Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: قوة الدولار رهن عدة عوامل تتحد في 2015
23 فبراير 2015
المصدر : الأنباء
سياسة التسهيل الكمي للمركزي الأوروبي ومخاطر بنك اليابان خارج المعادلةقال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إنه منذ أواخر يناير، بدأ ارتفاع الدولار وانخفاض اليورو متعبا، وقد أفضت التقلبات القوية غير المعتادة في يناير إلى أسواق متذبذبة لا تتبع مسارا محددا.
ومن أجل أن تستعيد الأسواق مسارها، سيكون للتوقعات الخاصة بسياسة مجلس الاحتياط الفيدرالي دور أكبر في تحديد العملات، حيث إن سياسة التسهيل الكمي للبنك المركزي الأوروبي ومخاطر بنك اليابان هي الآن خارج المعادلة.
ومع استمرار السوق في الاعتقاد على أن مجلس الاحتياط الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة مع نهاية العام، فلا سبب يدعو جانيت يلن، رئيسة مجلس الاحتياط الفيدرالي، لإعطاء توجيه ما للأسواق قبل اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح في 17 – 18 مارس.
وفي أول اجتماعين لمجلس الاحتياط الفيدرالي برئاسة يلن في عام 2015، ارتفعت أسعار الفوائد ولم يفقد الدولار أيا من قيمته، إذ إن رئيسة مجلس الاحتياط الفيدرالي لم تكن مع إبقاء أسعار الفائدة على حالها، بالمقدار الذي توقعته الأسواق.
والآن، مع انعدام الاتجاه للأسواق في الأسبوعين الماضيين، من المتوقع أن تؤثر العوامل التالية على الدولار في عام 2015. فالمستثمرون سينظرون لمدى التقييد ولتباين السياسات النقدية بين مجلس الاحتياط الفيدرالي والبنوك المركزية العالمية الأخرى. والعوامل المعروفة حاليا هي أن سياسة التسهيل الكمي لبنك اليابان وللبنك المركزي الأوروبي ستستمر في الضغط على عملاتها في محاولة لإيجاد النمو وخلق التضخم.
ومن جهة الصرف الأجنبي، ارتفعت قيمة الدولار بداية مع توقع المستثمرين بقاء الأمر على حاله، كما بينته محاضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح، وبالتالي، استمر تراجع الأسعار كما شهدنا منذ بداية الشهر. وجاءت محاضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح لتبين توجها نحو التسهيل أكبر بقليل مما كان متوقعا، فارتفعت أسعار سندات الخزينة ووقع الدولار تحت ضغط بيع أكبر وبلغ اليورو مستوى مرتفعا قدره 1.1450 ومع نهاية الأسبوع، استمرت القصة اليونانية في تزايد الضغط على اليونان مع دعوة المسؤولين الأميركيين والأوروبيين الحكومة اليونانية للتوصل إلى اتفاق مع الدائنين. ومن أجل دعم هذا الأمر، منح البنك المركزي الأوروبي البنوك اليونانية زيادة ضئيلة فقط من أموال آلية الطوارئ.
ومن ناحية آسيا، تراجع الدولار مقابل الين إلى نطاقه المسجل مؤخرا بعد تراجع العائد على السندات الأميركية. ونظرا للتعليقات الأخيرة بشأن تسهيل أكبر من جانب بنك اليابان، فإن تحركات الدولار مقابل الين هي بشكل كبير رهن بالعوائد الأميركية. وإذا ما استمر ضعف البيانات الأميركية، فإنه من الأرجح أن نرى تراجعا أكبر للدولار مقابل الين إلى أدنى مستوى له في عام 2015.
وبقيت أسواق السلع في دائرة الاهتمام مع تراجع سعر الذهب إلى ما يقرب من 1.200 دولار، وتراجع سعر النفط بنسبة تقارب 9% في خلال يومين ليقفل الأسبوع متراجعا بنسبة 5% في الأسبوع الماضي وعند سعر 51.57 دولارا للبرميل.
وقدمت اليونان يوم الخميس الماضي طلبا رسميا لتمديد الدين إلى مجموعة اليورو، ورغم أن وسائل الإعلام كانت متشائمة بشأن الوضع اليوناني، فإن هذا الحدث يمثل تراجعا ملحوظا عن موقف الحكومة اليونانية الأصلي الجامد، مع الالتزام بمراجعة «الترتيب» الحالي والتوصل إلى اتفاق حوله.
والرسالة الموجهة إلى الترويكا لا توفر ضمانات لها، ولكن هذا التقدم هو كبير بما يكفي لدرجة أنه فتح أفقا أكثر وضوحا الآن للاتفاق. وقد وافق الأوروبيون لاحقا على اجتماع مجموعة أوروبية جديدة يوم الجمعة، وهكذا يمكن التوصل لاتفاق لتمديد البرنامج قبل نهاية الأسبوع.وسيتوجب على الحكومة الآن أن تدير المواجهة السياسية لتحرك كهذا ولتمديد البرنامج، حيث إنها كانت قد وعدت الناخبين بداية أنها لن تقوم بذلك. ويبدأ الجزء الصعب مع التفاوض على البرنامج، إذ إن الأوروبيين لن يصرفوا أي أموال قبل إتمام أي إجراءات سبق الاتفاق عليها في البرنامج.
ويبقى الضغط مرتفعا على اليونان، ولكن يبدو أن هناك إرادة للتوصل إلى حل وسط طويل الأجل ومقبول لكل الأطراف.
وساعد النمو القوي في ألمانيا على تعزيز النمو الاقتصادي في منطقة اليورو، ولكن أنحاء كبيرة من هذه المنطقة كانت إما في حالة ركود أو في حالة انكماش. وفي الأسبوع الماضي، أظهرت البيانات الصادرة من ألمانيا أن النمو الألماني ارتفع بشكل حاد وغير متوقع في الربع الأخير من العام الماضي، فيما انكمش الاقتصاد اليوناني مجددا، ما يشير إلى التباين الذي ناقشه البنك المركزي الأوروبي في الاجتماعات الأخيرة.
ويبدو أن السيناريو المتفائل بعد حل المشكلة اليونانية سيتكون من يورو منخفض وأسعار نفط منخفضة وإشارات إلى أن الإقراض البنكي سيزداد بعد سنوات من الانخفاض.
وبالمختصر، نما الناتج المحلي الإجمالي الألماني بنسبة 0.7%، أي أعلى بكثير من النسبة التي توقعها الاقتصاديون والبالغة 0.3% ونما كذلك الاقتصاد الإسباني والبرتغالي بنسبة 0.7% و0.5% على التوالي في الربع الأخير من عام 2014. وجاء النمو اليوناني سلبيا بنسبة 0.2% وازداد الناتج المحلي الإجمالي في فرنسا وبلجيكا بنسبة 0.1% فقط. وبالإجمال، ازداد الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو بنسبة 0.3%.
وفي تقرير التضخم لهذا الأسبوع، رفع بنك إنجلترا توقعاته الخاصة بالنمو والأهم من ذلك بالتضخم في المدى المتوسط. وكانت محاضر اجتماع لجنة السياسة النقدية في يناير قد أشارت إلى مخاطر ارتفاع معدل التضخم في المدى الأبعد.وإضافة لذلك، فإن بنك إنجلترا قد رفع أيضا توقعه بالنسبة للتضخم للسنوات الثلاث المقبلة حسب أسعار الفائدة إلى 2.15%. وبعد أن أفاد بنك إنجلترا بأنه يرى أن معدل التضخم سيرتفع فوق المستوى المستهدف بعد ما يربو على سنتين من الآن، تفوق الجنيه الإسترليني في أدائه على العملات الرئيسة.
وبعد أن أشارت تقارير صحافية إلى أن مسؤولي بنك اليابان يرون أن تسهيلا إضافيا في السياسة النقدية سيأتي بنتائج عكسية «حاليا»، رد محافظ بنك اليابان كورودا أن مسارات أسعار المستهلك تبقى على حالها حتى مع تأثير تراجع سعر النفط على معدل التضخم. وكرر أيضا أنه لن يتردد في اتخاذ إجراء في حال الحاجة إلى تحفيز إضافي، وذلك من أجل إبقاء معدل التضخم في مساره المستهدف من قبل البنك المركزي. وأفاد أيضا بأن تحركات سعر الصرف غير مؤذية مادامت تعكس الأساسيات الاقتصادية.