Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: الدولار الحصان الرابح ومعدل التضخم العالمي سيبقى متدنياً
15 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء
قال موجز بنك الكويت الوطني انه بعد انتهاء تطبيق برنامج التيسير الكمي في الولايات المتحدة، أدخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي العالم إلى حقبة جديدة من عدم اليقين، وها هم المعنيون بالأسواق يحاولون التكهن بما سيفعله مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال العام 2015. في هذه اللحظة، لايزال الدولار الأميركي هو الحصان الأوفر حظا والذي يمكن المراهنة عليه بينما لايزال أداء السلع والعملات الأخرى دون مستواه المعهود. وصحيح أن اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة ناقشت في اجتماعاتها الأخيرة سبل إعادة السياسة النقدية وما بات يملكه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الآن من سندات إلى الأوضاع والمستويات الطبيعية، بيد أن إجراء تلك النقاشات ينطوي على دلائل ضمنية على أن العودة للأوضاع الطبيعية ستبدأ قريبا. ومع ذلك، سنشهد في بداية سنة 2015 أولى الخطوات الرئيسية التي من المرجح أن يحاول مجلس الاحتياطي الفيدرالي اتخاذها لسحب السيولة من النظام المالي من دون أن يلجأ لرفع سعر الفائدة. باختصار، سيبقى معدل التضخم العالمي متدنيا، وبعد ارتفاع بلغ 13%، من المرجح أن يتباطأ صعود مؤشر الدولار نتيجة لقيام المستثمرين بجني الأرباح قبل نهاية السنة بانتظار انقضاء شهر ديسمبر وما سيلقيه شهر يناير من ضوء تتضح معه صورة الأسواق المالية.
على صعيد أسعار العملات، حافظت العملة الأميركية على موقعها القوي مع استمرار التكهنات برفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة في وقت أقرب مما هو متوقع خلال العام 2015، بينما ظل تقلب أسعار العملات هو السمة الأبرز للسوق التي شهدت هبوط الين إلى 121.85 للدولار قبل أن تقفل العملة اليابانية عند مستوى 119.0.
وفي أسواق السلع، استعادت المعادن الثمينة بعض خسائرها السابقة واستقر الذهب الأصفر فوق مستوى الـ 1200 دولار، بينما واصل الذهب الأسود الهبوط ليقفل على سعر 59 دولارا للبرميل في نهاية الأسبوع.
ارتفع الإنفاق الاستهلاكي لكن أسعار المساكن الجديدة آخذة في الارتفاع باستثناء السيارات ووقود السيارات ومواد البناء والخدمات الغذائية، وارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.6% في شهر نوفمبر بعد ارتفاع بلغ 0.5% في أكتوبر، ومقارنة بتوقعات المحللين بارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 0.4%. ويدل هذا الأداء على تسارع نمو مبيعات التجزئة خلال الربع الأخير من السنة بعد فترة تباطؤ خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر.
ولفت التقرير الى ان البنك المركزي الأوروبي استطاع حتى الآن إضعاف اليورو مستخدما، وبشكل رئيسي، التدخل بواسطة التصريحات وتطبيق أسعار فائدة سلبية، فبعد أن فقد حوالي 12% من قيمته منذ شهر مايو الماضي، وصل اليورو إلى مستوى 1.2247 مقابل العملة الأميركية خلال الأسبوع الماضي.
وكما قال رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي في عدة تصريحات سابقة، يرغب البنك في رفع مجموع ميزانيته إلى المستوى الذي كان عليه في العام 2012، غير أن بينوا كور يقول إن المجلس الحاكم للبنك وافق بالإجماع على النظر في أوائل العام 2015 في تحديد كيفية وموعد مواجهة مخاطر تراجع معدلات التضخم.
وعلى عكس ما توقعه المحللون، لا ينبغي أن يفسر الاجتماع الأخير للبنك المركزي الأوروبي في شهر ديسمبر على أنه يدل على أن البنك أخفق في اتخاذ الإجراء المطلوب، فالبنك بصدد استنفاد جميع الإجراءات التي يمكن اتخاذها من وجهة نظر الاقتصاد السياسي ليثبت بذلك أنه قد استخدم كل السبل قبل أن يلجأ لتطبيق برنامج تيسير كمي على أوسع نطاق عندما يحين الوقت المناسب في العام 2015. وكرر بيتر بريت، أحد مسؤولي البنك المركزي الأوروبي، مقاومة البنك لأي رفع لمعدات العائد حين صرح هذا الأسبوع بأن البنك كان يمكن أن يقدم على مزيد من التخفيض لأسعار الفائدة خلال شهر ديسمبر لو كان هناك مجال كاف يسمح له بالتحرك في هذا الاتجاه.
يبدو في الوقت الحاضر أن البنك المركزي الأوروبي لايزال يدرس أدوات التحفيز ويعكف حاليا على تحليل أثر هبوط أسعار النفط على معدلات التضخم في منطقة اليورو خلال الأشهر المقبلة. في موازاة ذلك، لاتزال الأسواق تشكك في قدرة البنك المركزي الأوروبي على توفير التحفيز الاقتصادي الذي طال انتظاره، إلا أن ثمة احتمالا أكبر لأن يعلن البنك انطلاقة عملية التحفيز الكمي خلال الربع الأول من العام 2015. إننا لا نعتقد أن اليورو سيعزز موقفه في وقت قريب، ومن المرجح أن يفضل المستثمرون الانتظار حتى نهاية شهر يناير ريثما ينجلي الضباب الذي يلف موقف ونوايا الاتحاد الأوروبي.