سبقه.وحققت جملة المخصصات تراجعا بنحو 15.7 مليون دينار أو ما نسبته 16.9%، كما أسلفنا سابقا، عندما بلغت نحو 77 مليون دينار مقارنة بنحو 92.6 مليون دينار في 2012، وبذلك ارتفع هامش صافي الربح حين بلغ نحو 22.2%، بعد أن بلغ نحو 1% في 2012.
وبلغ إجمالي موجودات البنك نحو 3.929 مليارات دينار، بارتفاع بلغت نسبته 7.1%، مقارنة بنحو 3.668 مليارات دينار بنهاية 2012. وسجل أداء محفظة قروض وسلفيات للعملاء ارتفاعا بلغ قدره 189.3 مليون دينار ونسبته 8.9%، ليصل إلى نحو 2.317 مليار دينار (59% من إجمالي الموجودات)، مقابل 2.128 مليار دينار (58% من إجمالي الموجودات)، كما في نهاية ديسمبر 2012، حيث انخفضت القروض غير المنتظمة إلى نحو 33 مليون دينار (بنسبة 1.4% من إجمالي القروض) مقارنة مع 61.6 مليون دينار (2.9% من إجمالي القروض) في نهاية 2012.وتراجعت الموجودات الحكومية (سندات الخزانة والبنك المركزي) بما نسبته 23.2%، أي بما يعادل 102.9 مليون دينار، ليصل إجمالي الموجودات إلى نحو 341.3 مليون دينار (8.7% من إجمالي الموجودات)، مقابل 444.2 مليون دينار (12.1% من إجمالي الموجودات) في نهاية 2012، وتراجع بند الاستثمارات في الأوراق المالية بنحو 39.6 مليون دينار وصولا إلى 365.5 مليون دينار (9% من إجمالي الموجودات) مقارنة بنحو 395.1 مليون دينار (10.8% من إجمالي الموجودات) في نهاية 2012، بينما ارتفع بند نقد وأرصدة لدى البنوك بنحو 182.9 مليون دينار حين بلغ نحو 436.6 مليون دينار (11.1% من إجمالي الموجودات)، أي بنسبة ارتفاع بلغت نحو 72.1%، مقارنة مع 253.8 مليون دينار (6.9% من إجمالي الموجودات)، في نهاية العام الذي سبقه، وذلك نتيجة ارتفاع ودائع لدى البنوك «تستحق خلال سبعة أيام» بنحو 221.5 مليون دينار، وصولا إلى 334.4 مليون دينار، مقابل 112.9 مليون دينار.
وتشير الأرقام إلى أن مطلوبات البنك قد سجلت ارتفاعا بلغت قيمته 251.5 مليون دينار، ونسبته 8.1%، لتصل إلى 3.367 مليارات دينار بعد أن كانت 3.115 مليارات دينار في نهاية 2012، وارتفع بند ودائع العملاء ليصل إلى 2.630 مليار دينار (وتمثل 78.1% من إجمالي المطلوبات) محققة نسبة ارتفاع بلغت 16.5%، ببلوغ قيمته 373.2 مليون دينار، بعد أن كان في نهاية عام 2012، نحو 2.257 مليار دينار (وتساوي 72.5% من إجمالي المطلوبات).
وتشير نتائج تحليل البيانات المالية إلى أن مؤشرات ربحية البنك جميعها قد سجلت ارتفاعا ملحوظا، حيث ارتفع كل من مؤشر العائد على معدل حقوق المساهمين الخاص بمساهمي البنك (ROE) إلى نحو 4.2%، مقارنة بنحو 0.2% في العام 2012، وسجل مؤشر العائد على معدل أصول البنك (ROA) ارتفاعا حين بلغ نحو 0.6% قياسا بنحو 0.03% في نهاية 2012.ومعه مؤشر العائد على رأسمال البنك (ROC) الذي حقق ارتفاعا أيضا حين بلغ نحو 18.6%، مقارنة مع 2012 حين حقق نحو 0.9%. وأعلن البنك عن نيته التوصية بتوزيع أرباح نقدية بنسبة 7% من القيمة الاسمية للسهم، أي ما يعادل 7 فلوس لكل سهم، وتوزيع 11% أسهم منحة، وهذا يعني أن السهم قد حقق عائدا نقديا بلغت نسبته 0.9% على سعر الإقفال في نهاية 31/12/2013 والبالغ 740 فلسا للسهم الواحد.وارتفعت ربحية السهم (EPS) إلى 18.5 فلسا مقابل 0.9 فلس للفترة نفسها من 2012.وبلغ مؤشر مضاعف السعر/ ربحية السهم (P/E) نحو 40 مرة في نهاية 2013، وبلغ مؤشر مضاعف السعر/ القيمة الدفترية (P/B) نحو 1.7 مرة، بعد أن كان 1.6 مرة في 2012، وذلك يعني أن بنكا آخر في قائمة البنوك المتوسطة وهي الأكثر تضررا قد بدأ طريق التعافي من الأزمة.
معدل سيولة السوق اليومية تتراجع 16.7% في فبراير
حققت سيولة السوق خلال شهر فبراير من عام 2014 معدلا لقيمة التداول اليومي بحدود 31.475 مليون دينار، أي انخفضت سيولته بنحو -16.7% مقارنة بمعدل قيمة التداول اليومي لشهر يناير من عام 2014، ولكنها ارتفعت بنحو 40.2% مقارنة مع معدل قيمة التداول اليومي لشهر ديسمبر من العام 2013. وأضاف السوق سيولة بنحو 535.1 مليون دينار خلال شهر فبراير 2014 ليصل حجم سيولة السوق في شهرين إلى نحو 1.253 مليار دينار.
وفقد المؤشر السعري في شهر فبراير نحو -0.8% مقارنة بإقفال شهر يناير عام 2014، بينما كسب المؤشر الوزني نحو 1.1%، للفترة نفسها، وهذا قد يكون مؤشرا على بداية انحياز سيولة السوق نحو الشركات الكبيرة، وإنه مازال هناك استمرار في انحراف سيولة السوق إلى المضاربة غير الصحية. وكالعادة، قمنا بمتابعة نصيب أعلى 30 شركة من قيمة التداولات، والتي استحوذت على نحو 872.743 مليون دينار، من تلك القيمة، أي نحو 69.7% من إجمالي قيمة تداولات السوق، بينما بلغت القيمة السوقية لهذه الـ 30 شركة نحو 15.292 مليار دينار، ومثلت نحو 48.5% من إجمالي قيمة السوق.لكن، بالتدقيق في مكونات هذه العينة، ورغم انخفاض نسبة التركيز مقارنة بما عودنا السوق عليه، يتضح أن 22 منها استحوذت على قيمة تداولات مرتفعة، رغم حيازتها قيمة سوقية متدنية، وهو مؤشر على استمرار الانحراف في توجهات السيولة، ومؤشر عام على غلبة نشاط المضاربة في السوق، فنحو 22 شركة استحوذت على 41.7% من إجمالي قيمة تداولات السوق، أي نحو 522.505 مليون دينار، بينما قيمتها السوقية لا تزيد على 3.7% من إجمالي قيمة شركات السوق.ويمكن لمؤشر معدل دوران السهم أن يعطينا زاوية مختلفة للنظر إلى حدة تلك المضاربة أو هوسها، حيث يقيس المؤشر نسبة قيمة تداولات الشركة على قيمتها السوقية، إذ بلغ معدل دوران إجمالي أسهم السوق نحو 4% (ما نسبته 24% محسوبة على أساس سنوي)، بينما بلغ نحو 5.7% (ما نسبته 34.2% محسوبة على أساس سنوي) لعينة الـ 30 شركة، وضمنها يبلغ معدل دوران أسهم شركات المضاربة الـ 22 نحو 44.5% (نحو 267.2% محسوبة على أساس سنوي).وبلغ أعلى معدل دوران لإحدى الشركات ضمنها نحو 158.6% في شهرين، ولثاني أعلى شركة نحو 149.2% ولثالث أعلى شركة نحو 129.8%، مع الانتباه إلى أن مؤشر معدل الدوران يفترض أن أسهم الشركة جميعها متاحة للتداول، بينما الواقع أن نسبة منها فقط متاحة للتداول بسبب ما يحجب نتيجة الرهونات والملكيات الاستراتيجية، ما يعني أن معدل الدوران الفعلي، أو حدة المضاربة، على الأرجح أعلى كثيرا من تقديراتنا، وسوف نظل نتابع ما إذا كان مؤشر انخفاض حدة المضاربة في شهر فبراير الفائت تحول أصيل أو تحول مؤقت.وفي المنطقة السالبة، حقق السوق الأميركي والسوق الهندي مكاسب بـ 4% و3% على التوالي في شهر فبراير، ولكنها لم تكن كافية لتعويض كل خسائر شهر يناير الفائت، فبقيا على حافة المنطقة السالبة. وبينما خسائر السوق الياباني المرتفعة (-8.9%) في شهرين مبررة لأنها ضمن عملية تصحيح مستحقة ظل السوق الصيني خاسرا وإن خفض خسائر شهر يناير قليلا في شهر فبراير، وخسائر السوق الصيني جاءت استمرارا لخسائر عام 2013 البالغة -6.7% فيما يعتقد أنها إجراء مقصود تجنبا لمخاطر فقاعة أصول. ولأول مرة ومنذ زمن طويل تعود بعض العقلانية إلى تداولات السوق الكويتي رغم ضعفه الشديد، فخلال شهر فبراير تبادل مؤشرا السوق الوزني والسعري مواقعهما، أي أصبحت مكاسب الوزني أعلى من مكاسب السعري، بما يوحي باحتمال تغير صحي في تفضيلات المتعاملين في السوق باتجاه الشركات الثقيلة، ويظل شهر فبراير وهو شهر عطل رسمية طويلة لا يصلح لإصدار أحكام.ولم نوفق تماما في توقعنا لأداء شهر فبراير في تقريرنا السابق، وتحديدا مع استمرار الأداء القوي في سوقي دبي وأبوظبي رغم اعتقادنا يومها بأن عملية تصحيح فيهما أصبحت مستحقة، ونعتقد أن عوامل الدعم لسوق دبي مازالت عالية، ولكننا نظل على تقديرنا باحتمال حدوث تصحيح مستحق بعد 14 شهرا من الأداء الموجب المتصل. وبينما يظل توقعنا صحيحا بأن تضيق الفجوة بين أسواق الخليج والأسواق الأخرى وهو ما تحقق جزئيا في شهر فبراير نظل عاجزين عن تقدير التوقيت الصحيح الذي يمكن أن يحدث فيه التصحيح المستحق في بعض أسواق الخليج، فقد يكون شهر مارس أو أي شهر يليه، ولكن حدوثه أمر لابد منه. دروس الحالة الأوكرانيةلا يبدو أن منطقتنا معنية كثيرا بتدهور الحالة الأوكرانية، ولكن إن تطورت الأمور إلى الصدام المسلح، وهو أمر مستبعد جدا، فستتأثر قطعا إمدادات النفط والغاز الروسي وذلك قد يعني اضطرابا مؤقتا في سوق النفط. وحتى دون حدوث صدام مسلح يبقى الأثر النفسي المؤقت أيضا مؤثرا، فقد ارتفعت أسعار النفط وهبطت كل مؤشرات بورصات العالم والإقليم بداية الأسبوع الفائت، ثم عادت للتذبذب بين الصعود والهبوط وفقا للقراءة في تطورات الأزمة.وتبدو روسيا في هذا النزاع على المدى القصير في الموقف الأقوى مقارنة بالغرب، والتفويض السريع الذي حصل عليه بوتين من برلمانه باستخدام القوة العسكرية في أوكرانيا لا يعدو كونه إضافة إلى أوراق القوة المتوافرة أصلا بأيدي الرئيس بوتين.وتتفوق روسيا على الغرب في معظم أوراق الصراع المحتمل، فأوكرانيا في الحديقة الخلفية لروسيا بما يرجح ورقة الجغرافيا لديها، وأوكرانيا منقسمة وأكثر قليلا من نصف سكانها من أصول روسية ويتكلمون الروسية في الشرق الملاصق لروسيا بما يوفر لها حجة التدخل أو حتى يقدم ورقة إثنية بمطالبة الأوكران الروس لها بالتدخل لإنقاذهم.ولدى روسيا قاعدة بحرية وأسطول في البحر الأسود في أوكرانيا بما يمنحها التفوق العسكري، فهي حاليا ليست بحاجة لتحريك قوات عبر الحدود وإنما تحريك أو التهديد بتحريك قواتها داخل الحدود. ولديها ورقة الاقتصاد، فهي دائنة لأوكرانيا بنحو 15 مليار دولار والأخيرة عاجزة عن السداد ويبدو أنها طلبت مساعدات عاجلة بنحو 4 مليارات دولار من الغرب، وبينما قرار بوتين بمنح تلك المساعدات سريع، يظل القرار مترددا وطويلا للترويكا الغربية شاملة صندوق النقد الدولي، وتلك الأخيرة لا تبدو مستعدة لتقديم سوى نحو 50% من المساعدات العاجلة المطلوبة، ومعظم تجارة أوكرانيا مع روسيا وكذلك الكثير من العمالة الأوكرانية فيها وتحويلاتهم تأتي منها.وتزود روسيا أوكرانيا باحتياجاتها من الطاقة والغاز تحديدا، وستتجمد أوكرانيا لو منعت عنها تلك الإمدادات في شتائها قارس البرودة.وأخيرا، تستخدم روسيا خبرة حاضرة في إدارة مثل هذا النوع من الصراع، فإلى جانب نجاحها في عزل الغرب عن الأزمة السورية، حققت نجاحا في عام 2008 في فصل إقليمين من جورجيا رغم عاصفة صياح الغرب. وقد قدمت المفوضية الأوروبية في 5 مارس وعودا بتقديم حزمة هبات وقروض لأوكرانيا تصل لنحو 15 مليار دولار، وتبقى تلك الوعود مرهونة بتطور الأوضاع السياسية في أوكرانيا.ذلك يعني أن روسيا ستتفوق على الغرب على المدى القصير، ولكنه على المدى المتوسط إلى الطويل لن يكون نجاحا دون تكاليف قاسية عليها أيضا، فالغرب سيستنسخ أدوات الحرب الباردة مع التحديث وفقا للحالة الإيرانية.ولدى بوتين في الداخل الكثير من العداء الكامن، وضمن روسيا أقاليم تنزع إلى الانفصال، كما أن روسيا ليست بعيدة عن الضغوط على مصادر دخلها الأجنبي من النفط والغاز، فاقتصادها مازال بدائيا، والقريبون من السلطة أثرياء يخافون على مصالحهم الشخصية من العقوبات المحتملة.بمعنى آخر، ان أسوأ الاحتمالات هو القبول بتقسيم أوكرانيا، وسيحاول الغرب تقديم نموذج مماثل لنموذج ألمانيا الغربية أو كوريا الجنوبية في أوكرانيا الغربية بما يعنيه ذلك من أنه قد يخسر معركة في الزمن القصير، ولكنه يراهن على المدى المتوسط إلى الطويل بالإضرار بطموحات بوتين ببناء الإمبراطورية السوفييتية من جديد، وذلك بزعزعة الاستقرار الداخلي، وربما المراهنة على قناعة الشرق الأوكراني بالالتحاق بنموذج الغرب الأوكراني الناجح، أي إفشال مشروع التقسيم. ولأن خيار التجزئة أو الانفصال لن يكون بلا تكاليف قد تؤدي إلى خسارة روسيا للحرب، ربما تنتهي الأزمة باتفاق معدل على اتفاق 21 فبراير بين المعارضة والرئيس السابق، أي اتفاق يحفظ تماسكا هشا لأوكرانيا حتى تتجاوز مشكلاتها الاقتصادية الخانقة بعون غربي وروسي مشترك.ولسنا معنيين في تقريرنا بشكل مباشر بما يحدث في أوكرانيا، ولا نحن من أفضل من يكتب في تحليل أوضاعها، ولكن ما يحدث فيها له علاقة غير مباشرة وقوية بما يحدث أو قد يحدث في منطقتنا أو ربما لدينا في الكويت، فهذا المصير السيئ الذي ينتظر أوكرانيا يحدث لسببين، الأول هو أن أوكرانيا أسوة بروسيا البيضاء والبوسنة والهرسك مثلا، خرجت من ربيعها لتعود إلى سابق عهدها الفاسد خلافا لما حدث في پولندا وبلغاريا وهنغاريا والتشيك.. الخ، ويماثل هذا التطور في منطقتنا النموذج التونسي مقابل كل ما عداه من دول الربيع العربي.والثاني هو فشل أوكرانيا الذريع في سياستها الاقتصادية والذي أدى إلى انفجار ميدانها بعد أن أفشل رئيسها السابق بارقة أمل لدى شعبها بلحاقها ببرنامج التعاون مع الاتحاد الأوروبي تحت الضغط الروسي، وبعض دول الإقليم الغنية وضمنها الكويت، تتبنى سياسات اقتصادية بائسة وتراهن على الوقت الذي قد لا يسعفها. الأداء المقارن لأسواق مالية منتقاة في فبرايرانتهى ثاني شهور السنة أو شهر فبراير على أداء موجب لمعظم أسواق العينة الـ 14، وأصبحت 10 أسواق في المنطقة الموجبة بعد أن كانت 7 أسواق في تلك المنطقة مع نهاية شهر يناير الفائت، ذلك يعني أن 3 أسواق انتقلت إليها من المنطقة السالبة.وظلت أسواق الخليج السبعة في المنطقة الموجبة، وبينما ضاعفت الأسواق الستة الأخرى في الخليج من مكاسبها في شهر فبراير، خسر مؤشرا سوق الكويت الوزني والسعري أي قلصا مكاسب شهر يناير وحافظا على موقعيهما في ذيل قائمة الأسواق الخليجية.وظلت 4 أسواق ناضجة وناشئة في المنطقة السالبة، حققت 3 منها مكاسب في شهر فبراير خفضت معها من مستوى خسائر شهر يناير، وأصبحت خسائرها طفيفة، وحده السوق الياباني الذي زاد من مستوى خسائره ضمن حركة تصحيح مستحقة، وكان قد حقق مكاسب عالية في عام 2013 بلغت 56.7%.أقوى أداء في شهر فبراير حققه سوق دبي، وأضاف مؤشره 11.9% أخرى ليرتفع مستوى مكاسبه في شهرين إلى نحو 25.2%، إضافة إلى مكاسب بنحو 107.7% في عام 2013، وظل متصدرا الأداء الموجب في أول شهرين من السنة كما كان حاله في عام 2013.جاء ثانيا مكررا في مستوى المكاسب في شهر فبراير شقيقه سوق أبوظبي بإضافة 6.1%، لتبلغ مكاسبه منذ نهاية العام الفائت نحو 15.6%، وكان ثانيا أيضا بمستوى مكاسب عام 2013 حين أضاف نحو 63.1%. وجاء السوق البحريني ثانيا مكررا بإضافة مؤشره لمكاسب بنحو 6.1% أيضا في شهر فبراير ليعزز مكاسب شهر يناير ويحقق في شهرين نحو 9.9%، ولكنه جاء رابعا في مكاسب الشهرين بعد السوق القطري الذي حقق منذ بداية العام ارتفاعا بنحو 13.4%.